"الاجتهاد النسوي" يفجر الخلافات بين الإسلاميين والعلمانيين

عدة فلاحي يعتذر إلى أسماء بن قادة.. وخولة الإبراهيمي تعترض

date 2016/10/16 views 7767 comments 23
  • التونسية أمل قرامي تحرج رئيس جمعية العلماء المسلمين
author-picture

icon-writer زهية. م

صحافية مختصة في الشؤون الثقافية

استغل المستشار الإعلامي السابق لوزير الشؤون الدينية، عدة فلاحي، منبر اليوم الدراسي حول "الاجتهاد النسوي" بجامعة الجزائر ليعتذر إلى أسماء بن قادة بعد الهجوم الذي شنه عليها في وقت سابق على إثر تناولها خلفيات طلاقها من القرضاوي.

قال عدة فلاحي: "أعتذر إلى كل من رأت أنني ظلمتها يوما على منبر الصحف". واضطر عدة فلاحي إلى مواصلة جلسة الصلح مع أسماء على طاولة الغداء برعاية الدكتور زبير عروس بعد أن اصطدم بالصرامة الأكاديمية لرئيسة الجلسة الدكتورة خولة طالب الإبراهيمي التي ذكرت فلاحي بأنه "في مدرج جامعة وليس على منبر صحيفة".

شهدت أشغال اليوم الدراسي الذي نظمه مخبر الدين والمجتمع بجامعة الجزائر 2 أبوالقاسم سعد الله، نقاشا ثريا وحادا كشف أن الهوة بين التيار الإسلامي والعلماني في الجزائر لا تزال واسعة وغير قابلة للردم على الأقل في الوقت الحالي، حيث انتقد رئيس جمعية العلماء المسلمين، عبد الرزاق قسوم، الذي فضل الحديث بصفته الشخصية، كما قال كدكتور في الجامعة، وليس باسم الجمعية، أن ما عرض خلال اليوم الدراسي وإن صنف في خانة النقاش الإيجابي لا يمكن إدراجه في خانة الاجتهاد بل في خانة الآراء الشخصية لأن الاجتهاد حسب قسوم يقتضي مجموعة من المعايير يجب أن تتوفر في المجتهدين في مقدمتها التخصص الفقهي والشرعي. 

كلام قسوم استفز الدكتورة أمل قرامي من تونس التي اعتبرت كلام رئيس جمعية العلماء انتقاصا من المجهودات الأكاديمية التي بذلتها وتبذلها باحثات في عدة جامعات في مختلف التخصصات من فقه الشريعة إلى الحديث النبوي، داعية إلى تحرير الاجتهاد من وصاية المؤسسات وتحرير العقل النقدي. 

من جهتها، نادية آيت زاي طالبت بإعادة النظر في النصوص المنظمة لتقسيم الإرث، معددة ما اعتبرته ظلم هذه النصوص للمرأة في زمن تغير ولم يعد فيه الرجل يعيل أو يتكفل بالأسرة. فيما ذهبت المغربية لطيفة الحياة بعيدا في استفزاز الفكر عندما أعلنت "تمردها على الله" وطالبت بقراءة جديدة وحديثة لنصوص القرآن لا تأخذ في الحسبان معايير الذكورة والأنوثة. عاشة بلحجار وقفت على النقيض واعتبرت أن ما تتعرض له المرأة من ظلم لا يعود إلى الإسلام بقدر ما يعود إلى الأعراف الاجتماعية معتبرة الكثير من النقاشات التي تثار حول الاتفاقيات الدولية هدفها هدم الأسرة. 

أسماء بن قادة اختارت أن تقف موقف الوسطية وتفتح النار على الفقهاء والمفسرين الذين أسسوا لمنظومة ذكورية تخدم مصالحهم وطالبت بقراءة نسوية لنصوص القرآن لرفع هذا الظلم.

  • print