الغازي يوجه تعليمات بتشديد إجراءات المراقبة الطبية والإدارية

1.7 مليون عطلة مرضية.. "مرضى" يتجولون في الخارج وآخرون يتاجرون

date 2016/10/17 views 5985 comments 15
author-picture

icon-writer نوارة باشوش

صحافية بجريدة الشروق اليومي مختصة بالشؤون الوطنية والأمنية

وجهت وزارة العمل تعليمة استعجالية إلى مصالح الضمان الاجتماعي تأمرهم فيها بضرورة تشديد إجراءات المراقبة الطبية والإدارية على أصحاب العطل المرضية، لوقف النزيف الكبير الذي تتكبده خزينة الضمان الاجتماعي، بعد أن أحصت 1.7 مليون عطلة مرضية تم تعويض أزيد من مليون مؤمن خلال الفترة الممتدة من 2 جانفي إلى غاية 31 جويلية 2016.

وحسب ما جاء في التعليمة المؤرخة في 13 أكتوبر الجاري، فإن محمد الغازي أعطى تعليمات صارمة بضرورة تشديد آليات المراقبة، من خلال إخضاع جميع العطل المرضية للتدقيق والفحص الجيد حتى لو تعلق الأمر بيوم واحد فقط، بعد أن أحصت مصالحه خلال الـ8 أشهر من السنة الجارية، أي بين "2 جانفي و31 جويلية"، أزيد من نصف مليون عطلة مرضية، تم خلالها تعويض أزيد من مليون مؤمن، مما كبد خزينة الضمان الاجتماعي الملايير من الدينارات.

وعلى هذا الأساس، أوضحت مصادرنا أنه وبتعليمات من وزير العمل فإن عملية المراقبة والتدقيق في العطلة المرضية، ستخضع لنوعين من المراقبة، "طبية وإدارية"، حتى لو تعلق الأمر بيوم واحد فقط، وهو إلزام أساسي قبل أن يتم تعويض المؤمن.

فيما ستلزم مصالح صندوق الضمان الاجتماعي كل مؤمن أودع عطلة مرضية، بالبقاء في مكان إقامته طيلة هذه الفترة للخضوع للمراقبة الإدارية، التي تقوم بها فرق طبية خاصة تابعة للصندوق، وهو إجراء من شأنه أن يواجه عمليات التحايل المسجلة في هذا الإطار ويضع حدا للمتحايلين، بعد أن كشفت التحقيقات التي قامت بها فرق التفتيش التابعة لمصالح الضمان الاجتماعي أن بعض المستفيدين من العطل المرضية غير موجودين في بيوتهم، بل يتواجدون خارج الوطن في رحلات نزهة وسياحة أو لزيارة للأهل والأصدقاء، في حين أن الضمان الاجتماعي يدفع تعويضاتهم.

  • print