الإجراء سار بداية من جانفي على مؤسسات الجمع والتركيب الصناعي

شروط جديدة لإستفادة الشركات من المزايا الجبائية

date 2016/10/19 views 6012 comments 1
author-picture

icon-writer سميرة بلعمري

رئيسة تحرير جريدة الشروق اليومي

أقرّت الحكومة دفتر شروط جديد على مؤسسات الجمع والتركيب الصناعي، الراغبة في الاستفادة من النظام الجبائي التفضيلي، وجعلت من نسبة الاندماج الوطني مرجعية أساسية، وشرط وحيد للاستفادة من المزايا الجبائية، وحسب وثيقة مشروع قانون المالية للسنة القادمة، فبداية من جانفي القادم سيخضع النظام الجبائي لمؤسسات الإنتاج الناشطة في مجال التجميع والتركيب في مجال الصناعة الميكانيكية والالكترونية والكهربائية بنسب مردودية الاستثمار وتوفير مناصب الشغل واحترام نسبة اندماج المنتوج النهائي، هذه النسبة التي ستحدد لاحقا من خلال قرار مشترك يجمع الوزيرين المكلفين بالصناعة والمالية.

وحسب النص التشريعي فالنسبة ستكون مساوية أو أعلى قليلا، من معدل النسبة الحالية التي تمكنت من تحقيقها في مؤسسات التركيب الناشطة ويتم مراجعتها دوريا، كما أن النظام الجبائي التفضيلي يمنح "بقرار للتقييم التقني" الذي يسلم من طرف الوزير المكلف بالصناعة ويلزم المؤسسة المستفيدة من احترام نسبة اندماج مستهدفة وتثبت أن الأجزاء والقطع والمكونات المستوردة تشكل جزءا من مجموعة. 

ويندرج هذا الإجراء في إطار إعادة صياغة الجلسة التشريعية للإجراء "سي كا دي" الذي يمكن نشاطات التركيب انطلاقا من مجموعات مركبة كليا أو جزئيا والاستفادة عند الاستيراد من نظام جبائي تفضيلي، "هذا الإجراء الذي يعد سنته الـ15 لم يفرز نتائج ملموسة، سواء تعلق الأمر بعدد المؤسسات المنشأة أو نسبة التشغيل أو تقليص الاستيراد أو التصدير أو الاقتناء التكنولوجي واندماج الإنتاج الوطني".

وحسب معدي النص التشريعي، فالإجراء بقي حبيس سياق نشأة طبعها غياب إطار المرجع الاستراتيجي والآلية العملية الموجهة لإضافة مسعى صناعي ناضج للنشاط، حسب ما تمت الإشارة إليه في عرض المبررات. يرمي الإجراء المقترح إلى تعديل الإجراء "سي كا دي" المسير للصناعة، التركيب بطريقة تحركه حتى يتطور هذا النشاط نحو مرحلة النوعية المرجوة.       

وفي إجراء آخر تضمنه مشروع النص القانوني أقرت الحكومة الإعفاء من الحقوق الجمركية والرسم على القيمة المضافة لمدة 5 سنوات بالنسبة للمكونات والمواد الأولية المستوردة أو المقتناة محليا من قبل المناولين في إطار نشاطات إنتاج مجموعات أو مجموعات فرعية موجهة لمنتوجات وتجهيزات الصناعة الميكانيكية والالكترونية والكهربائية. وتخص هذه الإعفاءات بالخصوص المناولين المعتمدين من قبل منتجي هذه المواد والتجهيزات، حيث سيتم نشر قائمة المنتوجات والأجهزة المعنية بهذا الإجراء في قرار مشترك يجمع وزيري الصناعة والمالية. 

الإجراء الذي يهدف إلى تشجيع إنشاء قاعدة مناولة تكون شرطا مسبقا أساسيا لضمان تنمية مستديمة للفروع الصناعية لاسيما صناعة السيارات حسب عرض للأسباب. كما يشترط على المستثمرين في قطاع صناعة السيارات ضمن دفتر الشروط بلوغ مستوى عال من الإدماج محدد بـ40 بالمائة خلال السنوات الخمس الأولى للنشاط، وأشار أصحاب النص إلى الصعوبة التي تعترض تحقيق هذه النسبة في غياب ترتيب تشجيع موجه للمناولة، والتي تبقى مرتبطة أساسا بالحجم خلال السنوات الأولى للنشاط والتي لا تسمح بإنجاز نشاطات المناولة الخاصة بالمجموعات والمجموعات الفرعية بأسعار تنافسية، موضحين أن أرباح الاستثمار لا يمكن تحقيقها إلا بعد بلوغ حجم يقدر بمعدل 300 ألف سيارة سنويا وذلك بالنسبة لأغلبية القطع. 

ويعد الإعفاء عن حقوق الجمارك والرسم على القيمة المضافة لمدة توافق على الأقل تلك المحددة للمستثمرين في مجال صناعة السيارات "حيويا" لنشاطات المناولة. وسيسمح الإجراء بخفض فاتورة الاستيراد وتشجيع تنافسية الممونين المحليين على الاستيراد، كما سيسمح للمناولين المحليين بتصدير ورفع حجم إنتاجهم.

  • print