انتقدوا جمعية العلماء والوزارة

فيزيائيون: "محرم وعاشوراء ليسا من اختصاصكما يا قسوم وعيسى"

date 2016/10/09 views 16209 comments 61
author-picture

icon-writer ب. عيسى

صحافي، ومدير المكتب الجهوي لجريدة الشروق بقسنطينة

في بيان أمضاه الدكتور جمال ميموني، من قسم الفيزياء بجامعة منتوري بقسنطينة، ورئيس جمعية الشعرى، والدكتور نسيم سغواني المسؤول عن قسم الفيزياء الفلكية والطاقات العليا بمركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية ومسؤول عن التقويم الهجري، تلقت "الشروق" نسخة منه، انتقد الباحثان، ردّ فعل جمعية العلماء المسلمين، حول تحديد الفاتح من محرم، كما انتقدا تبرير الوزارة، واعتبرا الطرفين لم يُحكّما العلم في الفعل وفي ردّ الفعل.

وقال الدكتور سغواني بأن مركز البحث في علم الفلك والفيزياء، يعتمد على تأريخ التقويم الهجري، وفق ما قام به الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب، عندما اتصل به موسى الأشعري، الذي كان واليا على البصرة، وأخطره بأنه يبعث الرسائل إلى الأمراء والحكام، ويجب تأريخها، فتم بالتشاور مع الصحابة، حول اختيار يوم هجرة الرسول- صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة المنورة، للتأريخ للأمة الإسلامية، ببُعد مدني لصالح المجتمع، لا علاقة له بالدين ما دام اجتهادا من الصحابة فقط، ولم يحدث منذ الاستقلال، أن حدث لغط بهذا الشأن، ويقدم مركز البحث في علم الفلك والفيزياء في كل موسم رزنامة الصلاة الخاصة بكل ولاية، وبها تاريخ محرم تشرف عليه لجنة مختصة من فلكيي المركز.

وتساءل الباحثان عن ردّ فعل الوزير محمد عيسى، الذي قال بأن تعيين أول محرم، أخذ بعين الاعتبار عطلة نهاية الأسبوع، وهو ردّ رأياه في غير محلّه، لأن الوزير هنا أسقط الجانب العلمي، الذي يعمل في إطاره المركز، وخلص إلى أن أول محرم هو يوم الإثنين الرابع من أكتوبر، وليس يوم الأحد أو السبت، كما هي الحال في بعض البلدان، بمعنى أننا اليوم الاثنين العاشر من أكتوبر قد بلغنا الثامن من محرم ويوم عاشوراء هو يوم الأربعاء، وليس غدا الثلاثاء، كما تريد جمعية العلماء المسلمين أن تجعلنا نسبح في فلك بقية البلدان.

وبعد أن قدمت جمعية الشعرى ومركز الفلك تفسيرات علمية دقيقة عن كيفية تحديد الأشهر الهجرية، تساءلت باستغراب عن صمت جمعية عبد الرزاق قسوم، عندما قامت جمعية الشعرى في مناسبات سابقة ومنها رمضان الماضي، بتفنيد وتكذيب الأرصاد، التي أسمتها بالمزعومة، الخاصة بهلال رمضان أو هلال عيد الفطر المبارك، واعتبرتها أخطاء خطيرة لأنها ترتبط بالصيام الذي هو ركن من أركان الإسلام، وتقحم نفسها الآن، في إحياء محرّم الذي هو ليس عيدا للمسلمين ولا علاقة له بالشعائر الدينية.

  • print