بعد جدل العودة إلى استيراد المركبات أقل من 3 سنوات

66 ألف مليار خارج الرقابة بأسواق السيارات

date 2016/10/11 views 16514 comments 14
  • مليون عملية بيع وشراء.. وأكثر من نصف مليون سيارة بيعت في 6 أشهر
author-picture

icon-writer وليد.ع

تحصي الجزائر أزيد من مليون عملية بيع وشراء للسيارات المستعملة، سنويا، بقيمة مالية تقدر بملايير الدولارات، يتم تداولها خارج الأطر الرسمية، ولا تستفيد الخزينة العمومية من المبيعات، الأمر الذي جعل السلطات العمومية تعتزم تنظيم سوق السيارات المستعملة، بحثا عن موارد مالية جديدة لها.

وتشير أرقام صادرة عن الديوان الوطني للإحصائيات، إلى أزيد من 618 ألف سيارة، تغير مالكها في النصف الثاني من السنة الماضية، فيما بلغت العملية خلال الأشهر الستة الأخيرة 776 ألف سيارة، واستنادا إلى سعر متوسط السيارة القديمة الذي يصل حدود 100 مليون سنتيم، فإن التكلفة المالية الكلية تخطت 660 مليار دينار (66 ألف مليار سنتيم)، أي 5.5 مليار دولار، وهو مبلغ مالي يتجاوز بكثير عمليات شراء السيارات الجديدة.

وكون المبلغ المالي كبيرا للغاية، ويتم بعيدا عن الأطر الرسمية، ما يفقد الخزينة العمومية موارد كبيرة، اهتدت الحكومة إلى ضرورة ضبط السوق، من خلال تدخلها في العملية، لكن شكل التدخل لم يتضح بعد.

وجاءت هذه الأرقام، بعدما أحدثت تصريحات وزير التجارة، بختي بلعايب، بشأن عزم الحكومة إعادة صيغة استيراد السيارات الأقل من 3 سنوات، ووفق شروط خاصة من شأنها حماية مصلحة المستهلك، سيتم تحديدها لاحقا، حالة لغط كبيرة عند الجزائريين، بل امتدت إلى داخل الطاقم الحكومي.

فالحكومة على لسان وزير الصناعة والمناجم، عبد السلام بوشوارب، سارعت إلى نفي وجود مقترح في مشروع قانون المالية، يتيح الترخيص باستيراد السيارات المستعملة، وقال الوزير ردا على تصريحات زميله في الحكومة "العودة إلى استيراد السيارات المستعملة مستبعد سواء من طرف الأفراد أم الوكلاء".

ولم يكن الرفض من طرف الحكومة فقط، تبعا لما كشف عنه بلعايب، بل جاء الرفض من الحزب الذي ينتمي إليه، وهو ما عبر عنه الناطق الرسمي للأرندي شهاب صديق، قائلا إن "المقترح شعبوي"، الوصف الذي أكده لاحقا الأمين العام للحزب، أحمد أويحيى.

ورغم الجدل الحاصل، إلا أن الحكومة، أكدت عزمها التدخل في سوق السيارات المستعملة، وفق تصريحات بوشوارب قبل أيام فقط حيث أكد العمل على صياغة "دفتر الشروط سينظم سوق المركبات المستعملة في طور الإعداد، هناك فرق تعمل على ذلك، وسيعلن عن هذه الشروط عندما تكون جاهزة، وسيتم من خلال دفتر الشروط هذا إنشاء سوق للسيارات المستعملة".

  • print