الحكومة تضغط.. المركزية النقابية تساند والنقابات المستقلة تصعد

"التقاعد" يضع النواب في "ورطة" في آخر عهدة تشريعية

date 2016/10/17 views 12900 comments 36
author-picture

icon-writer إيمان عويمر

سارت المركزية النقابية على خطى الحكومة في دفاعها عن مشروع قانون التقاعد، وتَبنى ممثلو عبد المجيد سيدي السعيد ، الإثنين، خلال جلسة استماع حول مشروع قانون التقاعد نفس خطاب وزير العمل محمد الغازي، فقالوا إن البلاد تعيش ضائقة مالية والوضع يتطلب إلغاء التقاعد المسبق والنسبي من أجل الحفاظ على التوازنات المالية وضمان دفع معاشات المتقاعدين في آجالها.

لم يختلف الخطاب الذي ألقاه وزير العمل والشغل والضمان الاجتماعي محمد الغازي، على مسامع النواب بلجنة الصحة المكلفة بدراسة مشروع قانون التقاعد أول أمس، عن التصريحات التي أدلى بها ممثلون عن المركزية النقابية أمس، حضروا نيابة عن سيدي السعيد، الذي تغيب عن النزول إلى اللجنة، ويتعلق الأمر بعمار تاقجوت، رئيس فيدرالية النسيج، محمد لخضر بدر الدين، المستشار الاقتصادي للأمين العام للمركزية النقابية.

وحسب أعضاء اللجنة فإن الحجج كانت واحدة وهي أن الصندوق الوطني للتقاعد مهدد بالإفلاس، والوضع المالي للبلاد سيؤزم الوضع ويضع الصندوق في أزمة "خانقة" قد تصل إلى عدم إمكانية دفع معاشات المتقاعدين.

لكن ممثلي المركزية النقابية يعتقدون أن الظروف تختلف، وإقرار التقاعد المسبق سنة 1997 جاء تحت ضغوط الأفامي، وأن الوضع مختلف اليوم أيضا، لأن الصندوق مهدد بالإفلاس وتأثر بعد خروج الآلاف من العمال للتقاعد المسبق.

واستشعر النواب بعد جلستين من الاستماع، أن الحكومة تريد توريط البرلمان بهذا القانون الذي وصفوه بـ"القنبلة" بالنظر لحساسيته وتعلقه بالعمال بصفة مباشرة، وحسب مصادر حضرت الاجتماع فإن نواب الأفلان لاموا الجهاز التنفيذي على هذا المشروع، ضمنيا، بسبب تزامنه مع تشريعيات 2017، وأكدوا أن الحكومة تريد تحميل النواب مسؤولية القانون والدليل تصريحات محمد الغازي  عندما قال لنواب الأغلبية "كنت أنتظر دعمكم".

واستفسر نواب اللجنة عن قائمة المهن الشاقة التي ينظر العمال إليها بعين الريبة، ويتخوف كثيرون من أن تكون "فخا" بضمها لقائمة محدودة من المهن فقط، لكن لوجيتيا عبر ممثليها رفضت الكشف عن ملامح قائمة المهن، وأكد عمار طاكجوت أنه من غير المنطق أن تشمل المهن الشاقة جميع القطاعات.

واللافت أن حزب العمال، انتقد خطاب المركزية النقابية التي ساندت الحكومة في قرار إلغاء التقاعد المسبق والنسبي. 

وينتظر أن ينزل اليوم، إلى اللجنة أربع نقابات مستقلة ويتعلق الأمر بالاتحاد الوطني لنقابة الصحة العمومية، المجلس الوطني المستقل لأساتذة التعليم الثانوي والتقني، "الإينباف" بالنظر إلى أن هذه النقابات تمثل وعاء كبيرا من العمال.

  • print