author-picture

icon-writer سميرة بلعمري

قدم المترشح بوتفليقة حصيلة عن العهدتين السابقتين أمام حضور حفل ترشحه، مفضلا الوقوف عند الإنجازات قبل عرض وعوده ومحاور برنامجه للعهدة الثالثة.

  • مؤكدا استعادة الأمن والسلام الى حد كبير بفضل الإجراءات التي وفرها إطار الوئام المدني وعززها الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية، التي فتحت الباب على مصراعيه أمام الذين جنحوا لكي يعودوا الى جادة الصواب.
  • وأردف في حفل ترشحه "لقد تغلبت شجاعة وعزيمة قوات الأمن وفي مقدمتها، الجيش الوطني الشعبي على الهمجية الفتاكة التي مازال بعض المارقين متمادين في العنف والإجرام يلجؤون إليها"، مؤكدا أن الجزائر استطاعت إصلاح ذات البين بين أبنائها ومصالحة الجزائريين الذين رفعوا التحدي وأعلن الشعب مرتين بمطلق سيادته وبأغلبيته الساحقة رغبته في الوئام والمصالحة.
  • وأبرز أن الانشغال الثاني هو وضع حد لعزلة الجزائر في الساحة الدولية، ذلك لأن بلادنا كانت مثلما هو معلوم محل حصار غير معلن، مؤكدا أن الجزائر عادت الى الساحة لكي تضطلع بدورها كطرف نشط وفاعل يعتد برأيه في الساحة الإفريقية، وبتضامنها الفعلي مع البلدان الافريقية في إطار الشراكة من أجل تنمية إفريقيا النيباد.
  • وبخصوص العلاقات مع أوروبا ذكر بوتفليقة بـ"اتفاقية الشراكة التي تحدد علاقة الجزائر مع هذه القارة، معاهدة أتاحت تطور تعاوننا معها في سائر الميادين وقد توسعت هذه العلاقة بحيث صارت تشمل الاتحاد من أجل المتوسط، هذا الاتحاد الذي سنواصل انضواءنا تحته من دون التنكر لمبادئنا والتزاماتنا وعلى الخصوص منها إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وكذا السعي الى ترقية حقوقها الاقتصادية وتواصل مفاوضاتها الشاقة من أجل الانضمام الى المنظمة العالمية للتجارة وفق شروط تخدم تنميتنا".
  • كما تطرق الى استكمال عملية إعادة إعمار بلادنا وتعزيز دعائم دولتنا وسيرها من خلال حشد جميع مواردنا العمومية وتشجيع الاستثمار الخاص الجزائري منه والأجنبي في جميع المجالات ومن ثم سجلنا قرابة 250 مليار دولار تم استثمارها ومن بينها زهاء 160 مليار دولار من الاستثمارات العمومية في مختلف القطاعات، وذلك على الخصوص لتلبية حاجات المواطنين الاجتماعية منها والاقتصادية، مذكرا أنه تسنى تخفيض نسبة البطالة الى ثلثها في غضون السنوات العشر الماضية لتصير أقل من 12 بالمائة.
  • كما تم "توظيف قرابة 3 ملايين ونصف المليون من المستخدمين في الإدارات ومختلف القطاعات الاقتصادية بما فيها القطاع الفلاحي والورشات، بالإضافة الى أكثر من مليونين ونصف المليون من المناصب المماثلة من خلال مختلف الآليات التي استحدثت لمحاربة البطالة"، وفيما يخص تلبية الحاجات الاجتماعية للمواطنين، ذكر بوتفليقة بالمنجزات في مجالات السكن والطرق والسكك الحديدية والهياكل المدرسية والجامعية والهياكل الصحية وتوسيع شبكات توزيع الغاز والكهرباء والماء الشروب، مذكرا بتسليم 39 سدا جديدا بالتزامن مع الإطلاق الفعلي لبرنامج تحلية مياه البحر.
  • كما تطرق بوتفليقة الى مديونية البلاد الخارجية التي تم تقليصها من أكثر من 29 مليار دولار عام 1999 الى أقل من 5 ملايير دولار حاليا بينما تقل المديونية العمومية الخارجية للدولة عن 500 مليون دولار، مضيفا أنه "بالموازاة مع ذلك توصلنا الى توفير مخزون من الصرف تجاوز حاليا 140 مليار دولار في حين نزلت المديونية العمومية الداخلية من حوالي 1800 مليار دينار الى ما يقارب 700 مليار دينار اليوم، وهو الأمر الذي يراهن عليه لمواجهة السنوات العجاف التي أقبلت مع انخفاض إيرادات المحروقات التي ما انفكت تشكل الجزء الأكبر من إيرادات الدولة.
  • المصالحة واجتثاث الإرهاب، 150 مليار دولار للتنمية و3 ملايين منصب شغل
  • تعهد المترشح بوتفليقة للناخبين بسبعة التزمات جديدة، مؤكدا احترامه لخيارهم، وداعيا إياهم الى ممارسة حقهم، مقدما 7 تعهدات "عربونا" لخطبة ودهم وأصواتهم، فكانت المصالحة الوطنية والتصدي للإرهاب أولوية و150 مليار دولار للتنمية للخمس سنوات القادمة و3 ملايين منصب شغل، وإصلاح للحكم وإقرارا لدولة القانون، وارتقاء بالديمقراطية وإنهاء أزمة السكن صلب البرنامج الذي سيعرضه الرئيس في حملته لإقناع المواطنين لتزكيته رئيسا لعهدة جديدة.
  • وفضل كعهدته جعل السلم والأمن في صدارة أولوياته وبرنامجه القادم حيث تعهد بمواصلة ترقية المصالحة الوطنية ومصالحة الجزائريين مع أنفسهم ومع وطنهم بالتوازي مع مواصلة "التصدي لشرور الإرهاب بكل ما أوتينا من الإمكانيات والوسائل"، مؤكدا أن "الباب سيبقى مفتوحا أمام كل ضال بعيد يرغب في العودة الى سواء السبيل".
  • أما بخصوص ترقية الديمقراطية والدفاع، فقد اعتبر المترشح أنها "قضية كل الفاعلين السياسيين، بينما يؤول الأمر الى مؤسسات الدولة لكي تضطلع بدورها كحكم نزيه من أجل فرض تطبيق قوانين البلاد والامتثال لها مؤكدا أن الديمقراطية ستعزز بفتح مجال أوسع أمام المرأة التي تشكل نصف الهيئة الناخبة"، مجددا عزمه "العمل على تجسيد الأحكام الدستورية الجديدة المتعلقة بترقية مكانة المرأة في المجالس المنتخبة"، مشيرا الى أنه سيتم العمد الى التشريع في هذا النطاق "من أجل القيام بالخطوات الأولى في هذا الاتجاه" وبعدها "سيكون في مقدور النساء تعزيز مكانتهن على الساحة السياسية بفضل الالتزام وبفضل الجهود وحتى بفضل قوة أصواتهن مما سيمكن الجزائر من الاستفادة من إسهامهن تمام الاستفادة". 
  • لينتقل الرئيس الى تعهد آخر تضمنه التعديل الدستوري الذي يلزم الدولة بواجب إضافي يتمثل في ترقية كتابة التاريخ الوطني وتعليمه للأجيال الناشئة، كما تعهد بـ"مواصلة عملية إصلاح الحكم في جميع الميادين ومن ثمة تعزيز سلطان القانون"، مذكرا بالإصلاحات الهيكلية التي تمت مباشرتها وشملت قطاع العدالة، مشيرا الى أن تأكيد سلطان القانون يشكل تحديا يقتضي المساهمة الفعالة من جميع أفراد المجتمع الجزائري الذي يعاني اليوم من انحرافات تسيء لنا جميعا والتي يتعين اتخاذ إجراءات متعددة للقضاء عليها.
  • وتعهد بوتفليقة بمواصلة المجهود التنموي الاقتصادي والاجتماعي المكثف، مشيرا الى انه "بإمكان الجزائر ان تتطلع الى الحفاظ على انطلاقتها التنموية رغم أزمة اقتصادية عالمية حقيقية لا سبيل الى تجاهلها"، قائلا: لا يمكن ان نسمح لأنفسنا بمزيد من التأخر عن اللحاق بالركب العالمي الذي يمضي قدما" وضرورة القضاء على العجز المسجل على المستوى الاجتماعي بمختلف أوجهه "وبناء اقتصاد منوع يدر علينا إيرادات تضاف الى مداخيل المحروقات".
  • أما التعهد الآخر فيتعلق بضرورة استمرار الدولة في تعبئة مواردها بصورة مكثفة أكثر في خدمة تنمية البلاد، معربا عن عزمه رفع هذا الالتزام الى ما يعادل 150 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة مع مواصلة لحشد الاستثمارات المحلية والأجنبية، مشددا على "ضرورة مواصلة الجهود للقضاء على أزمة السكن وتعزيز الحوافز لتطور الترقية العقارية حتى يكون في مقدور المواطنين امتلاك سكناتهم".
  • والتزم أيضا بمواصلة المعركة ضد البطالة "بفضل برامج الاستثمار العمومية وترقية الاستثمار الاقتصادي في كافة المجالات زيادة على الآليات العمومية للمساعدة على التشغيل وإحداث ثلاثة ملايين منصب شغل خلال السنوات الخمس القادمة، يتم نصفها من خلال آليات التشغيل المؤقت الى جانب مواصلة تطبيق إصلاح منظومة التعليم الوطنية وتحديثها وترقية البحث العلمي مع الإبقاء على وتيرة بناء المدارس ومراكز التكوين المهني والجامعات.
  • وكذا بذل مجال الفلاحة ومجال الصحة العمومية والإبقاء على السياسة الوطنية للعدالة الاجتماعية والتضامن الوطني مع السهر على مكافحة أشكال التبذير وتوجيه هذه السياسة لأصحاب الحق في الاستفادة منها.
  • كما تعهد بدعم إنعاش القطاع الاقتصادي العمومي القادر على البقاء على أساس قواعد السوق والمنافسة ودعم القدرات الوطنية على الاستثمار وإيجاد الثروات الحقيقية مع مواصلة تشجيع الاستثمار الأجنبي ومراعاة مصالح الاقتصاد الوطني، وعلى أساس تقاسم الربح وتعزيز دور الدولة في مجال ضبط الاقتصاد حتى يندرج إسهام الاستثمار الجزائري والأجنبي في خدمة تنمية بلادنا ومراعاة التوازنات.