مسؤولون ورجال دين وقانونيّون يُحذّرون في ندوة "الشروق"...

الموساد يحرك الأحمدية من حيفا لضرب الإسلام

date 2016/10/08 views 12578 comments 36
  • مخابرات أجنبية تُجمع الشيعة والمتطرفين والحشاشين لتفتيت العالم الإسلامي
  • أحمد مرّاني: 99 بالمائة من أتباع الأديان الأحمدية مُرتزقة
  • عبد الرحمان سعيدي: أعرف جزائريين تحسن وضعهم المالي بعد ارتباطهم بالأحمدية
  • !محمد عيسى: فوجئنا بوجود جزائريين يؤمنون بنبي جديد
author-picture

icon-writer قدور جربوعة / حكيمة حاج علي / أسماء بهلولي / نادية سليماني

دقّ رجال دين وأئمة ومسؤولون ومحامون ناقوس الخطر، من ظهور فرق دينية لم يألف الجزائريون وجودها بمجتمعهم المسلم والمحافظ، فمن كان يتوقع ظهور القاديانية البهائية التي أسّسها الهندي "المجنون" ميزرا مُدّعي النبوة، وانخرط فيها جزائريون مثقفون... وحتى الماسونيون صار لهم مكان بمجتمعنا، يمارسون طقوسهم الغريبة في الخفاء... والظاهرة استنفرت الجميع، محذرين من مخطط استخباراتي أجنبي قد يهدد استقرار البلد ولو بعد حين... "الشروق" جمعت المختصين في ندوة، ففسّروا الظاهرة وأعطوا الحلول.

 

وزير الشؤون الدينية الأسبق، أحمد مرّاني:

99 بالمائة من أتباع الأديان غير السماوية مُرتزقة...

أكد وزير الشؤون الدينية الأسبق، أحمد مراني، أن الجزائريين ليسوا ضد المِلل، لأن الملّة فيها النصرانية واليهودية وهي أديان نحترمها، وحتى الطوائف التي هي عبارة عن مجموعة من الأشخاص لهم اتجاه معين، ولن تكون بالضرورة طائفة ضالة، لكن الشيء الذي نعتبره خطرا على الجزائر هو الأديان غير السّماوية، ومنها أديان شيطانية.

واعتبر مراني أن أعداء الإسلام اغتنموا الفُرقة الموجودة عند المسلمين، من مالكي وشيعي وإباضي وشافعي... وسعَوا لتفجير الإسلام.

وبخصوص جذور فرقة البهائية، أوضح الوزير الأسبق: "في القرن 16 انتبهت بريطانيا إلى أمر الأديان، فأسّست ما يسمى الفرقة الشيخية أو الأحمدية في الهند، التي يقودها أحمد القادياني، وكان داعية إسلاميا، وصف نفسه بالمهدي المنتظر ثم نبيا ليصل به الأمر إلى جعل نفسه جزءا من الإله... وهي فرقة شيعية متطرفة، تُغالي في تقديس آل البيت وسبّ الصحابة الكرام، وهدف بريطانيا كان خلق ردّ فعل من المسلمين السنة، تمهيدا للحرب بينهم وبين الشيعة... ظهر لاحقا صراع نفوذ بين إيران وروسيا، فحاولت الأخيرة خلق مشاكل لإيران فدفعت بالبهائية إلى الوجود".

واعتبر ضيف ندوة "الشروق" 99 بالمائة من أتباع هذه الأديان مرتزقة، لا أحد منهم يمتلك عقيدة، وهم يشكلون خطرا، في حال وجدوا فراغا دينيا، وبكل أسف– يقول مراني- يوجد لدينا فراغ. وحسبه "المسجد عندنا لم يصل إلى مرحلة معينة، يبحث فيها وينشر الفكر الصحيح... وهذا لا يعني أن السلطة تسمح بنشاط هذه الفرق بكل حرية، لأن الحرية الفكرية لا تعني أن يخلق إنسان دينا جديدا"، مؤكدا أن الرسول الكريم لم يحارب الفكر ولا المنافقين، وإنما من ادعى النبوة.

واعتبر مراني أن الخطاب المسجدي ليس في مستوى توعية المسلمين، موضحا: "عندما كنت وزيرا طالبت في مجلس الوزراء، أن يكون الإمام حاملا لشهادة الليسانس ويقرأ ويتكون دوريا، لأن منصبه أخطر من مهنة الطبيب، وحتى الإمام الذي يحمل الدكتوراه يحتاج إلى فترات تكوين، لأن الحياة تتطور".

وحذر مراني، من أن نشر هذه الأفكار في المجتمع الجزائري ترعاه مخابرات دول أجنبية.

 

المحامي بمجلس قضاء الجزائر، إبراهيم بهلولي:

حرية المعتقد مكفولة دستورا لكن الخروج عن المعلوم من الدين جريمة

قال المحامي ابراهيم بهلولي "إن حرية المعتقد مكفولة في الدستور، إلا أن الخروج عن المعلوم من الدين، يصبح غير قانوني... وبالتالي وجب متابعة المخالفين بجريمة يكيّفها وكيل النيابة العامة". حيث دعا المتحدث إلى تفعيل إجراءات ردعية لمحاربة أصحاب الفكر الضال وكذلك من يريد استهداف البلاد من خلال خلق نحل وأقليات يتم من خلالها محاربة الجزائر. فالجريمة حسب بهلولي هي كل فعل يمس بشخص من أجل تحقيق هدف معين، حيث يكون ذلك الفعل مجرّما من الناحية القانونية، وهي الإجراءات التي يتبعها وكيل الجمهورية.

فالمشرع الجزائري عمل على ذلك داعيا إلى تحيين القوانين لكي تتماشى مع الجرائم الحديثة، فعمل تلك الفرق يقول بهلولي يخرج عن المعلوم من الدين وبالتالي يعتبر الأمر جريمة كجنحة سب الدين، التي يعاقب عليها القانون الجزائري.

وأكد المتحدث، على وجود جمعيات في الجزائر تنشط  في شتى المجالات، تعمل على محاربة جميع فئات المجتمع كالأسرة والطلبة كعبدة الشيطان، التي تمارس طقوسا رهيبة في كثير من الأماكن السرية، وهي أعمال وتصرفات مجرمة قانونا يعاقب مرتكبوها، داعيا في هذا الصدد الدولة إلى تفعيل إجراءات ردعية. فالقوانين - حسبه - موجودة إلا أنها تبقى في إطارها العام لأن الجريمة تتغير ووجب تكييف تلك القوانين، باعتبار تلك الطوائف أصبحت تستعمل وسائل تكنولوجية حديثة، وبالتالي أصبحت تلك الأعمال التي تقوم بها عن طريق تلك الوسائل بمثابة جرائم إلكترونية.

وفي السياق ذاته، قال المتحدث إن القانون لا يكفي وحده ما دام الخطاب المسجدي - حسبه- محصورا فقط داخل أسوار المساجد، حيث دعا في هذا الصدد وزارة الشؤون الدينية والأئمة إلى العمل الميداني والخروج من المسجد ومرافقة الناس، لأن تلك النّحل تدخل من الباب الذي يؤمن به الناس، وبالتالي وجب على الأئمة تحذير المجتمع وكذلك تفعيل عمل مفتي الجمهورية، ومختلف اللجان التي تعمل تحت مسؤوليته، لأن الأمر خطير جدا ويمّس الأمن القومي الجزائري - يضيف المتحدث-.

 

علي عية إمام المسجد الكبير:

"يجب إعادة رسكلة الأئمة لمحاربة هذه الظواهر"

شدد علي عية، إمام المسجد الكبير، على ضرورة إعادة رسكلة الأئمة، والتركيز في الخطابات الدينية على محاربة هذه الظواهر على غرار عبدة الشيطان والطائفة الأحمدية، وهو ما طالب به الوزارة مرارا وتكرارا، لأن الخطاب المسجدي خير وسيلة للحد من انتشارها.

وقال عية إن الطائفة الأحمدية بدأت تنتشر في الجزائر، لأنها وجدت أرضا خصبة في ظل غياب المؤسسات المكلفة بالإرشاد والتوعية، محذرا من خطورة هذه الطوائف على غرار البهائية، التي أجمع العلماء على تكفيرها، نظرا إلى اعتقاداتها الفاسدة والباطلة، حيث تظهر ما لا تبطن وتبطن ما لا تظهر، وتعمل على نشر معتقداتها في البلدان والدول التي شهدت حروبا أهلية وطائفية، حيث يمكنها التأثير على عقول الناس، وهي تملك مكاتب لها في هذه الدول، إذ بدأت في الهند حيث أسسها ميرزا أحمد غلام.

واعتبر المتحدث ذاته أن هذه الاعتقادات التي تتبناها هذه الطوائف تشكل خطرا محدقا على فلذات أكبادنا، إذا لم تتجند الجهات المعنية لمحاربة انتشار هذه الآفة، خاصة أنها تنتهج جميع السبل لنشر أفكارها الشيطانية، مشيرا إلى بعض هذه الاعتقادات على رأسها ادعاء مؤسسها النبوة وأنه ابن الله، وكذا التطاول على الذات الإلهية من خلال نسب أفعال الصوم والصلاة إلى الله عز وجل.

وأكد إمام المسجد الكبير أن المؤسسات التربوية والمساجد يجب عليها أن تلعب دورها في حماية أبنائنا من اتباع هذه الطوائف، التي تعرف جيدا كيفية اللعب على الوتر الحساس وتختار ضحاياها بعناية، كما ذكر بدور الإعلام كذلك، الذي يجب أن يساهم هو الآخر في التعريف بمخاطرها وتوعية الناس وإرشادهم إلى تجنبها.

 

عُضو مُؤسّس لمنتدى الوسطية لشمال وغرب إفريقيا، عبد الرحمان سعيدي:

القاديانية حولت اسمها إلى الأحمدية لتكون مقبولة في العالم الإسلامي

أعرف جزائريين تحسن وضعهم المالية بعد ارتباطهم بالأحمدية

بدأ ضيف "الشروق" مداخلته بالدعوة إلى التأمين الفكري والعقائدي للمجتمع، مؤكدا أن الإسلام مبني على قاعدة لا إكراه في الدين، حيث قال: "الإنسان لا يُحارَب لما يحمله من أفكار، لكن أن تنسجم بعض المذاهب الفكرية مع عموم المسلمين، وهي في حقيقتها تُخفي أهدافا تدميرية للأمة، فهذا ما يجب محاربته، خاصة أن هذه الأفكار تنتشر لأنها تتسلل".

وشدد على ضرورة التفريق بين المعتقد الذي له أساس دين سماوي، الذي نحترمه لصلته بالسماء، أما الديانات البشرية "فلو تساهلنا معها فسيصير لكل بشر دين، وهنا تقع الحروب والفتن". وأكد المتحدث أن ما يحتاجه مجتمعنا حاليا هو عملية الاستشعار بالخطر ولو لِما بعد 50 سنة، كما دعا إلى العمل على تأمين معتقد المجتمع الجزائري المسلم، الذي هو حق دستوري وضرورة حضارية لاستمراره، والمهمة ليست حكرا على وزارة الشؤون الدينية فقط، وإنما هي فريضة على أهل الفكر".

وأكد سعيدي أن هذه الفِرق تحمل أفكارا هدامة، وبرامج استخباراتية تسيرها مصالح اقتصادية وسياسية، مستشهدا بقول العالِم بريجنسكي اليهودي الذي مفاده "المرحلة المقبلة ستكون لتوظيف الطوائف والفرق لتشتيت الكل"، وهو ما حدث في سوريا والعراق حسب المتحدث، حيث تُستهدف الأمة الإسلامية في نسيجها، معلقا: "لا أخاف على عقيدة الجزائريين، وإنما من عمل الاستخبارات الأجنبية".

وبالعودة إلى تاريخ بعض الفِرق، أكد ضيف "الشروق" أن غالبيتها جاءت في ظروف استعماريه فمثلا القاديانية كان مؤسّسها ميزرا يعاني من جنون العظمة والمباهاة، وأنه صاحب دين، فاستغلت بعض القوى الغربية هذا الجنون ووظفته توظيفا استعماريا، وهو نفس ما سعت إليه فرنسا، عندما حاولت توظيف الطرق الصوفية، لكنها فشلت.

وأضاف "... القاديانية من يحركها موجود في حيْفا المحتلة وتحت إشراف الموساد، رغم أنها نشأت في بيئة هندية... واسم القاديانية لم يعجب الإنجليز لأنه لن ينتشر في الدول الإسلامية، فغيروه إلى اسم الأحمدية على اسم الرسول الكريم محمد، بهدف التضليل، ونقلوا مركزها من الهند إلى حيفا أين يوجد المحتل البريطاني، ثم نُقلت إلى لندن...".

وفي سؤال عن سبب الانتشار السريع لأفكار هذه النِّحل والجماعات، ردّ سعيدي بالقول: "ألم تفاجئنا داعش بتلك الوسائل والإخراج الهوليودي لجرائمها، فنشرت الفزع، ثم تبين أنها مجرد صناعة إلكترونية، ومثلها تنظيم القاعدة في العراق الذي كان يمول من أمريكا.."، مؤكدا أن القاديانية تختار مُنخرطيها من أصحاب الكفاءات والمستوى التعليمي ليسهل انتشار أفكارها، مضيفا: "أعرف أشخاصا من الجزائر منخرطين في الفرقة الأحمدية، البعض كان يعيش في بريطانيا عيشة عادية، وفجأة ظهرت عليهم علامات الثراء الفاحش بسبب علاقاتهم هناك، خاصة مع الهنود".

ولمعالجة الظاهرة، دعا محدثنا إلى تجنب تهويل الموضوع وتهوينه، حتى لا يُستغل من جهات أخرى، الابتعاد عن الإثارة لأن الموضوع جدّي، وقد يضر بالجزائر، تحرّي الدقة ووجود التنسيق بين عدة مستويات، مواجهة الموضوع بعقلانية، والنظر إليه نظرة آنية وليس تاريخية، لأن مخابرات أجنبية تعمل على تجميع أفكار الشيعة والمتطرفين والحشاشين مزودة إياهم بالمال والتكنولوجيا، لتفتيت العالم الإسلامي.

 

مفتش بوزارة الشؤون الدينية، محند أويدير صايب:

تأسسنا طرفا مدنيا ضد أحمدية سكيكدة وسننشئ مركز بحوث لمحاربة الأفكار المنحرفة

أكد محند أويدير صايب، ممثل وزارة الشؤون الدينية، أن الوصاية تعمل على حماية المرجعية الوطنية، ومحاربة كل ما يمس بعقيدة الجزائريين من خلال مختلف الآليات التي تحوزها، والتي كان آخرها - حسب المتحدث-  تنظيم ملتقى ضخم في ولاية بسكرة، جمع كل من له علاقة بالحفاظ على المرجعية الوطنية، وخرج الملتقى بعديد التوصيات المفيدة، والتي تعمل الوزارة لتجسيدها على أرض الواقع.

ودعا المتحدث، الأئمة وجميع الإدارات المركزية إلى العمل على محاربة، وكذا تحذير المواطنين من تلك النِّحل الهدامة، "والتي تكون في ظاهرها مغرية وهو الأمر الذي يسحر بعض المواطنين، إلا أن باطنها وخطير جدا، خاصة أنها تملك وسائل إعلام ومواقع إلكترونية قوية جدا وهي تتكلم بلسان عربي"، مؤكدا أن وزارة الشؤون الدينية لم تغفل هذا الأمر، وتعمل على محاربته والتحذير من أخطاره في كل مرة.

وأضاف أويدر صايب قائلا: "إن نشاط تلك النحل والطوائف، ليس بالأمر الجديد فهي موجودة من قبل، ووزارة الشؤون الدينية دائما ما كانت لها بالمرصاد"، وتحدث عن المرحوم الشيخ أحمد حماني الذي كتب عديد المقالات يحذر فيها من خطورة البهائية، مؤكدا أن وزارة الشؤون الدينية لها برنامج كبير لمحاربة كل ما يمس بعقيدة الجزائريين ومرجعيتهم الدينية.

وعاد المتحدث إلى حادثة توقيف 23 شخصا من أتباع الطائفة الأحمدية في ولاية سكيكدة، حيث تم توقيف تلك المجموعة لممارستهم أنشطة مخالفة للشريعة، حيث تم حبس زعيمهم الستيني وأربعة من معاونيه بتهمة إقامة شعائر دينية غير مرخصة وفي مكان أيضا غير مرخص، وهي التهم التي جعلت وزارة الشؤون الدينية تتأسس كطرف مدني، حيث قال المتحدث إن هناك تحقيقات قامت بها وزارة الشؤون الدينية تم من خلالها التعرف على أطراف داخلية وأخرى خارجية، تعمل على خلق أقليات وكذلك دعمها لتخريب الجزائر يضيف المتحدث.

وفي السياق ذاته، قال محند ايدير إن الوزارة الوصية تفكر في إنشاء مركز بحوث لمتابعة هذه الملفات يؤطره نخبة من العلماء والإطارات من مختلف المجالات، مؤكدا أن الجزائر ليس لديها مشاكل مع الديانات الأخرى والكنائس المتواجدة في الجزائر، التي تنشط بشكل قانوني، لكن المشكل حسبه مع النِّحل التي تظهر هنا وهناك، مؤكدا وجود عمل كبير تقوم به مختلف المصالح الأمنية وبالتنسيق مع مصالح الوزارة لرصد كل ما يهدد عقيدة الجزائريين.

وتابع المتحدث قائلا إن هناك تأطيرا ومتابعة كبيرة للأئمة والمساجد وكذا إقامة دورات تكوينية، متفائلا بشأن تحسن الخطاب المسجدي، بعد تخرج مئات الدكاترة والذين يتابعون تكوينهم عن طريق نظام   LMD.

 

نصر الدين الميلي المختص في الفرق والأديان

كل المجامع الفقهية أجمعت على أن الأحمدية كفر

حذر الدكتور نصر الدين الميلي، باحث أكاديمي ومختص في الفرق والأديان، من خطورة التيار الطائفي الذي يستهدف استقرار الجزائر، وعلى وجه الخصوص الشيعة والطائفة الأحمدية، قائلا إن الطائفة الإثنا عشرية تملك الغالبية العظمى في العالم الإسلامي، وعرفت كيف تبسط نفوذها فيها، موضحا أنها تختلف مع معشر السنة في أصول الدين كما أثبت التاريخ، وأنها كانت دائما مركبا للاستعمار الخارجي وما تزال عاملا لتفكيك وحدة هذه الأمة، أما فيما يتعلق بالطائفة الأحمدية فأوضح أن كل المجامع الفقهية في العالم الإسلامي أجمعت على أنها طائفة مرتدة كافرة ولا علاقة لها بالإسلام، كما أن التاريخ والواقع يشهدان أنها تأسست في أحضان الاستعمار الأجنبي وأن مؤسسها من عائلة معروفة بالخيانة والولاء للاستعمار أيضا.

وأكد الميلي في ندوة "الشروق" أن الجزائر وكغيرها من الدول الإسلامية تقع في عين الإعصار، فهي تواجه موجة محلية خطيرة تهدف إلى زعزعة استقرارها وضرب وحدتها والتشكيك في مرجعيتها الدينية والوطنية، وهي تتجلى في محاولة عدة طوائف الدخول إلى الجزائر والتغلغل في أعماق المجتمع الجزائري المحافظ، من خلال نشر أفكارها واعتقاداتها الباطلة، معتبرا أن أخطرها على الإطلاق هو الفكر الداعشي التكفيري، الشيعي الرافضي والفكر الأحمدي القادياني، موضحا أن التجارب والواقع أثبتا أن هذه الطوائف هي صنيعة قوى أجنبية خارجية، تسيرها وتمولها وتوفر لها الحماية والرعاية حتى تتعمق أكثر في أوساط المجتمعات المستهدفة، لأنها تحقق في كثير من الأحيان في هذه الدول ما لا تحققه الجيوش الجرارة، وهو ما تبحث عنه القوى الأجنبية وتسعى لتحقيقه بكل الوسائل وفكرة نشر هذه المعتقدات هي أفضل سلاح لضرب هذه الأمة في عقر دارها.

ودعا الباحث الأكاديمي جميع الأطراف الفاعلة في المجتمع على رأسها النخبة المثقفة من علماء، باحثين ورجال الدين أن يتجندوا لمواجهة هذا الإعصار من خلال دق ناقوس الخطر، والتحذير من تأثير هذه الطوائف على اختلاف أنواعها وأشكالها، وتوعية شبابنا وأبنائنا عبر وسائل الاتصال المختلفة لتجنب هذه الأفكار.

 

محمد عيسى وزير الشؤون الدينية:

فوجئنا بوجود جزائريين يؤمنون بنبي جديد! 

"الأحمدية" و"عبدة الشيطان" يستهدفان شرق وغرب البلاد

اكتشفنا وجود200  مدرسة قرآنية غير قانونية بينها واحدة تدرس التشيع

وبخصوص انتشار الفرق الضالة والهدامة والطوائف التكفيرية، كشف الوزير عن توسع رهيب لكل من عبدة الشيطان والأحمدية والمدخلية في ولايتين، واحدة في أقصى الشرق الجزائري والأخرى في الغرب حسب آخر تقرير أمني، داعيا في نفس الوقت الأئمة إلى تحيين الخطاب المسجدي لمواجهة هذا التطرف والفكر الضال الذي قال انه يخدم الكيان الصهيوني .

وقال الوزير في ندوة صحفية عقب الندوة الوطنية لإطارات ومديري الشؤون الدينية أن خلية أزمة اجتمعت على مستوى وزارة الداخلية لبحث هذا الملف الخطير، قائلا "من غير المعقول أن يتم استهداف ولاية واحدة من طرف الجماعة التكفيرية والفرق الهدامة، خاصة عندما تكون هذه الولاية حدودية"، مشيرا أن الخطاب المسجدي في هذا الوقت هو في حاجة إلى تحيين، داعيا أئمة البلاد إلى اليقظة  والحذر، قائلا "ضعف الخطاب في الجزائر ليس سببه التكوين وإنما الهجمة السريعة التى ضربت الجزائر، نحن لم نكن ندرك أن يأتي يوم، ويكون في الجزائر من يؤمن برسول بعد محمد عليه الصلاة والسلام، وآخر موجود في أوروبا وهو في حاجة إلى دعم مالي"، مضيفا أن مصالحه تتابع كل صغيرة وكبيرة والدليل اكتشافها لما يقارب 200 مدرسة قرآنية غير قانونية في الجزائر، والأدهى من ذلك يضيف عيسى هو اكتشاف مدرسة شيعية تعلم أطفالنا يضيف المتحدث، سب السيدة عائشة والصحابة الكرام، وهو الأمر الذي جعلنا نتساءل "بأي حق منحت السلطات المحلية الترخيص لهذه المدارس؟ لا توجد مدرسة قرآنية دون علم الدولة".

وأضاف عيسى، "قد حان الوقت لوضع قواعد، لأن البلاد في هذا الوقت بالذات – حسبه - ليست بحاجة  إلى  مدرسة قرآنية تخرج جيلا مناوئا للجزائر والمدرسة العمومية"، قائلا "مساجدنا متأخرة وهو الأمر الذي دفع بالشباب إلى الذهاب إلى مراجع غريبة لسهولتها، ونحن نعمل من أجل ضمان أمن فكري، فـ20 مليون جزائري  يستمعون لخطبنا في المساجد".

وبخصوص التقارير الأخيرة التى تحدثت عن منع التبشير الديني في الجزائر وقانون يعاقب استغلال القصر لأغراض تبشيرية، رد الوزير بالقول أن القانون 02-06 مكرر الذي صادق عليه البرلمان هو قانون جزائري ولا يعني سوى الجزائر وهو واضح، ومن يرغب في تغييره ما عليه سوى الترشح.

  • print