برقية داخلية تتحدث عن تستر وإخفاء

48 ساعة.. مهلة للتبليغ عن الاختلاسات في البريد

date 2016/10/10 views 7233 comments 12
author-picture

icon-writer حسان حويشة

صحافي بجريدة الشروق اليومي، متابع للشؤون الإقتصادية والوطنية

حددت مؤسسة بريد الجزائر مهلة 48 ساعة كأقصى حد للتبليغ عن قضايا الاختلاس على مستوى مكاتب وشبابيك المؤسسة، حيث حذرت المسؤولين من عدم التبليغ عن أي عملية مهما كانت، على اعتبار أن هناك قضايا سرقة واختلاس لم يتم التبليغ عنها، واعترفت المؤسسة بان عمليات الاختلاس والسرقة صارت منتشرة ومتكررة ما أضر ماديا ومعنيا بها.

وفي السياق أبرقت مديرية الشؤون القانونية والعلاقات الدولية لمؤسسة بريد الجزائر بتعليمة إلى مديري الوحدات البريدية الولائية مؤرخة في 28 سبتمبر 2016 تحت رقم 1348/2016، تحوز الشروق نسخة منها، جاء فيها أن معلومات وردت للمديرية العامة عن تسجيل عدة قضايا اختلاس وسرقة ولم يتم التبليغ عنها، مشيرة إلى أنه يستوجب من الآن فصاعدا إعلام المديرية العامة ومديرية الشؤون القانونية بأي واقعة سرقة أو اختلاس على مستوى المكاتب البريدية في حينها أو على الأقصى في أجل 48 ساعة مع التبليغ عن المتسبب في الاختلاس وذكر القيمة المالية ونسبة احتمال استرجاعه.

وأضافت البرقية أنه من أجل معاينة الإجراءات القانونية المتخذة لا سيما ما تعلق بالتحقيق الأولي للمفتشية وما يلحقه من إيداع شكاوى ضد المتسببين في الاختلاس، فإنه يجب إفادتنا بتقرير مفصل عن قضايا الاختلاسات مع تفصيل للإجراءات التأديبية المتخذة.

واعترفت البرقية بكون عمليات الاختلاس والسرقة صارت منتشرة ومتكررة في المؤسسة، مشيرة إلى أن طريقة متابعتها قد ألحقت بالمؤسسة أضرارا مادية معتبرة زيادة على مصداقيتها وسمعتها، وأوضحت أن المسؤول المباشر مطالب من الآن بتقييم عمل كل موظف ومدى جديته في التبليغ عن قضايا الاختلاس والسرقة.

وتأتي هذه البرقية لتعاكس التصريحات الأخيرة لوزيرة القطاع هدى إيمان فرعون حين قالت خلال جلسة للأسئلة الشفوية بالبرلمان إن 60 بالمائة من الاختلاسات كان وراءها زبائن أميون يجهلون كيفية تحرير الصكوك وصياغتها في بعض الأحيان، حيث برأت العمال من هذه القضايا وتعهدت بالقضاء عليها مع إطلاق الدفع الإلكتروني.

  • print