ثارات حسين أوباما بخراب الموصل

date 2016/10/19 views 2280 comments 17

أخيرا، بدأت معركة "التتار الجدد" لاسترداد مدينة الموصل من أهلها في منتصف محرّم. وبين حصار تتار هولاكو لبغداد في منتصف محرّم 656 وحصار قوى التحالف والمحور للموصل، 782 سنة، وقد حرص "التتار الجدد" بقيادة حسين أوباما على حشد أكبر قدر من الحلفاء والأنصار كما فعل هولاكو، بل إن أكثر حلفاء هولاكو وقتها هم اليوم ممثلون في دول الحلف والمحور: من الفرس والأكراد والأتراك، وعدد هائل من الفصائل الميليشياوية من جميع مِلل ونِحل فسيفساء المشرق العربي.

أوباما لم يضطرّ إلى شراء ولاء وزير شيعي خائن من طينة مؤيد الدين العلقمي كما فعل هولاكو للإطاحة بالخليفة المستعصم، لأن أوباما قد ورث من بوش الابن ولاء العراق الشيعي بالكامل لمعركته مع "الخليفة" البغدادي، ولا يخشى وصول نصير لأهل الموصل فيما جميع أمراء وسلاطين ورؤساء الإقليم معه "ظالما أو ظالما" وخلفه تأييد الدول العظمى في مجلس الأمن، وقد جمع لهذه المعركة أغلب دول الحلف والمحور في الحرب العالمية الثانية، حتى إن ألمانيا فاخرت أمس الأول بتسليحها وتدريبها لبيشمركة الأكراد.

حسين هولاكو أوباما اجتهد طوال الشهور الماضية لتذليل الخلافات بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية ليتحقق في معركة الموصل أوّل قتال للأكراد مع جيش عربي منذ زمن صلاح الدين الأيوبي، وحتى يضمن لحلفائه الأكراد نصيبا مما لا يريد أن يمنحه خالصا لحلفائه من الفرس، ولأن أوباما يريد إنجازا سريعا بالموصل في ما بقي من عهدته التي كانت وبالا على العرب: من تونس وحتى حلب والموصل.

وسواء تعلق الأمر بالقتال في حلب أم في الموصل، فإننا أمام وجهين لعملة واحدة من حرب صليبية متنكرة، قد توحّدت فيهما جميع الكنائس النصرانية كما توحّدت من قبل كنائس المشرق مع جحافل هولاكو وكان أبرز قادته: النصراني كتبغانوين الذي سوف يقتله الأمير المجاهد قطز في معركة عين جالوت ويقضي معه على الوجود التتاري في المشرق، ولمن شقّ عليه اليوم رؤية أمراء مسلمين من الشيعة والسنة يقاتلون تحت راية النصرانية الروسية والأمريكية، ولم يستوعب مشاركة حزبٍ وصف نفسه بـ"سيد المقاومة" يقاتل تحت راية النصارى، يذكره قارئ التاريخ بمشاركة معظم أمراء الشام حروب هولاكو على المسلمين ومنهم حفيد صلاح الدين: الناصر يوسف الأيوبي حاكم حلب ودمشق.

بعض المرجفين من حكام المسلمين اليوم يقول: إن أهل الموصل لا قِبل لهم بجنود المرشد وحسين أوباما، وكان نظراؤه من زمن هولاكو يقولون: "إذا جاءك أحدٌ يدَّعي أن التتار يُهزَمون فلا تصدِّقه!" ونظير له في قوى المحور يقول: "إذا جاءك من يدَّعي أن طيران الروس يُهزَم فلا تصدقه" مع أن روسيا السوفييتية هُزمت في أفغانستان أمام عدوٍّ مشابه، كما هُزمت أمامها أمريكا في العراق، وكما أبيد جيشُ هولاكو في معركةٍ واحدة بعين جالوت على يد قائدٍ مسلم مؤمن رفع صادقا راية الجهاد، فإن إلحاق الهزيمة بالتحالف النصراني اليهودي وأعوانه من أمثال الناصر يوسف الأيوبي قد يتحقق حين يولي المسلمون وجوههم قِبل المثلث الذهبي لمعارك المسلمين الجهادية الصرفة: اليرموك، حطين، وعين جالوت بالأرض المباركة.  

  • print