معاناة عمرها 22 سنة والسلطات تتفرج

وضعية بائسة بحي"السطح" بسيدي هجرس في المسيلة

date 2016/10/19 views 420 comments 0
author-picture

icon-writer الطيب بوداود

عبر سكان حي السطح القديم ببلدية سيدي هجرس بالمسيلة المعروف 140 سكن التي يعود تاريخها إلى مارس 1994 عن معاناتهم التي عمرت 22 سنة، ولا تزال رغم الكم الهائل من الرسائل والشكاوى المرسلة إلى كافة الجهات المعنية.

وضعية وصفها ممن رافقونا في تحقيقنا بالكارثية واللاإنسانية وفي مقدمتهم الشيخ بن سعيد بحري مجاهد وابن شهيد الذي أطلق عبارة "لو نخير الموتى السكن هنا لرفضوا الخروج من قبروهم"؟  هذه الوضعية البائسة يقول المعنيون شكلت محور قلق لديهم على مدار أزيد من ربع قرن في ظل غياب التهيئة والإنارة العمومية والماء والكهرباء داخل البيوت، وأي بيوت إنها شبيهة بمخيمات اللاجئين يقول ممن تحدثوا للشروق، ناهيك عن انعدام معالم الشوارع والطرقات فهي مجرد بيوت بعضها لم يكتمل والبعض الآخر تحول إلى شبه حظائر للماشية.

هذا المشروع السكني يضيف السكان يدخل في إطار عملية خاصة تضامنية أو شيء من هذا القبيل، لكن يبدو أن الأمور سارت في الاتجاه المعاكس وجانبت آمال العشرات من سكان مدينة سيدي هجرس إلى الجنوب الغربي من عاصمة الولاية المسيلة على بعد يفوق 40 كلم، الذين رفعوا حوالي 20 رسالة تشرح حالهم ومعاناتهم، متسائلين فيها "هل هم فوق الأرض أم تحت الأرض؟"، إلى الجهات المعنية، وفي مقدمتها المجالس البلدية المتعاقبة، لكن في كل مرة يظهر المشروع المتمثل في 140 سكن الذي عبارة عن سكنات فردية خارج مجال مسؤولية البلدية.

وفي السياق ذاته، أكد السكان بأن تدخلاتهم لدى مختلف الإدارات ذات الصلة أوحت لهم بأن حيهم كامل التهيئة والمرافق ولا شيء ينقصه؟، لكن الصور التي التقطناها من عين المكان والوضعية التي تجلى من خلالها الحي وتدخلات السكان معنا تكشف مالا يدع مجالا للشك أن حي 140 سكنات فردية المنجز على ما يبدو ضمن برامج تضامنية تعود حسب السكان إلى 1994 لا يزال يفتقر لجل مرافق الحياة، بداية بالكهرباء التي تبعد عنهم بأمتار، الأمر الذي دفعهم للاعتماد على الربط العشوائي والفوضوي فالخيوط شكلت برأي هؤلاء شبكة عنكبوتية منها ما هو معلق ومنها ما هو على الأرض ممتد على مسافات توصف بالطويلة أغلبها من العمارات المجاورة مشكلا برأيهم مخاطر جمة وكثيرا ما سجلت حوادث مرعبة لها صلة بالتوصيلات العشوائية.

وفي ذات الإطار، تم التطرق إلى قاعة العلاج - يضيف السكان - التي هي في حاجة ماسة إلى دعم على اعتبار أن لسعات العقارب تكاد تكون النقطة السوداء بالحي الذي يفتقر للتهيئة، حيث وصلت في الصيف 2016 إلى ما يقارب 30 لسعة عقرب.

  • print