عائلات الحراقة الباتنية المفقودون لـ"الشروق":

"نريد أخبارا عن أبنائنا الذين انقطعت أنباؤهم منذ أسبوعين"!

date 2016/10/18 views 4579 comments 1
author-picture

icon-writer طاهر حليسي

مراسل صحافي ومدير مكتب الشروق بولاية باتنة

دعت خمس عائلات شبان "حراقة" مفقودون من حي الإيفوليتيف بباتنة، الثلاثاء، السلطات الجزائرية وعلى رأسها، رئاسة الجمهورية التدخل لتمكينهم من معرفة مصير أبنائهم الذين تردّد أنهم هاجروا على متن قوارب الموت من شواطئ سيدي سالم بعنابة منذ الأسبوعين دون أن يظهر لهم خبر أو أثر.

وقالت السيدة زينب مساعدية 65 سنة والدة الشاب بلال مساعدية المعروف لدى انصار فريق مولودية باتنة بكنية "بلال التراسا" 28 سنة، أنها تترجى فخامة رئيس الجمهورية شخصيا لتحريك السلطات الجزائرية والقنصليات لمعرفة مصير إبنها  الذي اختفى رفقة اربعة شبان أخرين من الحي منذ الاسبوعين وبكت دامعة وصارخة "نريد أبناءنا أحياء أو أمواتا للانتهاء من حالة الانتظار المقلق الذي حول كامل أفراد العائلة لأشباح كئيبة دون الحديث عن الوالد المصدوم والمعاق بالبيت". 

وفيما كشفت شقيقته لـ"الشروق" أن حياة العائلة تغيرت رأسا على عقب فلا نوم ولا أكل ولا سرور، منذ اختفى بلال الذي كان يخبرهم في حالات اليأس أن حلمه هو الهجرة بسبب ظروفه المادية والبطالة والتقوت من بيع أشياء بسيطة وعيشه حياة صعبة لا فرح فيها سوى مناصرة فريق المولودية.

غير أن قراره بالهجرة على متن قارب الموت لم يكن متوقعا على الأطلاق بل سبب لها انهيارا نفسيا منذ أسابيع. وأكدت والدته أنه لم يخبرها برغبته غير تهديده في مرات بالحرقة في حال الفشل في اقتطاع أو شراء الفيزا. و تعيش العائلات الباتنية الخمس من أصل سبع عشرة عائلة تردد أن ابناءها هاجروا على متن قوارب الموت بينهم حملة شهادات وفتاتان في حالة نفسية مزرية، وتتضارب الأنباء الفايسبوكية ما بين أمل الوصول لسردينيا أو اليونان وبين ألم انقلاب القارب، في ظل غياب تام للسلطات الادارية والأمنية من العائلات المعنية لمعرفة الأسماء وإطلاق تحريات مع الدول المعنية للوصول إلى أنباء رسمية حول مصير فلذات أكبادها التي حرقت البحر وحرقت الأكباد على حد تعبير عائلة مساعدية.

  • print