الداب راكب مولاه

date 2016/11/17 views 303 comments 0
author-picture

icon-writer أبو حيران

_ السيد تواتي، الذي شغل الناس أو ربما نفسه، بالإضراب من أجل الأرض والعقار، أطلّ على بُعد أسابيع من الانتخابات المحلية، ووصف المنشقين عنه في حزبه، بالفيروسات. يا سبحان الله..

هذا الحزب الذي يسمى الأفانا لم يحكم البلاد أبدا، ومع ذلك رئيسه يسمّي معارضيه بالفيروسات، فماذا لو صار رئيسا للجمهورية ورفضه الناس.. فقد يسمينا جميعا بالسرطان والقاذورات. للعلم، فإن الرجل أطلق هذه القذائف الغريبة في ندوة صحفية أمام الملإ. المهم، من يريد أن ينضم إلى هذا الحزب، عليه ألا ينتقد زعيمه حتى لا يتحول إلى فيروس. 

_ الجزائريون في حاجة إلى 50 ألف مليار لإكمال سنة 2017، هذا ما قاله المسؤولون عن الحكومة في الجزائر، المشكلة هي أن الخمسين ألف مليار ستُصرف على الأكل واللباس والألعاب والمهرجانات الفنية وحتى الأموال الخاصة بالجامعات ستعني المطعم والنقل والإنترنت..

أما العلم والمعرفة فلن تجدها أبدا، الحياة عندنا أصبحت مجرد أرقام تصرف على أي شي من أجل أي شيء، وهي التي تفضحنا وتفضح حقيقتنا وحقيقة أننا لا نعمل ونستهلك فقط؟ 

_ المطالبة بتنحية السيدة الوزيرة نورية بن غبريط من أجل قضية البسملة هي في حد ذاتها فضيحة كبيرة.

فالسيدة عاشت على رأس أهم وزارة في البلاد لعدة سنوات ولم يبلغ أن طالب الناس بتنحيتها والآن بسبب قضية البسملة، يطالبون بذلك، لماذا لا يقيّمون المرأة بطريقة علمية ويرون ما قدمت وما لم تقدم ثم يطالبون بتنحيتها..

نخشى أن تغادر السيدة على خلفية قضية البسملة ويأتي في مكانها وزير آخر، فيقوم بإفراغ الكتب العلمية والأدبية واللغوية من محتوياتها ويملأها بالبسملة ليقي نفسه شرّ غضب الناس. 

_ في كل مرة تطل علينا وزارة الأوقاف بقرارات وقوانين جديدة، وفي كل مرة نشم منها رائحة مقارعة السلفيين وكبح جماحهم، كل الناس مقتنعون بأن السلفيين في الجزائر يأخذون فتواهم وفكرهم من الخارج..

وهو في الغالب فكر سطحي لا يحتاج إلى عبقرية، ومن أراد مقارعتهم فبقليل من العقل فقط، ومع ذلك تعجز وزارة بحجم وزارة الأوقاف عن الفوز عليهم بالحجة والدليل، وتهرب إلى القوانين من مركز قوتها كوزارة تحمل حقيبة فيها ختم تطبع به قراراتها.

_ منذ أيام قليلة، طالب الوزير الأول السيد أحمد أويحيى الولاة، باحترام قانون الصفقات، وهنا الناس ستحتار وتتأكد من أن الولاة حاليا وقبل اليوم، لا يحترمون قانون الصفقات، وإلا ما طالب الوزير الأول بذلك..هل فهمتم الآن أين ضاعت قرابة 800 مليار دولار في العشرية الأخيرة من دون أن نرى إنجازا واحدا نفتخر به. أعود وأكرر أن الوزير الأول السيد أحمد أويحيى طالب الولاة بأن يحترموا قانون الصفقات، ومعنى ذلك أن بعضهم وربما غالبيتهم لا يحترمونه.

  • print