الشروق تنقل كواليس التصوير من أول موقع تصوير في الجزائر

بعد "الزاوية العلوية".. "بن باديس" يعود إلى "رحبة الصوف" في العاشور

date 2016/10/08 views 5768 comments 5
  • ميهوبي "موقع التصوير أنجز من ميزانية الفيلم 35 مليار سنتيم"
  • الخطيب "الفيلم سيكون جاهزا بداية 2017 ولم نهمل الجانب الفني"
  • سليم دادة يضع الموسيقى التصويرية
author-picture

icon-writer آسيا شلابي

صحافية، ورئيسة القسم الثقافي والفني بجريدة الشروق

يسابق المخرج السوري باسل الخطيب الزمن ليكمل الأسبوع الأخير من تصوير فيلم "ابن باديس" بعد تصوير 51 يوما في قسنطينة والعاصمة وفي "الزاوية العلوية" بمستغانم و"دار الحديث" في تلمسان.

دخلنا أستوديو التصوير المنجز داخل مصنع الخزف القديم في العاشور بالعاصمة فكان فريق العمل على أهبة الاستعداد للتصوير وكان الجميع كخلية النحل حريص على توفير كل الظروف لإنجاح المشهد، فحضرت قصبة قسنطينة وبالضبط "رحبة الصوف" بكل مفرداتها.. محلات الصوف والزي التقليدي والملاية واللهجة القسنطينية وظهر يوسف سحايري منغمسا في شخصية العلامة بن باديس بوقاره ورزانته وسهيلة معلم في دور شخصية محورية في العمل "جوهر".

 

باسل الخطيب "بقي أسبوع تصوير والفيلم سيكون جاهزا بداية 2017"

أكد المخرج السوري باسل الخطيب أن فريق العمل في آخر أسبوع من عملية تصوير فيلم "عبد الحميد بن باديس" وان الفيلم سيكون جاهزا للعرض بداية العام المقبل 2017.

وأشار في لقاء مع الشروق على هامش تدشين وزير الثقافة لأستوديو التصوير بالعاشور بالعاصمة إلى أنه سعى إلى تقديم عمل مقارب للواقع بدون الغرق في التوثيق أو إهمال الجانب الفني "الصعوبة كانت في بداية الأمر كبيرة من حيث زاوية التناول أو إلى أي درجة نريد أن نقدم صورة قريبة من الحقيقة لا تحمل طابعا توثيقيا متحفيا وإنما طابعا فنيا، فكان يجب أن نعثر على مواقع تصوير قريبة إلى أجواء قسنطينة في نهاية القرن الـ19 وبداية القرن العشرين". 

لجانا إلى بناء هذا الديكور وحصلنا على مكان متطابق لرحبة الصوف القريبة من بيت ابن باديس.

وأضاف في نفس السياق "بقي حوالي أسبوع وننهي عملية التصوير لنبدأ عملية المونتاج والعمليات الفنية ونأمل أن يكون الفيلم جاهزا للعرض مع مطلع  سنة 2017. الفيلم لا يحكي كل شيء عن باديس، اخترنا المحطات التي نعتقد أنها الأبرز في حياته والتي ساهمت في تشكيل وعيه وفي تشكيل شخصيته ومن ثم المحطات التي تحول فيها إلى شخصية فاعلة في المجتمع".

 

الدرويش.. أو بوطبيلة "البراح" الذي رافق ابن باديس

تعتبر شخصية "بوطبيلة" من أهم الشخصيات التي ركز عليها فيلم ابن باديس ويؤدي الدور بوطاجين فاروق خريج المعهد العالي للفنون الدرامية ومعهد الموسيقى. وهو من يمضي بداية الفيلم عندما يعلن عن ولادة عبد الحميد، ثم يتابع حياته إلى أن يحضر وفاته من خلال عدد من المشاهد التي تظهره، يعلن عن حدوث أمور مستقبلية في حياة مؤسس جمعية العلماء ضاربا الطبل في الأسواق والحارات.

 

الأستوديو.. ثمرة جهود شباب آمنوا بمواهبهم

التقت الشروق خلال جولتها بمختلف زوايا الأستوديو وغرفه بثلاثة شباب آمنوا بفكرة إعادة بناء قصبة قسنطينة فاجتهدوا وبحثوا وتفانوا في عملهم الذي بدا احترافيا وقريبا جدا من القصبة الحقيقية. يقول مرسلي محمد لمين انه ورفقاءه اعتمدوا على صور حقيقية لقصبة قسنطينة في القرن الـ18 وجدوها على الانترنت "أنا جد سعيد برؤية الحلم يتحول إلى حقيقة، خاصة وانه أول أستوديو من نوعه ونتمنى أن يتوسع إلى مدينة سينمائية مستقبلا.. تعودت على بناء ديكورات لومضات إشهارية ولكنها أول مرة مع فيلم سينمائي. وبدوره أكد زميله محمد آغا ريجيسور الديكور على انه وزميليه فخورون بما أنجزوا خاصة وان المختصين اجمعوا على مدى تشابهه مع القصبة القديمة وأيضا على احترافية النجاز".

 

51 يوم تصوير.. 85 ممثلا وممثلة و 60 تقنيا

أكد منصف دليسي مدير الإنتاج أن الفيلم يدخل يومه الـ51 من التصوير وانه تم الاعتماد على ممثل وممثلة من مختلف أرجاء الوطن و60 تقنيا في مختلف مهن السمعي البصري. وأشار إلى انه قبل التصوير في استوديو العاشور ابتداء من الخميس الماضي تم التصوير في قسنطينة والعاصمة و"الزاوية العلوية" بمستغانم و"دار الحديث" في تلمسان.

 

ميهوبي "حمينة ومخرجون عالميون أثنوا على ديكور العاشور"

أكد وزير الثقافة عز الدين ميهوبي على أن موقع التصوير في العاشور انجز بالاقتطاع من ميزانية فيلم "ابن باديس" المقدرة بـ35 مليار سنتيم وان الوزارة استشارت عددا من المخرجين العالميين والمحترفين. كما كشف على هامش تدشينه للأستوديو أن مشروعا خاصا ببناء ديكور عصري في الأفق لتوسيع موقع التصوير، لأنه سيساهم مستقبلا في التخفيض من كلفة إنتاج الأفلام.

كما أشار في معرض حديثه إلى الصحافة إلى أن عددا من الأفلام ستكون جاهزة نهاية السنة "العربي بن مهيدي وابن باديس وسانت اوغستين". كما قدم الموسيقي سليم دادة الذي سينجز موسيقى فيلم "ابن باديس" بعد أن أنجز موسيقى "سانت اوغسطين".

  • print