اختلس 15 مليارا رفقة ثلاث موظفات

المدير التجاري السابق لـ"سياتا"يسلّم نفسه بعنابة بعد فراره ثلاث سنوات

date 2016/10/17 views 1253 comments 0
author-picture

icon-writer أحمد زقاري

أقدم "ث. عمار"، المدير المركزي للتجارة بمؤسسة سياتا لتوزيع المياه بعنابة والطارف سابقا، الأحد، على تسليم نفسه إلى الجهات القضائية، بعد سنوات من الفرار، من العدالة، عقب تفجير فضيحة اختلاس وتحويل أموال عمومية من خزينة المؤسسة بلغت 15 مليار سنتيم و273 مليون سنتيم، و8159 دينار.

وبحسب مصدر "الشروق"، فإنّ المعني ظلّ في حالة فرار منذ اكتشاف القضية وظهورها إلى العلن، ومباشرة التحريات الأمنية والقضائية من طرف المصالح الأمنية والقضائية. وقد أقدم على تسليم نفسه إلى مكتب قاضي التحقيق لدى محكمة عنابة الابتدائية، الذي أمر بتحويله على المؤسسة العقابية العلاليق بالبوني، بناء على الحكم الصادر في حقه بثلاث سنوات سجنا نافذا.

وكانت الغرفة الجزائية لدى مجلس قضاء عنابة، قد أكدت أحكامها في هذه القضية، بتاريخ 21 من شهر جوان الماضي، بينما سلطت عقوبة أربع سنوات سجنا نافذا في حق ثلاث نساء موظفات بالمؤسسة وهنّ كل من "ج. س"، أمينة صندوق، "ب. ع. ل"، أمينة صندوق، و"ر. ع. م"، رئيسة دائرة التجارة بالمديرية العامة، وتوجد المتهمات على مستوى المؤسسة العقابية بوالزعرورة بالبوني بولاية عنابة، لنفس التهم، التي توبع بها المتهم "ث. ع" بينما تمّ إسقاط تهمة تكوين عصابة أشرار عن المتهمين، الأمر الذي دفع بالنائب العام لدى مجلس قضاء عنابة، إلى تقديم طعن في الأحكام الصادرة.

وفي قرار إسقاط هذه التهمة لدى المحكمة العليا، علما أن نفس الغرفة الجزائية كانت قد أصدرت أحكاما تتراوح ما بين 6 أشهر نافذة وأخرى غير نافذة في حق المتهمين الآخرين وعددهم 15 متهما بينهم نساء يشتغلون جميعهم على مستوى مؤسسة سياتا لتوزيع المياه بعنابة والطارف، التي اهتزت على وقع فضيحة فساد تورط فيها 21 إطارا، بينهم أربعة مسؤولين ومديرين عامين ومركزيين بالمؤسسة، وقد طفت إلى السطح عام 2014، عندما باشرت نيابة محكمة عنابة تحقيقات على مستوى المؤسسة، وأوكلت مهمة التحري فيها إلى فرقة الشرطة الاقتصادية والمالية، وأسفرت التحقيقات النهائية عن وجود ثغرة مالية على مستوى المؤسسة قدرت بـ15.3 مليار سنتيم.

وانتهت التحقيقات إلى توجيه تهم ثقيلة تتعلق بتكوين جمعية أشرار والاختلاس والإهمال المفضي إلى تبديد المال العام، إلى كل من مدير التجارة بمؤسسة سياتا "ع. ب"، ورئيس دائرة الفوترة "ر. ز. م"، بينما وجهت إلى مسؤولي التخليص وهما كل من "ب. ل"، و"ب. ج. س"، تهمة الاختلاس، مع الأمر بالإبقاء على هؤلاء رهن الرقابة القضائية، بينما وجهت إلى المتهمين الـ 17 الآخرين، وهم كل من مدير الوحدة السابق، والمديرين العامين السابقين للمؤسسة، فضلا عن مدير المحاسبة والمالية، ورئيس دائرة المالية والتسيير، ورؤساء المصالح التجارية لمنطقة عنابة السابقين، وكذا رؤساء مراكز عنابة السابقون تهمة الإهمال المفضي إلى تبديد المال العام. وجاءت هذه النتائج على خلفية التحقيقات الأمنية التي باشرتها وحدات فرقة الشرطة الاقتصادية بأمن ولاية عنابة، في الحسابات المالية للشركة، والمعاملات مع الزبائن، بعد أن تبث وجود عمليات لتحويل مستحقات التزويد بماء الشرب وثغرات على مستوى عدة فروع للتخليص بالمؤسسة، التي كانت تخضع للتسيير من قبل شركة ألمانية، قبل أن يتم فسخ العقد مع الشريك الألماني بقرار وزاري، ليبدأ بعدها مسلسل الفساد والنهب على مستوى الشركة.

  • print