عن دورة الحب.. وفلسفة الحياة الكامنة في سحر الرقم7

"هيبثا " يدخل المنافسة في غياب نجومه ومخرجه

date 2016/10/10 views 746 comments 0
author-picture

icon-writer ب.حسينة

دخل الفيلم المصري "هيبثا ..المحاضرة الأخيرة" سهرة السبت، المنافسة على جائزة العنّاب الذّهبي لمهرجان الفيلم المتوسّطي المقام في عنابة، حيث استحوذت رومانسية المخرج هادي الباجوري على الجمهور النوعي الذي حضر العرض.

خيّم هدوء يوحي بالاستغراق مع أبطال فيلم "هيبثا"، على قاعة العرض بمسرح عز الدين مجوبي، قبل أن يخرج الجمهور بوجهات نظر مختلفة حيّال الرؤى التي قدّمتها قصة الفيلم، عن أهمية الحب في حياتنا وطرق عيشنا وفهمنا القاصر أو المشّوه لحقيقة العلاقات، كيف تنشأ وتنمو وتتطوّر، ثم كيف تموت أو تقاوم لتستمر.

عبر تقنية الفلاش باك، وأسلوب الراوي الذي استلهم الحكمة من سحر الرقم 7 أو "هيبثا" في اللغة اليونانية، حرّك هادي الباجوري أبطال فيلمه المأخوذ عن رواية الكاتب محمد صادق في فضاءات متداخلة حاكت قصصا متنوّعة، اختلفت في بداياتها، واتّفقت في نهاياتها حول سر السعادة الكامن في الحب، فكانت أربع قصص متوازية رواها الدكتور أحمد مختار الذي يؤدي دوره الفنان ماجد الكدواني في محاضرته الجامعية الأخيرة، ونجح في تقمص شخصياتها كل من عمرو يوسف، دينا الشربيني، أحمد مالك، وياسمين رئيس، إلى جانب كوكبة أخرى من النجوم في أدوار ثانوية ولكنها كانت متميّزة، مثل أحمد بدير، كندة علوش، نيللي كريم، شرين رضا وأنوشكا.

أمّا كاتب السيناريو وائل حمدي، فحافظ على روح الرواية التي تضمّنت رؤى نفسية وتحليلية لحالات الحب ومراحل حدوثه وتطوره، رغم أن إسقاط المراحل على الواقع جعل بعضها يبدو ساذجا أو حالما لا يمكن أن يتحقّق على أرض الواقع، كقصة رؤى التي تحتضن يوسف من النظرة الأولى.. أو قصة علا التي تترك خطيبها بكل يسر لأجل رسّام أقنعها بحبه، وهي التّصورات التي بدت بعيدة عن الواقع الاجتماعي العربي المعقّد الذي تقوم فيه العلاقات على الخبرة، وعديد التفاصيل التي لا يمكن تجاهلها، ما جعل بعض الأفكار تبدو سطحية، وإن نجح المخرج في روايتها بصريا من خلال صوره ولوحاته الجميلة التي دعمها الأداء الجيد للممثلين، فكانت الدراما أبلغ من تعليقات المحاضر، مع أنّه أحيانا يعطي تفسيرات تشد انتباه الجمهور لمراحل الحب التي جزّأها كل على حدا، من اللقاء الأول، إلى الجنون والسعادة وحتى مراحل اليأس ثم الحقيقة والوعي.. غير أنّ مفاجأة الفيلم تكمن في اختزال القصص الأربع في قصة رجل واحد هو الرّاوي نفسه، الذي نقل مراحل الحب كما عاشها هو منذ طفولته وحتى مراهقته ثم شبابه ومرحلة نضجه ووعيه، وبذلك فقد اختلفت نظرته للحب والواقع حسب كل مرحلة..، ورغم أنّ الجمهور عبّر عن مفاجأته بتلك النهاية، إلا أنّها كانت فكرة مستساغة أن يعيش على وقع ساعتين من الزمن عالما من الرومانسية الجديدة بأسلوب مختلف. جدير بالذكر أن نجوم الفيلم وصناعه لم يتمكنوا من الحضور.

  • print