الشاقي.. باقي!

date 2016/10/04 views 4962 comments 3

يُروى والعهدة على الراوي، أن عددا من الوزراء يعيشون هذه الأيام، حالهم حال ولاة، على الأعصاب، وأيام عسيرة، تغذيها إشاعات وحديث صالونات عن تغيير حكومي قادم، وتغيير آخر في سلك ولاة الجمهورية، ويضع هؤلاء أيديهم وحتى أرجلهم على قلوبهم، خوفا من العزل والإزاحة، إمّا لأنهم قرأوا بأنفسهم الفاتحة على روح قطاعاتهم والمشاريع المكلفين بها، وإمّا لأنهم يغرّدون خارج السرب ولا يسمعون إلاّ صوتهم!

هذا النوع من الوزراء والولاة، أصبحت عيونهم هذه الأيام على الفايسبوك، وآذانهم في أفواه وسائل الإعلام، علّهم يسمعون خبرا يُعيد لهم توازنهم، ويُنهي العذاب الذي يعيشونه، في مكاتبهم وفي بيوتهم، وحتى يتوقف عليهم رنين الهاتف، المرعب، القادم من أفراد العائلة والحاشية، يسألونهم في كلّ مرّة عن الجديد السعيد!

السؤال الواجب طرحه: لماذا "يخاف" هؤلاء الوزراء والولاة من "التغيير"؟ وهل سأل المتهمون بالفشل والعجز وقتل المشاريع والتنمية وعدم التأقلم مع إجراءات التقشف التي أمرتهم بها الحكومة، هل سألوا أنفسهم عن حصيلتهم وأرقام قطاعاتهم خلال المدة التي "ناموا" خلالها على الإهمال واللامبالاة وسوء التدبير وعشوائية التسيير!

التغيير أو التعديل الحكومي مثلما أعاد "النيران الصديقة" إلى أحزاب الموالاة، فإنه أعاد أيضا "حرب المواقع" إلى أحزاب في المعارضة، تريد العودة إلى الحكومة، فيما أسال ويسيل كذلك من فترة لعاب وزراء سابقين تمّ إبعادهم من الجهاز التنفيذي في فترات سابقة!

هؤلاء وأولئك ينتظرون هذه الأيام رنة هاتف، إمّا تعيد لهم الأمل، وإمّا توقظ فيهم كوابيس قديمة، نغصت عليه حياتهم، والجميع في هذه المسألة سواسية وفي "شاشية واحدة"، وكلّ الوزراء والولاة هنا، معنيون بهبوب رياح لم تتوقعها مصالح الرصد الحكومي!

لقد تعلم الكثير من الوزراء السابقين كيف يصمتون ويضربون "النحّ"، حتى إذا عاد التغيير أمكن إعادتهم دون حرج، ولهذا السبب تنقل أصداء مهرّبة من هنا وهناك، أن بعض "أصحاب المعالي" القدماء بدأوا يعقدون لقاءات "شاي وقهوة"، يكسرون خلالها "الكاوكاو" على بعضهم البعض، ويعرضون الاحتمالات والسيناريوهات علّهم يعودون وفي الإعادة إفادة!

الواقع والأرقام، يكشفان أن هناك وزراء "راقدة وتمونجي"، وأن ذهابهم قد ينفع ولا يضرّ، وهذا النوع من المستوزرين يعرفون أنفسهم جيّدا، ولذلك يمزقهم الهلع وأصبحوا يتناولون المهدّئات في انتظار ظهور هلال تجديد الثقة أو التسريح بإحسان!

  • print