الوزارة والموزعون يتوقعون انفراج الأزمة نهاية الأسبوع

"دبزة ودماغ" للظفر بكيس حليب!

date 2016/11/15 views 12043 comments 34
author-picture

icon-writer سعيد باتول

صحافي بجريدة الشروق مكلف بالشؤون المحلية

لا تزال الندرة الحادة في حليب الأكياس تصنع الحدث بمختلف المدن الكبرى والولايات، حيث لا تزال المحلات التجارية والبقالات تشهد طوابير طويلة ومشادة من أجل الظفر بكيس حليب، في حين ذهبت وعود وزير الفلاحة بالقضاء على الأزمة أدراج الرياح.

تتواصل أزمة الحليب التي تشهدها مختلف المدن بالجزائر، رغم وعود وزير الفلاحة برفع نسبة الإنتاج وكذا التصريحات التي أدلى بها المدير العام للديوان المهني للحليب برفع نسبة توزيع مسحوق الحليب قصد احتواء الأزمة، حيث إن الأمر الواقع يؤكد أن المواطن لا يزال يعاني من غياب حليب الأكياس.

وعلى إثر ذلك أضحى هم المواطنين هذه الأيام هو الاستيقاظ قبل طلوع الفجر من أجل الظفر بكيس حليب، وهو ما انعكس عليه تشكل طوابير لا متناهية على البقالات والمحلات، في ذات الصدد يقول المواطن أحمد من باب الزوار إنه أجبر على الاستيقاظ على الساعة الخامسة صباحا من أجل اقتناء كيس حليب، خاصة أن المحل الذي تعود اقتناء حاجياته به لم يعد يوزع له سوى 30 صندوقا فقط عكس ما كان عليه الحال في السابق.

أما سليم صاحب محل لبيع المواد الغذائية، فقد أكد أن حليب الأكياس بات يشكل صداعا له، بفعل المشاكل التي باتت تشكل له، حيث كثيرا ما شهد محيط البقالة حسبما يقول مشادة وعراكا بين المواطنين من أجل حصول كل واحد على دوره لاقتناء كيس الحليب مخافة نفاده، وأضاف المتحدث أن هذه الوضعية لا تزال على حالها منذ أكثر من أسبوعين بفعل تراجع الحصة التي توزع لهم يوميا إلى النصف، ما جعل العرض أكبر بكثير من الطلب.

وامتدت أزمة الحليب لتمس باقي الولايات حيث تشهد بدورها أزمة حادة في مادة الحليب المبستر إلى درجة أن تحولت مختلف نقاط البيع والمحلات التجارية المعتمدة، إلى طوابير من المواطنين المصطفين انتظارا لتوزيع هذه المادة الحيوية التي بلغ سعرها في الأسواق الموازية 40 دج، في وقت عجزت مختلف المركبات الإنتاجية على تلبية حاجة المواطنين لأسباب تبقى مجهولة.    

من جهته، أكد مصدر من نقابة موزعي الحليب لـ"الشروق، أن الأزمة بدأت تشهد انفراجا بعدما تم رفع كمية الإنتاج إلى المعدل الطبيعي، وأكد أن الطوابير مردها النقص الفادح للمادة منذ أسابيع، وبما أن المصانع رفعت طاقة الإنتاج منذ أيام فقط، فإن الأزمة شرعت في الانفراج، والطوابير جاءت نتيجة حتمية لغياب هذه المادة والطلب المتفاوت عليها، واعدا باضمحلالها نهاية الأسبوع على أقصى تقدير بعد إغراق السوق بكميات كبيرة من أكياس الحليب.

  • print