إمانويل ماكرون في حوار خيالي للشروق:

"نعم سأعتذر للجزائريين إذا وصلت قصر الإليزيه !"

date 2016/11/17 views 3394 comments 2
author-picture

icon-writer حاوره خياليا: ب.عيسى

عاد إمانويل ماكرون، إلى بيته الباريسي، ليواصل حملته للدفاع عن حظوظه لبلوغ قصر الإليزيه، ولكن هذه المرة وسط العواصف، عقب تصريحاته في الجزائر خلال مقابلته الصحفية مع قناة الشروق، وإذا كان معلوما، بأنه ليس كل ما يقال في الحملات الانتخابية نابع من القلب، فإن العواصف أيضا ليست بالضرورة مبيدة للربيع.

 

كيف هي المعنويات بعد عودتك إلى باريس؟

سامحني سأكون أنا الصحافي وأسألك عن معنويات الجزائريين بعد تصريحاتي الأخيرة؟

 

الجزائريون ما عادوا يصدقون ما يقوله الساسة الفرنسيين، وهم يتساءلون أين كنت طوال أربعين سنة، وهو سنك حاليا من الاعتراف بكون الاستعمار جريمة ضد الإنسانية؟

يقول المثل الفرنسي، أن تصل متأخرا أحسن من أن لا تصل أصلا، وما قلته سينفعكم.

 

البعض يقول أن تصمت أحسن من أن تقول من أجل القول فقط، والقول بلا فعل لا معنى له، عموما وزير المجاهدين وصف خرجتك باللا حدث.

أنتم تلوموني، وأنا خلال تواجدي في الجزائر، لم أسمع أي كان يطلب رأيي في التاريخ، الكل حدثوني عن التأشيرة والجنسية وحتى عن الكرة، وما شابه ذلك.

 

ربما يئسوا من كلامكم؟

أعلم أن الساسة في الجزائر اعتبروا ما قلته، مغازلة للمهاجرين، والشعب لم يسمع بالحدث.

 

الشعب أخلط بين كلام ماكرون والمقرونة، التي تختلف حجما وطعما، لكن هناك من وصف تصريحاتك بالجريئة والشجاعة مثل رئيس تجمع أمل الجزائر عمار غول؟

أولا أنا لا أعرف هذا الاسم، ربما هو جديد في السياسة، لكني لم أفهم لماذا قال جريئة وشجاعة، وما الفرق بين الكلمتين، ربما هذا السيد ينتمي للأحزاب المسماة إسلامية، واسم حزبه الخليط بين التجمع والأمل يجعله ينتظر مثل هاته التصريحات ليخرج للعلن، يعني أنه يعمل من حملتي الانتخابية، حملة انتخابية له.

 

أنت تعلم كل شيء.. فلماذا تسأل؟

في الحملات الانتخابية في فرنسا يجب أن تعمل شيئا خارج عن المألوف، يجب أن تغامر، وأظنني نجحت في إثارة الآخرين بتصريحاتي، فربما أخطأوا وكنت أنا الفائز، لأن الجميع في فرنسا يعرف ما في قرارة نفسي.

 

وهل يمكننا أن نعرفه نحن؟

أنتم تعرفونه جيدا، فأنا مشروع رئيس دولة فرنسا، وأظنكم تعرفون بأن رؤساء فرنسا على الأقل منذ عهد ديغول، لم يحيدوا عن الموقف الصارم والصريح للدولة الفرنسية.

 

هذا يعني بأنك رميت الرماد في العيون وفي الأسماع فقط بتصريحاتك، البعض قال بأنك إذا وصلت إلى قصر الإليزيه، ستعتبر رسميا استعمار فرنسا للجزائر، بالجريمة ضد الإنسانية، وستقدم فرنسا عبر رئيسها اعتذاراتها الرسمية.

أعدكم بشيء واحد في حالة وصولي إلى الحكم، وهو أنني سأقدم للجزائريين اعتذاراتي لأني لم أكن صادقا في ما قلته لهم خلال الأسبوع الماضي، ففي المعارك الانتخابية الكذب مباح، ويمكنكم أن تسألوا المترشحين الجزائريين للتشريعيات، حيث يبنون للناس قصورا، ويوم الحقيقة يتبخرون؟

 

ملاحظة: للأسف الحوار، جرى أمام أسماع مجموعة من الأقدام السوداء، منهم يهود وآخرون ممن بلغوا من العمر جيل الاستعمار؟

  • print