فريق من وزراء سلال في حوار خيالي للشروق:

"لا تنزعوا منا حقائبنا.. أتركونا نصوم ونعيّد على خير !"

date 2016/11/17 views 3394 comments 2
author-picture

icon-writer حاورهم خياليا _ ب.عيسى

في عز العمل لا يعملون، وجولاتهم من ولاية إلى أخرى تكاد تكون نزهة مدفوعة التكاليف، لكن الذي يراهم هذه الأيام، يشفق عليهم، خاصة الوزراء ضعيفي الحيلة، الذين ينتظرون هذا الثلاثاء كما سننتظر نحن هلال رمضان يوم الجمعة، عفوا الفرق شاسع جدا، فما بين طالب مقعد في الدنيا وآخر في الجنة مسافات  . 

 

أراكم خارج مجال التركيز لا همّ لكم سوى أسماء الحكومة الجديدة؟

بالعكس أنا أفكر حاليا في مصير المرضى، فقد باشرت منذ تعييني وزيرا للصحة، إصلاحات شاملة، كما أني بدأت بتصدير الدواء إلى الخارج، وجعلت مستشفياتنا تنافس ما هو موجود في أوروبا، وستخسر الجزائر الاستمرارية، لو تم منح الحقيبة الصحية لشخص آخر .

 

لكن التغيير أيضا مفيد بسبب الظرف الاقتصادي الحالي المتأزم؟

أنا ضد التغيير، فجهودي هي التي جعلت أعضاء أوبك يوافقون على مقترح تخفيض الإنتاج، والتقى الروس مع السعوديين، والآن بعد أن تجاوز سعر النفط الخمسين دولارا، تريدون تغييري.

 

لكن فترتكم عرفت الكثير من الهفوات في قطاعات عديدة؟

أنت تقصدني بهذا الكلام الاستفزازي، عن أي هزات تتحدث؟ إن كان كلامك يعني ما حدث في البكالوريا، فأنا أعدكم ببكالوريا 2017 من دون خطأ، ثم إن الخطأ كان في قطاع المواصلات، لأن الفايس بوك هو سبب زلزال البكالوريا في المناسبتين السابقتين.

وزيرة البريد: من تقصدين معاليك؟ لقد أمضينا سنوات مع بعضنا سمنا على عسل، والآن تريدين أن تبقين لوحدك في الحكومة، فأنا وزيرة شابة وأمامي مستقبل طويل، لأخذ الخبرة مع الحقائب الوزارية.

 

هل تعلمون بأن الوزارات مرهونة بالمقاعد البرلمانية؟

وزير الصناعة والاستثمار: أرجو أن لا تخلطوا كثيرا، فقد لعبت دورا في إنجاح حزبي الأرندي في ولايتي أم البواقي، وأيضا مناضليه من بلوغ المجلس الشعبي الوطني، ولا أحد يتصوّر أن يكون مصير الناجح هو التهميش.

وزير النقل: وأنا مكّنت مناضلي الأفلان في منطقتي عنابة من بلوغ القمة، وسأكون بالتأكيد ضمن الطاقم الوزاري، بالرغم من أنني أريد أن لا أبقى في النقل بعد أن تجمّدت مشاريع ترامواي والتليفريك والميترو، وبقيت الحافلات فقط.

 

هل تعلمون بأن الشعب مهتم بالسكن والخبز وبكرة القدم وفقط؟

وزير السكن والتجارة بالنيابة: سيدي أنا حملت حقيبتين لعدة أشهر، وقد يأخذون مني حقيبة، لكن لا أظن أن عاقلا يتصوّر تجريدي من الحقيبتين معا، صراحة أستحق بعد نجاحي في السكن والتجارة الحصول على حقيبة ثالثة وسأكون أشهر وزير في تاريخ البشرية.

وزير الرياضة: يا جماعة لقد غيّرت رئيس الاتحادية السابق، الذي تحوّل إلى ديناصور يرفض الانقراض، وصديقي زطشي باشر عمله، وسنشوّش على عمله لو حرمتموه من الوزير الذي ساعده، ثم إن الخُضر على موعد مع مباريات هامة، عليه الفوز بها لأجل أن ينعش حظوظه للتأهل لكأس العالم في روسيا.

 

من يسمع كلامكم، يظن بأن الجزائريين سيموتون جوعا وغمّا إن غادرتم الحكومة؟

وزير الشؤون الدينية: لم نقل هذا، فالأعمار بيد الله، والرزق أيضا، لكن الاستقرار ضروري، لأننا باشرنا الكثير من المشاريع، ومن غير المقبول أن يتم تدشين مسجد الجزائر الكبير، وأنا خارج الوزارة، يعني نحن نعمل ونتابع المشاريع، ونعاقب الناس ونربح العيب مع الصينيين، ووزير آخر يقوم بالتدشين فقط !

 

آسف أظنكم قد أسستم الجمهورية الفاضلة ونحن لا نعلم؟    

  • print