إطلاق سندات بفوائد 8 بالمائة وأخرى دون أرباح خلال أيام

الجزائريون مطلوبون للتضامن مع الخزينة بفائدة 0 بالمائة

date 2016/10/18 views 21202 comments 19
author-picture

icon-writer إيمان كيموش

صحافية في القسم الإقتصادي بجريدة االشروق

تحضر وزارة المالية لإطلاق صنفين جديدين من القروض السندية خلال الأيام المقبلة، تعادل الفائدة المئوية للقرض الأول 8 بالمائة، وهي قروض موجهة إلى الأشخاص الذين يبحثون عن مردودية أكبر، في حين تصل نسبة فائدة الصنف الثاني إلى 0 بالمائة، وستكون موجهة إلى المواطنين الذين قرروا التضامن مع الحكومة في الأزمة النفطية، عبر إيداع اكتتابات لدى الخزينة العمومية والبنوك والتأمينات وإعادة سحبها بعد 3 سنوات دون فوائد.

وحددت وزارة المالية نسبة الاكتتاب في المرحلة الثانية من القرض السندي لـ6 أشهر، وذلك على غرار ما حصل في المرحلة الأولى التي تم إطلاقها يوم 17 أفريل الماضي، واستمرت إلى غاية الـ17 من أكتوبر الجاري، حيث استهدفت الحكومة بالدرجة الأولى في الأشهر الماضية رجال المال والأعمال بعد أن تم تنظيم ما يشبه التيليطون من طرف رجال الأعمال لجمع أكبر قدر من الأموال وكذا النقابات والمؤسسات العمومية وحتى البنوك، حيث قامت جميع هذه الفئات باقتناء اكتتابات عادلت الـ 1.5 مليار دولار، في حين إن القرض السندي في صيغته الجديدة سيكون موجها بالدرجة الأولى إلى المواطنين، سواء من فئة الباحثين عن أعلى نسبة فائدة أم المتعففين عنها والمقتنعين بضرورة التضامن مع الحكومة في محنتها النفطية.

وكانت الحكومة قد أعلنت مسبقا عن إمكانية تمديد فترة اكتتابات القرض السندي، في حال لقي هذا الأخير طلبا واسعا من طرف الجزائريين، أو صيغ محسنة منه تتناسب وطلبات الجمهور، مع العلم أنه تم إطلاق سندات بقيمة 5 ملايين سنتيم، وأخرى بقيمة مليون سنتيم وثالثة لرجال المال والأعمال بقيمة 100 مليون سنتيم بنسبة فائدة تتراوح بين 5 و5.75 بالمائة.

وبمقابل القروض السندية التي أطلقتها وزارة المالية عبر الخزينة العمومية، تحضر مؤسسات عمومية أيضا للاقتراض من المواطنين عبر عرض اكتتابات سندية تمر عبر مؤسسة بورصة الجزائر، بحثا عن مصادر جديدة للتمويل، من خلال تمكين المواطنين من الاكتتاب باسم هذه المؤسسات ونيل نسبة من الأرباح.

وكانت مجموعة سونالغاز قد شرعت بداية السنة الجارية في مفاوضات مع بورصة الجزائر، للاتفاق على صيغة مناسبة لبيع سنداتها إلى الجزائريين. وهو المشروع الذي يرتقب الإفراج عنه في الأشهر المقبلة، في ظل العجز المالي الذي تجابهه هذه المؤسسة العمومية الذي يعادل في الظرف الراهن الـ1200 مليار دينار، مع العلم أن وزير الطاقة الحالي، نور الدين بوطرفة، كان قد طالب قبل مغادرته سونالغاز التي كان يرأسها، بمنحه قرضا ماليا لتمويل مشاريع المجموعة.

  • print