نورالدين برقادي يصدر 5 كتب إلكترونية ويؤكد لـ"الشروق":

الناشر الخاص سمسار في سوق الكباش والجمعيات تنظم الحفلات

date 2016/10/15 views 860 comments 1
  • أنصح كل من له مخطوط أن ينشره إلكترونيا ولا يترجى دور النشر
author-picture

icon-writer حاوره: صالح سعودي

مراسل لجريدة الشروق، وصحافي مهتم بالقضايا الرياضية والمحلية والتاريخية

يتطرق الكاتب نور الدين برقادي إلى عراقيل النشر في الجزائر، وتخلي بعض الدور عن وعودها في آخر لحظة لأسباب وصفها بغير المفهومة، ما جعله يتعاقد مع دار مختصة في النشر الإلكتروني، حيث أصدر 5 كتب إلكترونية في أقل من 4 أشهر، أغلبها تعنى بالأعلام والأمكنة في منطقة الأوراس، وأكد بأن الكتابة ليست المعجزة الوحيدة في الجزائر، بل النشر في حد ذاته معجزة، داعيا كل من يملك مخطوطا أن ينشره إلكترونيا.

 

كيف تصف علاقتك بالكتابة.. من حيث متعتها ومتاعبها؟

يحلم بعض القراء في الارتقاء من الاستهلاك -إن صح التعبير- إلى الإنتاج والمساهمة ولو بقسط يسير في مختلف مجالات الكتابة، فحين تقرأ اسمك مسبوقا بإحدى الكلمات التالية: بقلم، حاوره، إعداد، تغطية. أو يناقشك أحدهم في موضوع نشرته، فهي سعادة لا توصف. كما أن الجمع بين الثقافة والصحافة أمر ممتع للغاية، ومن هنا بدأت رحلة الكتابة، حيث أهتم في كتاباتي بالأعلام والأمكنة، خاصة في منطقة الأوراس.

 

حدثنا عن الأسباب التي حالت دون تكفل دور النشر بكتابك "نبضات قلب أسماء فنية وأمكنة من أوراس بورتريهات"؟

سبق أن وعدتني إحدى الجمعيات الثقافية بمدينة باتنة بنشره دون أن يتجسد ذلك إلى شيء ملموس، ما جعلني أقرر إصداره إلكترونيا عن دار "حروف منثورة" للنشر الإلكتروني، وأتمنى أن يجد فيه القارئ المهتم ما يفيده.

 

هل هناك عراقيل أخرى صادفتها في هذا الجانب؟

سعيي إلى خوض تجربة النشر الورقي، جعلتني أصل إلى قناعة مفادها أن أغلب الناشرين عندنا لا علاقة لهم بالنشر، تصوّر أن أحد الناشرين الخواص تلاعب بي بعد تسديدي لمبلغ 10 ملايين سنتيم، لمدة ثمانية أشهر، وهو يعدني كل أسبوع بأن الكتاب سيصدر خلال الأسبوع الموالي، ولم أسترد مالي إلا بعد تهديده بفضحه عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وصحيفة عمومية قبلت عملي وطلبت مني صورا لكل موضوع من مواضيع الكتاب، ثم تخلت عن فكرة نشر الكتاب بالألوان، وفي الأخير ألغت نشره دون مبرر وحتى أنها لم تكلف نفسها عناء إبلاغي بقرارها.

 

ما هو الحل حسب رأيك؟

لكي تنشر في الجزائر عند الخواص عليك توفير المال، وعند مؤسسات الدولة لابد من علاقات جيدة مع مسؤوليها..الناشر الخاص في الجزائر سمسار أو أشبه ببائع كباش العيد، يأخذ مبلغا من المال مقابل أن يضع اسم دار نشره على الغلاف، ولا يهمه التعريف بالكتاب من خلال وسائل الإعلام ومعارض الكتب ولا توزيعه...وحتى الجمعيات الثقافية تهمها الحفلات ولا تعتبر نفسها معنية بنشر الكتب.

 

لجأت إلى النشر الإلكتروني، فما هي الكتب التي رأت النور؟

نشرت مجموعة من كتبي إلكترونيا منها: "حوارات ومواقف في الفكر والأدب والتاريخ"، "بحثا عن رحيق الجبل"، "همسات النسيم"، "عبق أوراسي كتّاب من قلب الجزائر"، كما صدر لي هذه الأيام كتاب إلكتروني آخر بعنوان "نبضات قلب أسماء فنية وأمكنة من أوراس" بنفس الطريقة، ولي عمل قيد الكتابة حول "قادة أوراس النمامشة 1954 ـ 1962 المسار والمآل"، وآخر بعنوان "أعلام الأوراس في مختلف الفنون"، سأنشرهما إلكترونيا.

 

ما هي النصيحة التي تود تقديمها بناء على تجربتك في نشر الكتب إلكترونيا؟

أنصح كل صاحب كتاب مخطوط، بنشره إلكترونيا دون أن يترجى تجّار النشر. فالكتابة ليست هي المعجزة الوحيدة في الجزائر، بل النشر أيضا في حدّ ذاته معجزة.

  • print