يوزعونها بالفتات على المحتاجين في الساحات العمومية والمساجد

رجال أعمال ومؤسسات يحولون الزكاة إلى حملات إشهارية

date 2016/10/11 views 6467 comments 13
author-picture

icon-writer وهيبة سليماني

وجد الكثير من التجار وأصحاب المؤسسات الخاصة ورجال الأعمال، في زكاة عاشوراء وسيلة ناجحة في الترويج لأنفسهم في الساحات العمومية والحدائق وأمام المساجد وبالتالي التشهير بسلعهم وخدماتهم ومنتجاتهم،حيث يقسمون الزكاة إلى مبالغ صغيرة تتمثل في أوراق في فئة 500 دج و1000 دج على الفقراء والمتشردين وكل من يمد لهم يده في صورة أشبه بومضات إشهارية تشد انتباه الجميع.

وأكد السيد حسين بلوط، رئيس اللجنة الوطنية للصيد البحري، لـ "الشروق"، أن أصحاب مصانع ومؤسسات إنتاجية في ولاية سكيكدة، تعودوا على جعل زكاة عاشوراء فرصة للتباهي وجذب انتباه الناس، من خلال توزيع الزكاة في أظرفة بيضاء تحوي مبلغا ضئيلا جدا في الغالب، حسبه، يتمثل في ورقة من 500 دج أو 1000 دج، أو أحيانا ورقة 200 دج، أمام مقرات شركاتهم ومصانعهم أو في الحدائق العامة أو أمام المساجد، حيث قال إنه وقف على وقائع حقيقية لمصانع في ولايات الشرق الجزائري يحتشد أمامها المحتاجين مع كل عاشوراء بعد أن تعودوا استلامهم مبالغ مالية تمنح لهم من طرف أصحاب هذه المصانع، بطريقة تثير الأسف حسبه.

وأشار بلوط إلى أن بعض الناشطين في السياسة من التجار، أو الذين يرغبون في ترشيح أنفسهم للانتخابات القادمة جعلوا من الزكاة وسيلة للتشهير بأنفسهم ولاستقطاب الفئة المحتاجة والبسيطة من المجتمع لضمان الأصوات وذلك بتوزيع الزكاة علنا وبـ"الفتات".

في السياق، قال ممثل اللجنة الوطنية لتجار اللحوم، رمرم محمد الطاهر، إن الكثير من أصحاب القصابات يقصدون المذابح ويتباهون بتوزيع مبالغ مالية في أظرفة، حيث ينتظرون تجمع الناس ليوزعوها مع موعد زكاة عاشوراء.

وقد وقف على منظر بعض "البوشية"في مذبح رويسو، وهم يوزعون زكاة عاشوراء على المحتاجين في نوع من التباهي والفخر حيث يرى رمرم أن هؤلاء يروجون لأنفسهم مستغلين الظرف وهمهم الوحيد إرضاء أنانيتهم.

  • print