86 فرعا نقابيا يرفض تعديلات قانون التقاعد

32 ألف عامل بالمنطقة الصناعية للرويبة يتمردون على سيدي السعيد

date 2016/10/15 views 10245 comments 25
author-picture

icon-writer حسان حويشة

صحافي بجريدة الشروق اليومي، متابع للشؤون الإقتصادية والوطنية

يعقد 86 فرعا نقابيا للمنطقة الصناعية للرويبة شرق العاصمة، الذين يمثلون أكثر من 32 ألف عامل، الأربعاء المقبل، اجتماعا طارئا للتعبير عن رفض العمال للتعديلات المدرجة على قانون التقاعد الذي سيعرض قريبا على البرلمان، ما ينذر بتحركات احتجاجية للعمال ضد مسعى الحكومة.

في السياق، قال الأمين العام للاتحاد المحلي للمركزية النقابية بالرويبة مسعودي مقداد، السبت، في تصريح لـ "الشروق"، إن مقر الاتحاد سيحتضن يوم الأربعاء 19 أكتوبر اجتماعا للجنة التنفيذية المحلية الموسعة للأمناء العامين للفروع النقابية للمنطقة الصناعية للروبية، مشيرا إلى أن الحضور سيكون في نحو 86 فرعا نقابيا.

وذكر مسعودي أن جدول اجتماع اللقاء سيتضمن نقطتين أساسيتين، الأولى هي الرفض القاطع لجميع الفروع النقابية للمنطقة الصناعية بالروبية، لتعديلات قانون التقاعد النسبي ومن دون شرط السن، مشيرا إلى أن هذا الموقف سبق وأن عبرت عنه الفروع وستعبر عنه مجددا خلال هذا الاجتماع.

وأوضح المتحدث أن الاجتماع سيعرف تقديم أرقام وأدلة وبراهين بأن المتسبب في عجز صندوق التقاعد ليس الصيغ الخاصة بالتقاعد المسبق والنسبي وغيرها، مشيرا إلى أن هناك أيضا صيغا مالية متعددة لدعم صندوق التقاعد ماليا وسيتم طرحها خلال هذا اللقاء بدل التعديلات التي أدرجت على قانون التقاعد. 

واستدل مسعودي بالمنح العائلية التي تحوز غلافا ماليا هاما، حيث إن دفع هذه المنح ما زال على عاتق الدولة الجزائرية وهذا أمر ما زال يثير الاستغراب، وقال "إلى اليوم الدولة ما زالت تدفع مكان الخواص والشركات الأجنبية هذه المنح العائلة ما يشكل عبءا ماليا كبيرا"، وأضاف "من المفروض أن تطبق الدولة ما تقرر تطبيقه قبل 10 سنوات من الآن وهو أن تتولى الشركات الأجنبية والخاصة والعمومية دفع المنح العائلية للعمال بنفسها"، وتابع "نحن نعتقد أن هذا الإجراء مثلا وإجراءات أخرى سنقدمها ستساعد صندوق التقاعد على التنفس ماليا وتحسن وضعه".

وتنذر هذه التحركات بتعاظم الحركات الرافضة للتعديلات المدرجة على قانون التقاعد، حيث برز الرفض من بيت المركزية النقابية نفسها، علما وأن تكتلا للنقابات المستقلة يضم نحو 17 نقابة أعلن معارضته الصريحة لهذه التعديلات وتوعد بشن حركات احتجاجية للحفاظ على ما وصفها المكاسب العمالية.

أما النقطة الثانية لجدول العمال فستتطرق لقضية منع حق النشاط والتمثيل النقابي لدى الشركات الخاصة، مشيرا إلى ورود تقارير لرفض شركات خاصة تنصيب فروع نقابية للعمال، بل ووصل الأمر لفصل وطرد عمال بادروا إلى تنصيب الفروع النقابية، رغم القرار الموقع خلال الثلاثية بين الحكومة والمركزية النقابية ورؤساء الباترونا الخواص.

  • print