توسيع مصادر تمويل صندوق السكن

"هبات وإتاوات" لتمويل مشاريع "عدل" و"السوسيال"!

date 2016/10/11 views 10928 comments 5
author-picture

icon-writer إيمان عويمر

استحدثت الحكومة مصادر تمويل جديدة لصندوق السكن، حيث أقرت إيرادات مكملة للغلاف المالي الذي تخصصه الدولة لهذا الصندوق على النحو الذي يعزز قدرة وملاءة الصندوق الذي يعتبر الآلية الأساسية للدعم الذي تقره الدولة سنويا لمختلف الصيغ السكنية.

ووقع الوزير الأول عبد المالك سلال، مرسوما تنفيذيا يحدد كيفيات تسيير حساب التخصيص الخاص رقم 050-302 الذي عنوانه الصندوق الوطني للسكن. صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية.

وحسب المرسوم فإنه سيتم توسيع مصادر إيرادات الصندوق الوطني للسكن، ليشمل حصة الضريبة على الأملاك، والإعانات المحتملة من صندوق التضامن والضمان الاجتماعي والولايات والبلدية، بالإضافة إلى مخصصات الدولة عند الحاجة إلى ذلك، وكذا الهبات والوصايا وأيضا الأموال الناجمة عن هبات الدول الأجنبية أو الهيئات أو المؤسسات الدولية الممنوحة لقطاع السكن.

كما يتيح المرسوم تمويل الصندوق الوطني للسكن عبر حصة الإتاوة الناتجة عن استخراج الرمل من الأودية أو الكثبان الرملية، فضلا عن تحديد قيمة الأموال المودعة في الصناديق الخاصة بشكل دقيق، وكل الموارد الأخرى المرتبطة بتسيير الحساب.

بالإضافة إلى الرصيد الناتج عن اقفال حساب التخصيص الخاص رقم 110-302 الذي عنونه صندوق المساعدة للحصول على الملكية في إطار البيع بالإيجار، والإيرادات المرتبطة بالتسيير العقاري التي تحدد عن طريق التنظيم.

وفي باب النفقات، يؤكد المرسوم أن حساب التخصيص تنفق أمواله في إطار سياسية دعم الدولة للسكن، والإعانات الموجهة لتهيئة القطع الأرضية والمساكن المخصصة للحصول على ملكيتها في إطار امتصاص السكن الهش، وكذا مساعدات الدولة بعنوان الحصول على السكن في إطار البيع بالإيجار.

ويشترط المرسوم التنفيذي أن يكون الآمر بالصرف الرئيسي لهذا الحساب هو الوزير المكلف بالسكن. وتحدد مدونة الإيرادات والنفقات المنسوبة لهذا الحساب بموجب قرار مشترك بين الوزيرين المكلفين بالمالية والسكن.

وسبق أن أعاب مجلس المحاسبة في عدة مرات عبر التقارير التي يعدها، مواصلة الحكومة اعتمادها على الصناديق الخاصة واكتنازها للملايير فيها، وحتم الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد وتراجع المداخيل بسبب انخفاض أسعار البترول، على الحكومة تقليص عدد الصناديق الخاصة، بسبب الانتقادات التي وجهت لهذه الصناديق من طرف خبراء اقتصاديين  أو برلمانين بالنظر إلى أنها ظلت موجودة رغم  انتهاء المشاريع التي وجدت من أجلها.

وتشمل الصناديق الخاصة جميع العمليات المالية المترتبة عن خروج أموال من الخزينة العمومية أو دخولها إليها بصورة غير نهائية، فهي لا تعتبر إنفاقا أو إيرادا بالمعنى الصحيح للكلمة. بل عبارة عن أموال تدخل الخزينة على أن تخرج منها فيما بعد، والعكس صحيح، وعليه لا يتم تدوين هذه العمليات في الميزانية، على أن يفتح لها في قيود الخزينة حسابات مستقلة يطلق عليها الحسابات الخاصة للخزينة، وغالبا ما لا تخضع للأطر الرقابية الرسمية.

  • print