"إكسيلانت أف.بي" يعكس قدرات الشاب الجزائري في مجال الابتكار

طلبة ينشئون "فايسبوكا جزائريا" بعد قرار حجب موقع التواصل الاجتماعي

date 2016/06/22 views 8347 comments 10
author-picture

icon-writer ع. بوشريف

لم يمنع القرار المتخذ من قبل الحكومة بـ"حجب" مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها الفايسبوك بالشبكة العنكبوتية، تجنبا لأي تشويش على بكالوريا- مكرر التي انطلقت الأحد الماضي، من بعض الطلبة في تلمسان من إنشاء موقع إلكتروني يشبه إلى حد بعيد "الفايسبوك" باستثناء تغيير طفيف على الاسم أين تم اختيار اسم النادي الذي ينشطون فيه "excellencefcb"، عوض اسم "الفايسبوك".

وعمد الطلبة إلى استحداث هذا الموقع، حتى يتمكنوا خلال الفترة التي سيتم فيها حجب مواقع التواصل الاجتماعي من التواصل فيما بينهم، من أجل مساعدة الطلبة الجدد الراغبين في الالتحاق بالتخصصات الجامعية  المقترحة من توجيههم والتواصل معهم بالإضافة إلى فتح أبواب التواصل مع جميع الطلبة سواء المنخرطين في النادي العلمي أو  الدارسين في الجامعة. 

موقع التواصل الاجتماعي excellencefcb الجزائري مائة بالمائة، والذي اعتمد صاحبه في إنشائه على الطرق التقليدية في إنشاء المواقع الإلكترونية، تمكن أيضا من تسهيل مهمة الطلبة  والراغبين في الانضمام إلى هذا اللقاء التواصلي الافتراضي من وضع ثلاث لغات، تتمثل في العربية، الفرنسية، الإنجليزية، بالإضافة إلى زاوية للمحادثة وتبادل الرسائل على الخاص، تماما، كما هو متعامل به عبر الفايسبوك. وتكشف هذه المبادرة  التي أشار بشأنها صاحبها وهو طالب جامعي يدرس بجامعة تلمسان أنها تأتي بهدف تسهيل مهمة الطلبة والمنخرطين في النادي من التواصل فيما بينهم، وعدم الانتظار إلى غاية رفع الحجب على "الفايسبوك"، خاصة وأن هنالك العديد من الطلبة الراغبين في الالتحاق بالعديد من التخصصات بالجامعة، بما في ذلك المدارس العليا التحضيرية، والتي غالبا ما تجد الطلبة الجدد  يبحثون عن أهم التخصصات الموجودة فيها.

غير أن هذه المبادرة بالمقابل تكشف من جانب آخر أن الفراغ هو عدو الطبيعة، وأن الحاجة أم الاختراع، وأنه لا مستحيل مع الجزائريين، وبأنهم قادرون على خلق التميز في "أحرج" الأوقات، وهو ما تكشف عنه هذه المبادرة، التي تشكل سابقة أولى من نوعها في عالم الاتصالات، قد تضع حتى منشئ موقع التواصل الإجتماعي  لفايسبوك مارك زوكربيرغ في حيرة من أمره والكيفية التي تمكن بها هذا الطالب من إنشاء موقع شبيه  بالفايسبوك بعيدا عن "الحرب" القائمة بين وزارة التربية الوطنية والغشاشين، وبهدف التواصل بدون أي انقطاع أو اي إحراج للحكومة في حربها لتأمين امتحانات الباك ضد المشوشين والغشاشين والبقاء في تواصل مستمر فيما بين طلبة الجامعة  بدون اي "صداع".

علما أن موقع "الفايسبوك – مكرر" يضمن إمكانية إضافة 5 آلاف راغب في التواصل من خلاله، كما يوفر إمكانية المزيد في حالة دفع مبالغ مالية للمستضيف، وبالتالي إمكانية توفير "فايسبوك" للجزائريين ولوحدهم، بعيدا عن تحكم إدارة الفايسبوك الأمريكي في كل ما يتعلق بمنشورات المنتسبين إلى الفايسبوك الجزائري من منطلق "زيتنا في بيتنا"، خاصة وأن موقع التواصل الاجتماعي المستحدث، يكشف عن مدى القدرات التي  يتمتع بها شبابنا في فك الحصار عنه ولو افتراضيا في رسالة واضحة لوزارة التربية الوطنية بأن تنشغل بحربها مع الغشاشين  وتترك الآخرين يتواصلون بسلام بلا حجب ولا قطع للإنترنت.

  • print