• وزارة الدفاع تعلن أن الاضطراب الجوي وراء الحادث الأليم
  • خلية أزمة برئاسة قائد الإقليم الجوي.. والفريق قايد صالح في عين المكان
author-picture

icon-writer نوارة باشوش / فوزي حوامدي

تحطمت طائرة عسكرية من نوع "هيركول سي ــ 130" تابعة للقوات الجوية الجزائرية كان على متنها 103 راكب، وذلك بجبل فرطاس بأعالي عين كرشة بولاية أم البواقي، حيث بلغت الحصيلة الرسمية إلى غاية مساء أمس، 53 قتيلا ونجاة راكب واحد من مجموع 77 راكبا على متن الطائرة.

وحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع الوطني، تلقت "الشروق" نسخة منه، "فإن طائرة نقل عسكرية من نوع "هيركول سي ــ 130"، تابعة للقوات الجزائرية، كانت قادمة من تمنراست باتجاه مطار قسنطينة مرورا بورڤلة، قد تحطمت كليا في حدود منتصف النهار، حين كانت تحلق فوق جبل قرطاس بعين مليلة في ولاية أم البواقي، ويرجح أن تعود أسباب هذا الحادث إلى الظروف الجوية الصعبة والبرق وتساقط الثلوج على المنطقة".

وأضاف البيان "وعلى إثر هذا الحادث الأليم، تم تفعيل مخطط البحث والإنقاذ، كما سارعت وحدات الإنقاذ التابعة للجيش الوطني الشعبي والحماية المدنية إلى عين المكان لتقديم الإسعافات الأولية". وطبقا للإجراءات المعمول بها "فإن وزارة الدفاع الوطني إثر هذا الحادث الأليم، شكلت لجنة تحقيق أوفدتها إلى المنطقة قصد تحديد الأسباب والظروف التي كانت وراء سقوط الطائرة" يقول البيان.

ومباشرة بعد الحادث ـ يضيف البيان ـ "تنقل الفريق قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني وقائد أركان الجيش الوطني الشعبي لمعاينة الحادث، كما أن عملية البحث والإنقاذ متواصلة".

ومن جهته قال العقيد بوقرن لحمادي، مسؤول الاتصال بالناحية العسكرية الخامسة، أن التحقيقات الأولية في أسباب الحادث المأساوي تعود إلى سوء الأحوال الجوية التي ميّزتها رياح قوية وثلوج شهدتها المنطقة المعروفة بتضاريسها الصعبة منذ عدة أيام، مؤكدا أنه فور تحطم الطائرة تم تشكيل خلية أزمة يترأسها قائد الإقليم الجوي للناحية العسكرية الخامسة العميد سعيد معمري. 

وحسب ضابط بالناحية العسكرية الخامسة، تبعا لما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، فقد نجا شخص واحد فيما هلك 52 آخرون في حادث تحطم الطائرة العسكرية "هرقل س ــ 3" الذي وقع أمس الثلاثاء، على جبل فرطاس بأم البواقي، وأوضح ذات المصدر أن الطائرة التي كانت متجهة من تمنراست نحو قسنطينة كانت تقل 77 شخصا من بينهم طاقم الطائرة.

 

غالبية الضحايا من أم البواقي

شاءت الصدف أن تسقط الطائرة في مسقط رأس ومكان إقامة غالبية الضحايا، الذين هلكوا بجبل الفرطاس الضحايا مثلوا قيادات في قطاع الدفاع الوطني، وكذا أفراد من عائلاتهم إضافة إلى الطاقم المسير للطائرة، ومن بين الضحايا الذين لقوا مصرعهم قائد الرحلة الرائد بن بوزيد علي باي في العقد الرابع من العمر ينحدر من مدينة عين البيضاء بأم البواقي، رب أسرة، أب لطفلين، وكان سيزور والدته بأم البواقي، إضافة إلى كل من زوجة وابنة نائب قائد الناحية العسكرية السادسة بتمنراست العميد ثواب مفتاح الذي تولى منصبه بتمنراست خلال شهر جوان سنة 2011، فيما مثل بقية الضحايا مختلف الرتب العسكرية وينحدرون من ولايات قسنطينة، أم البواقي، باتنة، سطيف، ڤالمة، بالخصوص ولكن الغالبية من ولاية أم البواقي.

 

الإقلاع من تمنراست والركاب غالبيتهم متخرجون من مركز التدريب بعين أمڤل

أقلعت الطائرة التي تقل 99 راكبا إضافة إلى طاقمها المتكون من حوالي أربعة أفراد، من ولاية تمنراست وكانت تقل عشرات المتخرجين الجدد من مدرسة تدريب المشاة بعين أمڤل بولاية تمنراست الذين استفادوا من التحويل، اضافة إلى عدد من المدنيين من أفراد عائلات عسكريين يعملون بولاية تمنراست التي أقلعت منها الطائرة في حدود الساعة الثامنة صباحا، ثم توقفت بمطار ورڤلة وواصلت رحلتها باتجاه قسنطينة قبل ان يفقد قائدها الاتصال ويحاول الهبوط اضطراريا بالقاعدة الجوية بأم البواڤي، الا انه لم يتمكن بسبب سوء الأحوال الجوية، التحريات الأولية تشير إلى عطب تقني في الطائرة المجهزة بتقنية الهبوط وتقليل عدد الخسائر.