شكره وقال إن الشهامة تقتضي ذلك

هشام عبّود يعتذر إلى السعيد بوتفليقة

date 2016/10/18 views 62705 comments 84
author-picture

icon-writer وليد.ع

قدّم المعارض السياسي هشام عبّود اعتذاراته إلى شقيق رئيس الجمهورية الأصغر، السعيد بوتفليقة، ما يعدّ تراجعًا ضمنيّا عن تصريحات وكتابات مسيئة أطلقها الرجل سابقا ضد عائلة الرئيس.

وجاء اعتذار عبود، على خلفية "مواقف إنسانية" سجّلها مستشار الرئيس مع الضابط السابق في جهاز المخابرات، حيث كشف مالك يوميتي "جريدتي" و"مون جورنال" المتوقفتين عن الصدور، عن فحوى مكالمة تلقاها من شقيق رئيس الجمهورية للاطمئنان على صحته، قبل إجرائه عملية جراحية لاستئصال ورم خبيث قبل أيام.

وقال هشام عبود المقيم في فرنسا منذ عدة سنوات، في تدخل على إحدى القنوات الفضائية، الإثنين، إنه يتوجه بشكر خاص إلى شقيق رئيس الجمهورية، الذي وصفه بأحد خصومه السياسيين، لكنه أقرّ بأنه كان سباقا في تعزيته بوفاة والدته، وسباقا في التواصل معه قبل عملية جراحية منذ أيام، ثم التواصل بعدها للاطمئنان عليه لاحقا.

وتحدث مؤخرا، الموقع الإلكتروني لجريدتي عبود الموقوفتين، عن تعليمات تكون قد صدرت من مصالح رئاسة الجمهورية إلى القنصلية الجزائرية في ليل شمال فرنسا، بضرورة متابعة الوضع الصحي لهشام، والوقوف على ظروف التكفل بحالته وتسهيل كافة الإجراءات الإدارية المتعلقة بوثائقه الشخصية.

وأدرج الضابط السابق تصرّف مستشار رئيس الجمهورية ضمن الترفّع عن الخصومة السياسية، برغم الإساءة البالغة التي وقع ضحيتها، ليضيف قائلا: "إن الشهامة والمروءة تستوجب تقديم اعتذار إن كنت قد تجاوزت الخصومة السياسية ضده أو ضد أقاربه".

ومعلوم أنّ عبود كتب سابقا عدة مقالات اعتبرت جارحة في حق أقارب الرئيس، كما أطلق تصريحات عدائية ضدّ العائلة، لقيت شجبا واسعا، قبل أن يتوقف ويقرر الإعلامي المعارض "الابتعاد" عن دائرة الاستهداف الشخصي للرئيس، مُنهيًا تلك "الخصومة" بالاعتذار.

وقد اتصلت "الشروق" بعبود، لاستطلاع المزيد من التفاصيل في موقفه من المبادرة الإنسانية لشقيق الرئيس، لكن تعذّر تلقي أي رد مباشر، بعدما أجاب مقربون منه بأن "هشام" بغرفة العمليات الجراحية.

وقد رحّبت الكثير من الأطراف بهذه "المبادرة الجريئة" التي من شأنها تفويت الفرصة على محاولات التوظيف داخليا وخارجيا.

  • print