رئيس المنظمة الوطنية للناشرين في منتدى "الشروق":

ناشرون عرب يضخمون الفواتير لتحويل "الدوفيز".. ويلتهمون 6 ملايين دولار

date 2016/10/19 views 3455 comments 2
  • التقيت مسعودي ومدير صفاكس لإلغاء "ملايين" تزيين الأجنحة
  • ندعم مسعى وزارة الثقافة فيما يتعلق بدفتر الشروط
  • اللقاء مع الناشرين الفرنسيين لم يثمر شيئا
author-picture

icon-writer آسيا. ش - زهية. م - حسان. م

قال رئيس المنظمة الوطنية لناشري الكتب مصطفى قلاب إن هيئته التزمت منذ سنة من تواجدها في الساحة بتسطير برنامج مكتوب تعمل على تحقيقه في الميدان. وبدأ هذا البرنامج ينفذ على أرض الواقع من طرف المكتب التنفيذي للمنظمة التي تسعى لتكون إطارا جامعا لكل الفاعلين في ساحة النشر. وأشاد بجهود وزير الثقافة عز الدين ميهوبي لغربلة الساحة من الناشرين "الدخلاء" كما ثمن فكرة "دفتر الشروط" وكشف من منبر الشروق عن Book prod": أولّ صالون دولي حول صناعة الكتاب في الجزائر مشاركة وزارات الصناعة والتكوين المهني ومؤسسات اقتصادية سينطلق بالموازاة مع معرض الكتاب.

 

بمشاركة وزارات الصناعة والتكوين المهني ومؤسسات إقتصادية

Book prod":  أولّ صالون دولي حول صناعة الكتاب في الجزائر

بادرت المنظمة الوطنية لناشري الكتب بإشراف مصطفى قلاب بتنظيم الصالون الدولي لصناعة الكتاب في خضم فعاليات "سيلا21" وذلك في الفترة من 29 أكتوبر إلى 2 نوفمبر"، الى تسطير برنامج ثري تتقدمه ندوات وورشات حول الكتاب بمشاركة مختصين جزائريين يمثلون وزارات مختلفة تعاملت معها المنظمة كوزارة التكوين والتعليم المهنيين ووزارة الصناعة ووكالات دعم وتشغيل الشباب وغيرها.

وأكدّ قلاب أنّ الصالون في طبعته الأولى مكمل لفعاليات سيلا 21 ولا ينافسه، تتمحور جوانبه حول مواضيع كثيرة ويغطي كل أطياف النشاطات ذات الصلة بالكتاب من الإبداع الفني والتصميم، إلى الطباعة، إلى التوزيع بما فيها تجهيزات المكتبات، إضافة الى التسيير المحوسب للإنتاج، المناولة واللوجستية، التكوين، التمويل والتوظيف. معتبرا أنّه ولا جانب تم إهماله في هذه التظاهرة الاقتصادية.

وذكر قلاب أنّ الزوار المستهدفين هم الناشرون على الخصوص وكل الفاعلين في مهن الكتاب الباحثين عن شراكات، أمّا العارضون فيتمثلون في حلقات النشر (  وزارة التكوين المهني، مراكز التكوين، مدارس الفنون الجميلة، مصممون ورسامون، مصممو أغلفة...) والطباعة ( موزعو الورق ولوازم الطباعة وآلات التغليف وآلات الطباعة الرقمية وغيرهم) وحلقة التوزيع "وزارة النقل".

وسيمنح الصالون فرصة للفاعلين في سلسلة إنتاج الكتاب للإطلاع على على التكنولوجيا الجديدة في القطاع وتقييم مختلف العروض الخاصة بالتجهيزات أو الخدمات، كما يمكن من تبادل الخبرات ومشاركة التجارب التي تسهم في ترقية صناعة الكتاب.

 

وعد بإعادة بعث فضاءات للطفل والناشئة

الجزائر قادرة على إطلاق مشروع مثل "تحدي القراءة العربي"

أوضح مصطفى قلاب أنّ المنظمة قدمت مقترحا للوزير الأولّ يتعلق بالترويج للكتاب في ظلّ قلّة المكتبات وفضاءات عرض الكتاب وبيعه. وقال إنّه اقترح آلية لاستغلال فضاءات كمديريات الثقافة و"سوق الفلاح" والأحياء السكنية وفضاءات أخرى كتلك المهجورة وذلك بهدف تقريب الكتاب من القارئ.

وأكدّ أنّ منظمته بمختلف دور النشر التي تنضوي تحتها مستعدة لتموين المكتبات بالكتب مع إتباع الإجراءات القانونية الخاصة بالمكتبات المحلية. وأوضح المتحدث أنّ من المشاريع المقترحة مشروع "تحدي القراءة في الجزائر" سيرا على التجربة الاماراتية مثلا، فضلا عن مشاريع الترجمة وتكوين مترجمين، بالإضافة إلى إعادة النظر في التجارب السابقة لمنشورات دار الهدى سواء في تشجيع الطفل والناشئة على الرسم والقراءة والكتابة.

وبخصوص طموحاتهم في المعرض الدولي للكتاب ردّ قلاب: "إبراز الإنتاج المحلي.. فمن غير المعقول أن ننتظر مدة سنة لنجد أنفسنا مهمشين، مساحة الأجنحة صغيرة، ما يؤثر علينا في عرض الكتب وصعوبة التحكم في عملية بيعها".

 

يجب إعادة النظر في تمثيل الكتاب الجزائري في المعارض الدولية

الناشرون يضخمون الفواتير لتحويل العملة باسم معرض الكتاب

يرى قلاب انه يجب تقييم تجربة المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية فيما يخص تمثيل الكتاب الجزائري في المعارض الدولية بتسليط الضوء على الإيجابيات والنقائص. وأبدى استعداد المنظمة لتقديم تصور جديد "الناشر الجزائري بحاجة إلى الدعم حتى يتواجد في مختلف المعارض الدولية لأن تكلفة الشحن الجوي أضعاف تكلفة الشحن البحري وشاركت كزائر لمدة خمس سنوات ووقفت على ما يتطلب الأمر من أموال، وقد يخرج الناشر خاسرا في نهاية المطاف".

وأشار إلى أن المنظمة الوطنية للناشرين تسعى لتنظيم معرض للكتاب الجامعي إضافة إلى ملتقى القارئ والذي سيعمل على إيصال الكتاب إلى المواطن في الساحات العمومية "قدمت العام الماضي مقترحا للوزير الأول عبد المالك سلال فيما يتعلق مشكل التوزيع الذي نعاني منه كثيرا في ظل غياب مكتبات وغلق الكثير منها مما يجعل الإنتاج المحلي عاجزا عن إيجاد مكان للعرض".  

وعن عدم إشراك محافظة المعرض لنقابات الناشرين في التنظيم كشريك، وهو ما كان يندد به احمد ماضي في السنوات الماضية قال "مستعدون للتعاون ونطلب إشراك المهنيين مستقبلا بإيجاد آليات تنظيم ترتقي بمستوى الصالون، ولكن المنظمة لا تفرض نفسها على المنظمين ولا تطلب أن تشارك في العملية لان القائمين على المعرض لهم من الخبرة ما يكفي للتسيير".

وأشار قلاب في معرض حديثه إلى أن "6 مليون دولار "أي ما يعادل 69 مليار سنتيم" حق التحويل تغري الناشر العربي لتضخيم الفواتير وتشجع بعض الأطراف على تحويل العملة الصعبة "استغرب كيف أن جناحا بمساحة 50 مترا مربعا يمكن أن تتسع لكتب بقيمة 3 ملايير سنتيم وعليه أشير إلى أن المستورد هو من اثر في النشر".

 

الناشر  مناف السائحي:

الطبعة 21 ستطلق رصاصة الرحمة على موسم التوزيع في الجزائر 

انتقد مدير منشورات "السائحي" وعضو المنظمة الوطنية للناشرين ضيق الأجنحة التي يتحصل عليها الناشر الجزائر وموقعها بالنظر إلى الجناح الرئيسي الذي أصبح حكرا على ناشرين معينين إضافة إلى الناشرين الأجانب.

واستغرب كيف أن محافظة معرض الكتاب تهمش الناشر الجزائري فيتحول من صاحب دار إلى ضيف وأحيانا إلى مهمش .

وأكد انه يتخوف وزملاءه أن الطبعة الـ21 ستطلق رصاصة الرحمة على موسم التوزيع في الجزائر بعد زاد القانون الداخلي للمعرض من عدد النسخ للناشر الأجنبي، أي انه شجع بقوة على الاستيراد، ومن المنتظر أن يقبل ممثلو دور النشر العربية والأجنبية على البيع بالجملة.

 

ندوة حول النشر الالكتروني وأخرى حول الترجمة

لسنا منافسين لماضي والمركز الوطني للكتاب لا يزال مجمدا

كشف قلاب في هذا الإطار أن المنظمة ستعمل على تنظيم ندوة حول الفهرسة الالكترونية يوم 31 أكتوبر الجاري وهذا لعرض مشروع المنظمة المتعلق بإيجاد منصة الكترونية، تضم كل ما نشر حتى الآن في الجزائر بغرض تقديم خدمة للقارئ وربح الجهد والوقت في عصر السرعة. دائما في إطار برنامج المنظمة المسطر سيتم على هامش معرض الكتاب تنظيم ندوة حول الكتاب الجامعي والترجمة بحضور خبراء يناقشون إشكالية تواجد الكتاب الجزائري خاصة العلمي منه في المعارض الدولية وتشجيع الكفاءات المحلية على النشر والتأليف وفتح أسواق خارجية للكتاب الجزائري الذي يعاني حتى الآن من المحلية وعدم الانتشار.

 

سياسة الكوطة أنتجت ناشرين انتهازيين ونرحب بدفتر شروط الوزارة

عبر مصطفى قلاب عن استعداد المنظمة الوطنية لناشري الكتب لتكون حاضنة لكل صناع الكتاب ومهني النشر في الجزائر على اختلاف توجهاتهم بشرط أن يكون الناشرون حقيقيين وهدفهم خدمة المصلحة العامة للناشر وليس المصالح الفردية الضيقة. وأوضح قلاب في هذا الصدد أن المنظمة ليست منافسا لنقابة الناشرين التي يرأسها أحمد ماضي ولا تسعى أبدا لتكون بديلا عنها.

وأضاف قائلا "نحن نسعى لنكون شركاء فاعلين لكل الأطراف التي تهدف لخدمة الكتاب بما فيها الوزارة الوصية". وكشف المتحدث أن لقاء جمعه بوزير الثقافة عز الدين ميهوبي ومدير القراءة العمومية بالوزارة، تم خلاله طرح مجموعة من انشغالات الناشرين وفي مقدمتها إعادة النظر في طريقة دعم الناشرين والتفريق بين الناشر المناسباتي والناشر الحقيقي مؤكدا أن المنظمة ترحب  وتدعم قرار الوزارة الساعي إلى استحداث دفتر شروط خاص بالناشرين يقضي بأن يكون للناشر على الأقل 5 كتب أصدرها بإمكاناته الحقيقية حتى يحصل على دعم صندوق الوزارة. ويرى المتحدث أنه من بين الأخطاء الإدارية التي شجعت على ميلاد ناشرين طفيليين ومناسباتيين هي سياسة الكوطة التي انتهجتها الوزارة سابقا والتي سوت بين ناشرين لا يملكون غير السجل التجاري وبين مهنيين  تتجاوز خبرتهم في السوق العشرين سنة. هذا لا يعني أبدا إقصاء الناشر المبتدئ أو الناشئ بالعكس- يقول قلاب - المنظمة تساعد على احتضانهم ومرافقتهم  بهدف ترقية صناعة النشر والكتاب في الجزائر.

 

 على وزارة التربية إشراك الناشرين في مشاورات تقنين الكتاب الشبه مدرسي

من جهة أخرى، رحب قلاب بقرار وزارة التربية  القاضي بإشراك المطبعيين مع الناشرين في المناقصة الوطنية التي أطلقتها لطباعة الكتاب المدرسي واعتبرها المتحدث إحدى ثمار قانون الكتاب الأخير الذي فتح الباب لإشراك الخواص في تطوير  الكتاب المدرسي، ودعا قلاب وزارة التربية في المقابل إلى إشراك الناشرين في المشاورات والنقاشات المستقبلية حول اعتماد وتقنين طباعة ونشر الكتاب شبه المدرسي الذي يمثل 90 في المائة من منشورات السوق لأنه وحسب قانون الكتاب الأخير الوزارة مجبرة على تطبيق القانون القاضي بتقنين هذا النوع من الكتب.

 

نطالب بإعادة النظر في قانون الصفقات العمومية.. الكتاب ليس بطاطا

من جهة أخرى طالب قلاب بضرورة إعادة النظر في قانون الصفقات العمومية خاصة ما تعلق منها بالكتاب وتشجيع الكتاب المحلي وإعطاء فرصة للكفاءات المحلية لأن القانون الحالي يعطي الأولية خاصة في الجامعات والاقتناء العمومي للكتاب المستورد والأجنبي على حساب الكتاب المحلي فقد آن الأوان ليعامل الكتاب يقول قلاب معاملة خاصة وليس سلعة عادية مثلها مثل البطاطا والموز.

 

يجب ضخ دماء جديدة في المركز الوطني للكتاب

أوضح قلاب على هامش نزوله ضيفا على فروم الشروق أن أي لقاء حول صناعة الكتاب في الجزائر يجب أن يتم بحضور خبراء جزائريين ولا يمكن استنساخ أي تجربة كانت على واقع مختلف عندنا، وأعطى قلاب مثالا باللقاء الذي نظمه المركز الوطني للكتاب رفقة خبراء فرنسيين على هامش معرض الكتاب العام الماضي والذي لم يثمر أي شيء حتى الآن، مؤكدا أن تشخيص واقع صناعة الكتاب في الجزائر يبين أن مشاكلنا ومشاكلهم مختلفة، وبالتالي لا يمكن استنساخ التجربة الفرنسية لمعالجة واقع صناعة الكتاب في الجزائر.

 

تزين الأجنحة بـ5 إلى 15 مليون مصاريف تثقل الناشر الجزائري

كشف رئيس المنظمة الوطنية للناشرين أن لقاء سيجمعه اليوم مع مدير الصفاكس ومحافظ الصالون الدولي للكتاب حميدو مسعودي لحل مشكلة "الضريبة" الإضافية التي فرضتها إدارة الصالون على الناشرين والتي تقضي بأن يدفع الناشر الراغب في تزين وتهيئة جناحه مبلغ بين5 ملايين و15 مليون سنتيم إضافية، وهذا عبء على الناشرين في زمن التقشف وكساد سوق الكتاب والصعوبات الاقتصادية التي يعاني منها الناشرون وقرار مثل هذا لا يشجع الناشر على تقديم الأفضل لاستقبال زواره وقرائه.

 

بن ضيف تجاهلنا ونطالب بتفعيل مركز الكتاب

قال مصطفى قلاب أن مدير المركز الوطني للكتاب لم يرد  لحد الساعة على مراسلة المنظمة التي اعتمدت شخصين لتمثلها في الهياكل الإدارية للمركز كما ينص على ذلك القانون وأضاف قلاب قائلا "نأمل لأن يرد المركز قريبا على هذا الانشغال". قلاب أشار على هامش حضوره في فروم الشروق أن المركز الوطني للكتاب معطل حتى الآن ونأمل من الوزارة أن تفعله وتدفع به في الاتجاه الذي يسمح بحل مشاكل الكتاب والنشر في الجزائر فهو حتى الآن مجمد لم يعقد إلا لقاءين اثنين منذ تنصيبه وهي الهيئة التي كان من المنتظر أن تضم وتحتضن النقاش حول سياسة النشر ومشاكل قطاع الكتاب، لكن المركز أغلق أبوابه حتى الآن في وجه شركائه وتجاهل الناشرين.

  • print