وزير المالية يرد على الأصوات المنتقدة "لتراخي" الحكومة مع المتهربين

تحقيقات أمنية وحجز الممتلكات لإسترجاع ملايير التهرب الضريبي

date 2016/11/16 views 5524 comments 4
  • صندوق ضبط الإيرادات ليس سياديا واقتطاع ألف مليار منه سنة 2017
  • رفع التجميد عن المشاريع ليس غدا.. و760 مليار للبنوك لتمويل البرامج الاقتصادية
author-picture

icon-writer إيمان عويمر

كشف وزير المالية حاجي بابا عمي، أن الإدارة الجبائية لجأت إلى الحجز على الممتلكات وعلى الحسابات البنكية وتفعيل البحث والتحري بالتعاون مع المصالح الأمنية، إضافة إلى رفع شكاوى ضد المخالفين والمتهربين من أجل استرجاع أموال التهرب الضريبي.

وقال الوزير في رده على انشغالات النواب الأربعاء، بالمجلس الشعبي الوطني  والذين أشهروا ورقة "التهرب الضريبي" على مدار 3 جلسات من مناقشة مشروع قانون المالية: "حجم الضرائب المستحقة وغير المحصلة وصل إلى 7.000 مليار دج منها 5.000 مليار دج على عاتق بنكين في حالة إفلاس وقيد التصفية وهما الخليفة بنك والبنك التجاري والصناعي الجزائري".

وتابع الوزير: "هذا المبلغ ليس وليد اللحظة بل يعود إلى سنوات فارطة وقد تراكم مع الوقت من خلال إضافة الغرامات و عقوبات التأخير، وهو ناتج عن الوضعية الصعبة التي يعرفها بعض المكلفين وعن عجز خزينة الشركات والسجلات التجارية المزيفة والأشخاص المتوفين والذين يتخلون عن نشاطهم ويتوجهون نحو السوق الموازية إضافة إلى الديون المستحقة على الشركات الوطنية والتي تنازلت عنها الدولة".

وبدد الوزير مخاوف اعتماد سعر 37 دولار لبرميل النفط خلال السنوات السابقة  في مشروع قانون المالية 2017، مشيرا إلى أنه اعتمد على أساس السعر المتوقع لـ2017 من طرف الأخصائيين على المستوى العالمي، لافتا إلى أن الحكومة ستتابع بدقة تطور وضعية الخزينة لضمان تغطية النفقات غير المتوقعة خلال 2017.

وقال وزير المالية أن رفع التجميد عن المشاريع، لن يكون إلا في حال تعافي أسعار برميل النفط، مضيفا أن الحكومة ستمول فقط المشاريع التي قيد الإنجاز وذات الأولوية، وعاد للحديث عن قرار بنك الجزائر بإعادة تنشيط عملية تمويل البنوك الذي سيسمح بتوفير سيولة إضافية تقارب 350 مليار دج توضع تحت تصرف البنوك إلى جانب حوالي  320 مليار دج تم تحريرها بعد إجراء تخفيض نسبة الاحتياطي الإجباري البنكي من 12 إلى 8 بالمئة، وقال الوزير أن هذين الإجراءين سيسمحان للبنوك بـ"تمويل أفضل" للمشاريع الاقتصادية التي أكد مرة أخرى أنها "ليست معنية بقرار التجميد بما أنها تمول بموارد بنكية".

وحاول بابا عمي، التخفيف من حدة الأصوات التي انتقدت "مبالغة" الحكومة في مد يدها لصندوق ضبط الإيرادات بالقول: "صندوق ضبط الايرادات لا يعد صندوقا سياديا موجها للاستثمار في أصول خارجية بل أسند له دور الحفاظ على استقرار الميزانية و تسديد المديونية".

وبلغة الأرقام كشف بأن الحكومة ستقتطع من صندوق ضبط الإيرادات 1.000 مليار دج خلال 2016 و2017، مشيرا إلى أن هذا الصندوق  ساهم في التقليل من الضغط على الموارد المالية خاصة تلك الموجهة للقطاع المصرفي، وهو ما سمح بدوره بتخصيص هذه الأموال لصالح المؤسسات والمشاريع الاقتصادية".

وبلغت نسبة الاقتطاعات خلال الفترة الممتدة من 2000 إلى 2015 حسب الوزير 17.575 مليار دج أي 90 بالمئة من الفوائض المتاحة في الصندوق منها  14.567 مليار دج كمساهمة في تمويل عجز الخزينة (اي حوالي 82 بالمئة من الاقتطاعات ) 

و2.600 مليار دج لتسديد أصل المديونية العمومية (أي 15 بالمئة من الاقتطاعات ) و608 مليار دج لتسديد تسبيقات بنك الجزائر.

وفي الشق الاجتماعي، لفت المسؤول الأول عن قطاع المالية بالجزائر بأن "عقلنة" النفقات العمومية لن تمس بما تقدمه الدولة كنفقات اجتماعية موجهة للطبقات الهشة بدليل المبلغ الهام الذي خصصته الدولة للتحويلات الاجتماعية سنة 2017 والذي يقارب 1.631 مليار دج ( 24 بالمئة من الميزانية و8 بالمئة من الناتج الداخلي الخام) رغم انخفاضه بـ 11.4 بالمئة مقارنة بسنة 2016.

  • print