صحيفة القدس العربي

هذا ما قاله عزة الدوري عن احتلال الكويت والعلاقة بـ"داعش"

date 2016/10/18 views 7916 comments 12
author-picture

icon-writer الشروق أونلاين - وكالات

قالت صحيفة القدس العربي التي تصدر من العاصمة البريطانية لندن، الثلاثاء، أنها أجرت مقابلة مع عزة الدوري، نائب الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، المختفي عن الأنظار منذ غزو الولايات المتحدة الأمريكية للعراق عام 2003 وسقوط نظام حزب البعث.

وذكرت الصحيفة، أن الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي عزة إبراهيم الدوري طالب بالحوار مع قوى المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية في العراق، وبتغيير جذري في العملية السياسية "الطائفية الإرهابية الفاسدة" في العراق، مؤكداً أن البديل سيكون المزيد من الدمار والإرهاب والتدهور واستنزاف الثروات وانتشار الرعب والخوف والفقر والجهل والتخلف.

وكثيراً ما أحيط وجود الدوري نائب الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، والمطلوب الأول بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، بالشائعات منذ اختفائه عن الأنظار وتردد أنباء عن مقتله أو وفاته إلا أن الدوري يخرج ليؤكد أنه لا زال على قيد الحياة.


حزب البعث يحاول العودة

قالت "القدس العربي"، اليوم (الثلاثاء)، إنها تواصلت مع الدوري وأجرت معه حواراً أكد فيه حصول لقاء بين القوى الوطنية العراقية مع حزب البعث العربي الاشتراكي، وأن الحزب طرح رؤيته خلال هذا اللقاء ورغبته في استمرار اللقاءات والتشاور مع الأشقاء المسؤولين في الدول العربية بشكل عام، ودول الخليج العربي بشكل خاص "للوصول إلى حل إستراتيجي شامل ونهائي لقضية العراق ومواجهة الاجتياح الإيراني من جهة، والقوى الإرهابية الدولية من جهة أخرى".

وتابع الدوري، إن "مبادرات الحل الشامل والنهائي التي أطلقها الحزب والمقاومة.. باءت بالفشل بسبب رفض إيران وميليشياتها الصفوية وعملائها، وبسبب الدعم الأمريكي والغربي لهذه العملية الفاسدة".

واتهم الدوري إيران باحتلال "العراق بجيشها وحرسها الثوري وأجهزة مخابراتها وعملائها وميليشياتها وبواسطة الأحزاب الطائفية المؤتلفة في التحالف الصفوي الحاكم والمرتبطة بها"، وفقاً للصحيفة.

وأضافت "القدس العربي"، أن الدوري طالب الدول العربية بـ"وضع إستراتيجية عربية شاملة لمواجهة إيران وردعها وإنهاء احتلالها للعراق بالقوة أو بالسياسة أو بالاثنين معاً، وتصفية ميليشياتها".


ربطنا بـ"داعش" افتراء

وحول الاتهامات له شخصياً ولحزب البعث بالتحالف مع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في العراق أجاب الدوري، بحسب الصحيفة، بأن "هذه أصوات نشاز وتأتي في سياق محاصرة البعث واجتثاثه. إنها تحاول خلط الأوراق وتشويش صورة الموقف الوطني والقومي والإنساني الذي يتصف به حزب البعث ومصادرة حقه المشروع في مقاومة الاحتلال الأمريكي والإيراني ومشاريعه الاستعمارية، من خلال هذه الحملة الإعلامية المعادية للحزب والمقاومة بوصفها بالإرهاب تارة، واتهامها بالطائفية تارة أخرى أو لصق به ما يجري في العراق من مجازر وتفجيرات وقتل يومي تقوم بها قوات المحتلين الأمريكان والفرس من جهة، وعملاؤها من أحزاب السلطة وميليشياتها".

وأوضح الدوري للصحيفة: إن "هذه الاتهامات مرفوضة وباطلة والمقصود منها التشويه والتزوير والتشويش ومزيد من الاجتثاث نحن نتعارض مع داعش عقائدياً ومبدئياً لأن من يتابع الأحداث وهي ليست بعيدة، يجد أن داعش عند ظهورها وضعت في حسبانها بأن حزب البعث ومقاومته الوطنية يمثل العدو رقم واحد، ولهذا أول ما قامت به هو اختطاف عدد من أعضاء قيادة الحزب والعشرات من قادة المقاومة ورجالها العسكريين والمدنيين، واستمرت في استهداف وقتل من تصادفه من كوادر البعث.. فعن أي تحالف يتكلم هؤلاء؟ وهم المتورطون في صنع هذا الإرهاب وتصديره".


الثورة السورية ستنتصر

وحول الأوضاع في سوريا قال الدوري "ثورة الشعب السوري المباركة سوف تنتصر على نظام الطاغية السفاح، نظام الخيانة والردة والتآمر على الأمة وفكرها وعقيدتها منذ أن تسلط على رقاب الشعب السوري، وباع سوريا للفارسية الصفوية وللصهيونية وقبل التحالف مع قوى العدوان ضد كل ما هو عربي".

وأضاف الدوري، إن "الشعب السوري المكافح ومقاومته الوطنية وفصائلها المسلحة والسياسية مدعوان للوحدة والتحالف والتكاتف للسير بالثورة السورية وتحقيق أهدافها الوطنية والقومية التحررية بعيداً عن الصراعات والارتباطات مع هذا الطرف الدولي أو ذاك، إلا بما يحقق الدعم الإيجابي لانتصار الثورة، خاصة في ظل الصراع الدولي الخطير الذي تدور رحاه على الأرض السورية والذي يهدد أمن الشرق الأوسط والعالم برمته، طالما استمر هذا النظام العميل بارتكاب جرائمه بحق الشعب السوري، وطالما أنه قد سلم مقدرات سوريا لإيران الصفوية، وجعلها ميداناً لصراع الدول الكبرى التي لا يهمها إلا مصالحها فقط".


دخول الكويت خطيئة

واعتبر الدوري دخول القوات العراقية إلى الكويت "خطيئة كبيرة"، مؤكداً أن العراق تم استدراجه للدخول إلى الكويت وهو ما يشكل "بالنسبة لقيادتنا وأنا منهم، خطيئة كبيرة ومبدئية وإستراتيجية وأخلاقية سوف لن تمحى من تاريخ الأمة إلا بقيام وحدتها الكبرى".

وقال "إننا في القيادة وفي كادر الحزب المتقدم، وأنا في مقدمتهم، نكنُ كل الحب والتقدير لشعبنا العربي الكويتي ونعتذر لهذا الشعب العربي الأصيل ألف مرة عما أصابه من ضرر".