سدد غرامة في عقر دار اليمين المتطرف

نكاز يتحدى قانونا فرنسيا بدفع غرامة النقاب الـ1174

date 2016/10/19 views 24978 comments 59
  • 4.2 مليار سنتيم القيمة الإجمالية للغرامات المسددة
author-picture

icon-writer محمد لهوازي

صحافي بموقع الشروق أونلاين ، متابع للشأن السياسي والوطني

أعلن الناشط السياسي، رشيد نكاز، أنه سيتوجه، الإثنين المقبل، إلى منطقة فوباش شرق فرنسا، لدفع الغرامة رقم 1174 عن امرأة منقبة.

وقال نكاز في منشور كتبه على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك"، إن اختياره هذه المنطقة كان متعمدا باعتبارها الدائرة التي انتخب عنها نائب رئيس "الجبهة الوطنية" اليمينية، فلوريان فيليبو، وأن هذه المبادرة تأتي ردا على تغريدة كتبها فيليبو بموقع "تويتر"، قال فيها "صرح المهووس بالبرقع رشيد نكاز بأنه فخور عندما تخلى في 2013 عن الجنسية الفرنسية، إذن على فرنسا أن تطرده وهي فخورة بذلك".

وتحدى الناشط رشيد نكاز، السلطات الفرنسية التي أقرت قبل أيام تعديلا على "قانون المساواة والمواطنة"، والموجه حصريا ضد نكاز، حيث صوت أعضاء مجلس الشيوخ على مشروع التعديل الذي عرضه عليهم وزير الداخلية برنار كازنوف. ويتعلق المسعى بمنع أي شخص من أن يلتف على هذا القانون عن طريق تهديده بالسجن وبغرامة كبيرة.

ولم ينتظر نكاز كثيرا، حيث توجه أول أمس، إلى الدائرة الانتخابية لوزير الداخلية، برنار كازنوف، لتسديد غرامة مالية فرضت على منقبة، ورافقته وسائل إعلام فرنسية، إلى منطقة شاربورغ بشمال فرنسا لتصوير مشهد تحدي نكاز لكازنوف، عندما دخل إلى مكتب الضرائب لدفع الغرامة المالية عن منقبة من المنطقة.

وبلغ عدد الغرامات التي دفعها حتى يوم الأحد الماضي، 1173 قيمة كل واحدة 200 أورو، بحسب ما يفرضه القانون. وبذلك فقد سدد نكاز ما يعادل 4 ملايير و200 مليون سنتيم بالدينار الجزائري، بدلا عن منقبات يقول إن أغلبهن مواطنات فرنسيات ويحملن أسماء أوروبية.

وقال نكاز لـ"فرانس تي في" إن وزير الداخلية "يعتزم افتعال المشاكل ضدي واستهدافي أنا شخصيا، عن طريق فرض تعديل على القانون، وذلك بهدف إدخالي السجن لمدة 6 أشهر، زيادة على تغريمي بـ45 ألف أورو، والسبب أنني أدفع الغرامات بدلا عن نساء منقبات يرتدين هذا النوع من اللباس بكل حرية، ولو أنني شخصيا أرفض ارتداء النقاب".

وأضاف في تصريحاته، أنه "مناضل عالمي من أجل حقوق الإنسان، ولا يمكنني أن أقبل هذا (منع ارتداء النقاب).. كما لا أقبل أن توظف حكومة أو حزب التخويف من الإسلام، بهدف الحد من الحريات الأساسية لفئة معينة من المواطنين". وقال إن 11 شرطيا منعوه من ركوب القطار عندما كان يعتزم التوجه إلى مدينة كازنوف لتسديد الغرامة، وأن الشرطة وضعته في الحجز تحت النظر لمدة 11 ساعة، ثم أفرجت عنه.

وكانت البرلمانية اليمينية الفرنسية نادين مورانو قد حاولت يوم الجمعة الماضي منع رجل الأعمال الجزائري من دفع غرامة فرضت على سيدة منقبة في مدينة تول.

  • print