الداب راكب مولاه

date 2016/11/17 views 303 comments 0
author-picture

icon-writer أبو حيران

_ المغرب قال إنه سيبذل المستحيل هذه المرة لأجل تنظيم كأس العالم لكرة القدم في سنة 2026، وتحدث عن مشاريع كبيرة وبنى تحتية وفنادق وملاعب لا تختلف عما هو موجود في كل بلاد العالم وخاصة في أوروبا ..

وإذا اقتضى الأمر سيطلب تنظيما مشتركا مع إسبانيا وعينه على بناء جسر بين القارة العجوز والقارة السمراء حتى تضع المغرب قدمها في أوروبا، كما فعلت تركيا الآسيوية، بعد كل هذا أطل علينا السيد خير الدين زطشي رئيس الاتحاد الكروي في بلادنا..

وقال بأن الجزائر لها "إمكانيات كبيرة" تُمكّنها من احتضان كأس أمم إفريقيا بـ24 فريقا!

_ الجزائر تحتضن حاليا البطولة العالمية لكرة اليد لفئة أقل من 21 سنة، التي تشارك فيها كبريات المنتخبات العالمية مثل فرنسا والدانمارك، وبعض المنتخبات العربية مثل قطر والسعودية وكل دول شمال إفريقيا.

المشرفون على الدورة قالوا بأن الهدف القادم، هو احتضان الجزائر لكأس العالم للأكابر. هل تعلمون بأن القاعتين اللتين احتضنتا المونديال بُنيتا منذ أكثر من أربعين سنة؟

فقاعتا حرشة والبيضاوية احتضنتا ألعاب البحر المتوسط سنة 1975، والألعاب الإفريقية سنة 1978 في زمن الرئيس الراحل هواري بومدين..

بمعنى أن ما بنته الجزائر في زمن لا مال فيه، صارت لا تستطيع بناءه في زمن المال، ألم أقل لكم بأن الداب راكب مولاه؟

_ يقولون بأن لكل جزائري الحق في تحويل العملة مرة في كل سنة، والمنحة لا تزيد عن 115 أورو فقط، ومع ذلك يجد كل مواطن نفسه مجبراً على التعرف على مسؤولين كبار لأجل التوسط له لأجل الحصول على هذا المبلغ الذي لا يكفيه لقضاء ليلة واحدة في فندق عادي في أوروبا..

المشكلة أن الدينار ينهار في السوق السوداء ويكاد يصل إلى 20 ألف دينار لكل مئة أورو ولم نسمع ولو كلمة ولا نقول اقتراحاً من الذين يسمون أنفسهم مختصين في الاقتصاد، اللهم إلا إلقاء اللوم على السلطة التي علّمتهم بدلا من الاقتصاد، الانتقاد فقط.

_ الذين كانوا يهتفون: بالدم بالروح نفديك يا حداد.. اختفوا عن الأنظار، الذين يصنعون الرجال هم أوَّل من ينسفهم، والذين يصفقون ويصطفون أمامهم هم أول من يقذفون سيارة الإسعاف بالحجارة، عفوا بالصخور والجبال..

السيناريو يتكرر دائما حتى تخاله فيلما مُعاديا، ومع ذلك يصر الرجال الصاعدون بسرعة البرق على السقوط في الفخ، وكان آخرهم حداد الذي وجد من صفقوا له أول من قذفوه، وكما كان صعوده صاروخيا كان نزوله مدويا.

_ انتهت كارثة احتراق الغابات على كارثة بيئية حقيقية، وإذا تكررت الكارثة مرة أخرى، فنحن على مشارف صحراء قاحلة في القريب العاجل، الذين احتاروا في صمت الجمعيات البيئية والوزارات والأئمة وغيرهم، احتاروا أكثر الآن، ولا أحد طالب بإعادة تشجير ما دمّرته النار...

لقد كانت في زمن سابق حملات تشجير شبابية وجامعية ومدرسية، ولكن الحملات توقفت ويبدو أنها لن تعود.

  • print