يُسيلون الدّم ويمتنعون عن العمل خوفا من الرعشة في اليدين والرجلين

عاشوراء عند الجزائريين.. احتفالات سنية بتوابل شيعية

date 2016/10/11 views 22818 comments 46
  • قسوم: جزائريون أدخلوا تقاليد الشيعة في احتفالاتهم
author-picture

icon-writer نادية سليماني

تأسّف رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريّين، الدكتور عبد الرزاق قسوم، لابتعاد كثير من العائلات الجزائرية عن احتفالات زمان، للفرح بقدوم يوم عاشوراء، وحسب تعبيره، ففي مناطق الجنوب الجزائري التي ينحدر هو منها، كانوا وهم أطفال يقومون باحتفالات رمزية تعبيرا عن فرحهم بهذا اليوم .. فيقول "كنا نلبس ثيابا تعبر عن بعض الحيوانات مثلا أسد أو غيره، ونحتفل مع بعضنا ونضحك ونفرح بأسلوب بسيط، ليس فيه مخالفة للدين...". أما في السنوات الأخيرة، فتفاجأ المجتمع بدخول عادات وسلوكات غريبة للاحتفال بعاشوراء، وحسبه "الآن سمعنا بوجود جزائريين يقلدون الشيعة في لطم الخدود، وشق الجيوب.. وهذا مخالف للدين"، واستشهد محدثنا بقول الرسول الكريم "ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب، ودعا بدعوة الجاهلية...".

وأضاف نحن كسنة نحتفل بعاشوراء وهو اليوم الذي نجا فيها الله عز وجل سيدنا موسى، فيصوم من استطاع أو يتصدق. وشدّد محدثنا، على ضرورة الاهتمام بالزكاة سواء في عاشوراء أو سائر الأيام "لأنها تنمي المجتمع والعقيدة وتبعث المحبة بين المسلمين".

وبدوره، أكد إمام المسجد الكبير، وشيخ الزاوية العلمية لتحفيظ القرآن، علي عية، أن شهر محرم  من الأشهر التي فضلها الله، وأضافه لنفسه إضافة تشريفية وتقديسية وتفضيلية، ففي هذا الشهر نجّا الله عز وجل موسى. وأكد علي عية أن الاحتفال بهذا اليوم على طريقة الشيعة مخالف للدين، فهم اتخذوه يوما للّطم والبكاء وشق الجيوب، حُزنا على مقتل الحسين ابن علي، ظنا منهم أن هذا يُرضي الله عز وجل وأنه تكفير لذنوبهم.

ونبّه محدثنا إلى ظاهرة غريبة في الاحتفال والتي اعتبرها بدعا وخرافات، حيث يعتقد البعض ممن لم يُضحون في عيد الأضحى المبارك، أن عليهم إسالة الدم في عاشوراء، ولو بذبح دجاجة، في حين الأصح هو صوم عاشوراء لله عز وجل.

واستغرب علي عية جعل عاشوراء يوم عطلة، رغم أنه يوم جدّ وعمل، لدرجة يعتقد البعض أن من يعمل يوم عاشوراء ستصيبه الرعشة في يديه ورجليه، ولهذا فالخيّاط لا يخيط والبناء لا يبني.

  • print