الداب راكب مولاه

date 2016/11/17 views 303 comments 0
author-picture

icon-writer أبو حيران

هناك من الجزائريين، من حيّرهم أمر وزراء يريدون أن يكونوا نوابا في المجلس الشعبي الوطني، ولو بتطليق الحقيبة الوزارية، كما هو الشأن حاليا، حيث تبحث نورية بن غبريط وأخواتها وإخوتها، عن مكان تحت شمس البرلمان، لكن الحكاية سهلة الفهم، ولا تحتاج إلى عبقرية لفهمها، ففي الوزارة يتعب الوزير أو الوزيرة في حمل حقيبة مليئة بالشكاوي، إضافة إلى الاحتجاجات وما شابه ذلك، بينما في المجلس الشعبي الوطني، يمكنك النوم براحة، ومرة كل ثلاثة أشهر ترفع يدك.. خبرّوني أيهما الأفضل والأقل جهدا؟

*حنون في كل تجمع لها تظهر تجاعيد ورسوما وكتابات هيروغليفية على جبهتها وهي تصيح: امنعوا الأوليغارشيا من الوصول إلى البرلمان، أولا السيدة ربما لا تعلم بان الأوليغارشيا وصلت من زمان إلى البرلمان، وحتى إلى مقر حزبها، وثانيا ألا يمكنها طبع 40 مليون ورقة فيها امنعوا الأوليغارشيا، وتقوم بتوزيعها على الناس حتى تسلم لويزة وجبتها من الأذى ومن الصياح الذي لا أحد سمعه.. أقصد بجبهتها، جبينها.

* سلفيون من على مواقع التواصل الاجتماعي، لم يتوقفوا عن التحذير من زيارة الرئيس الإيراني روحاني حسن للجزائر، بعضهم حذّر من استعمال سيارات إيران التي ستدخل السوق الجزائرية قريبا، هم يتحدثون بطريقة غريبة وكأن الجزائري طفل صغير أو رضيع، والقادم إليها وحش سيلتهم البلاد، لا نفهم أين غاب هؤلاء في زيارة نيكولا ساركوزي وفرانسوا هولاند، بل أين غابوا وأمريكا تحارب المسلمين من أراضي المسلمين، وتضع قواعدها في قلب البلدان التي تكتب لهم هذه التحذيرات؟ 

* زين الدين زيدان الذي عاش لفرنسا، وسيموت لأجلها، بالرغم من أن اسمه فيه الزين والدين، التقى برابح ماجر في مدريد العاصمة الإسبانية، وتسلم منه قميصه الوطني وقال زيدان لماجر باللغة العربية .. بلادي، ففرح ماجر وكأن البلاد استقلت، ماجر يعلم بأن الرجل لعب للعلم والنشيد الفرنسي، وماجر يعلم بأن الرجل عندما سجل في مرمى البرازيل في نهائي المونديال قبّل العلم الفرنسي، لا نفهم كيف لماجر يحاضر يوميا على ضرورة الاعتماد على المحليين فقط ورفض مزدوجي الجنسية، ويفرح حتى تظهر ضرس العقل من فمه، عندما يلتقي بهذا اللاعب الذي يفتخر بفرنسا وبكونه فرنسيا بالرغم من أن 132 سنة من الموت مازالت في قلوب أهل القرية التي ولد فيها والده وأجداده.                                                   

* وزير الفلاحة المحترم  جدا، شرح مطولا في إحدى خرجاته ببراءة لأحد المواطنين سبب بلوغ سعر الموز 600 دج، واقتنع هذا المواطن لأنه من غير المعقول أن يزرع البرازيليون الموز ويسهرون عليه ويقطفونه ويركبوه الباخرة ليُبحر لعدة أسابيع ليباع في الأسواق الجزائرية ولا يصل سعره إلى 600 دج وربما أكثر، شكرا سيدي الوزير لقد فهمنا الشرح جيدا، واقتنعنا به، نرجو الآن أن تشرح لنا كيف بلغ سعر الثوم الذي يُزرع في الجزائر في حقل يجاور بيتنا الـ 1500 دج للكيلوغرام الواحد؟

  • print