الوزارة منعتهم من جمعها وأوصت المواطنين بوضعها في الصناديق تجنبا للشبهات

أئمة يجمعون الزكاة "تحت الطاولة"

date 2016/10/11 views 8265 comments 21
  • مسدور: جمعتُ 800 مليون وهناك أئمة لا يصرحون بالزكاة
  • محمدي: الأمر تحول إلى ظاهرة في المساجد
author-picture

icon-writer بلقاسم حوام

صحافي ورئيس قسم المجتمع بجريدة الشروق

منعت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الأئمة من جمع الزكاة بطريقة فردية، تجنبا للشبهات والفتنة، خاصة بعد تورط العديد منهم في تحويل أموال المزكين لغير محلها، وكانوا محل متابعات قضائية، وأوصت المصلين بضرورة وضعها في الصناديق المتواجدة داخل المساجد.

وفي هذا الإطار كشف الإمام والمفتش بوزارة الشؤون الدينية سليم محمدي أن جمع الأئمة للزكاة بطريقة فردية وملتوية تحول إلى ظاهرة في المساجد، حيث يفضل الكثير من المصلين إعطاء الزكاة للإمام، نظرا للمكانة التي يتميز بها في الحي، ولثقتهم العمياء في شخصه بصفته مؤمن وتقي وورع..، غير أن الواقع بيّن حسب المتحدث أن العديد من الأئمة ضعاف النفوس جمعوا الزكاة بطريقة فردية وحولوها لطرق مشبوهة بحجة إشرافهم على أموال خيرية وهناك من أخلوا أنفسهم في خانة "العاملين عليها"، وأضاف المتحدث أن وزارة الشؤون الدينية حددت شروطا وضوابط صارمة لجمع الزكاة في المساجد للحفاظ على مصداقيتها وشفافيتها، حيث ألزمت الأئمة واللجان الدينية بوضع الأموال في الصناديق وبعدها حساب الأموال بطريقة جماعية وكتابة محضر، وبعد ذلك تحول جميع الأموال إلى الوزارة التي بدورها توجه هذه الأموال إلى مستحقيها بالتنسيق مع الأئمة. 

ومن جهته، كشف فارس مسدور أستاذ الاقتصاد وإمام بمسجد البليدة أنه جمع العام الماضي 800 مليون سنتيم من المصلين داخل المسجد الذي يؤمه، في حين هناك مساجد بنفس أهمية وحجم مسجده جمعت 10 ملايين سنتيم فقط وهذا ما يدل على عدم تصريح الأئمة بالقيمة الحقيقية للزكاة التي يجمعونها من المصلين، وذهب مسدور إلى أبعد من ذلك بتأكيده لوجود أئمة يحولون أموال الزكاة لحسابهم الخاص، قائلا إن هذه الظاهرة موجودة ومنتشرة في بعض المساجد .

ولمحاربة هذه الظاهرة بيّن مسدور أن وزارة الشؤون الدينية منحت الأئمة صكوكا إدارية تمنح للمزكين تحمل قيمة المبلغ وختم المسجد لتبرير الأموال المتبرع بها.

وبدوره اعترف رئيس التنسيقية الوطنية للأئمة جلول حجيمي بوجود آفة جمع أموال الزكاة بطريقة فردية من طرف الأئمة بعيدا عن أعين الوزارة ولجان المساجد والمفتشين، وهذا ما تسبب في العديد من القضايا التي تورط فيها الأئمة في تحويل أموال المصلين لوجهات مشبوهة.

وكشف المتحدث أن الطريقة التي يتم فيها جمع الزكاة في الجزائر هي طريقة خاطئة وسطحية، حيث تهتم الدولة بجمع أموال المواطنين البسطاء، غير أنها أهملت المؤسسات رجال الأعمال، واقترح المتحدث تأسيس هيأة مستقلة لجمع الزكاة تتشارك فيها العديد من الوزارات هدفها الوحيد تحصيل أموال الزكاة وتوجيهها لتمويل المشاريع الاجتماعية المهمة.

  • print