الداب راكب مولاه

date 2016/11/17 views 303 comments 0
author-picture

icon-writer أبو حيران

_ بوقرة سلطاني، البالغ من العمر 63 سنة، عرفناه بوجه جديد، منذ أن تقلّد رئاسة حمس من 14 سنة.. ومنذ ذلك الحين صرنا نعرف طباعه.. فالرجل لا يظهر إلا عندما يقترب موعد توزيع الحقائب الوزارية، الرجل الذي تذوّق طعم مقعد البرلمان، في زمن اليمين زروال سنة 1997، وتذوّق طعم الوزارة منذ 1999 صار لا همّ له سوى هذه المناصب التي تمنحه راحة البال، بعيدا عن الكتابة وما شابه ذلك من الأعمال التي لا تُسمن ولا تغني من جوع، وللذي يريد معرفة ظهور بوقرة سياسيا وليس اللاعب السابق للخضر، فليسأل عن حال الحكومة وموعد توزيع الحقائب الوزارية.

_ مصالح الضمان الاجتماعي للعمال الأجراء، أحصت خلال سنة واحدة، قرابة 20 مليون يوم غياب.. الرقم ليس نكتة وإنما هو حقيقة مؤلمة عن حال الشغل والضمير المهني، لدى العامل الجزائري، والمقصود بالعامل، من أكبر مسؤول إلى الحمّال إلى الإسكافي، والذي يحمل زبالة الناس في الشارع، والمتهم هنا الطبيب، الذي يمنح هذه العطل المرضية، لأنه هو نفسه يحصل عليها في مختلف المصحات والعيادات والمستشفيات، وهو بذلك يحبّ لأخيه ما يحبّ بنفسه، وطبعا الحبّ هنا، يعني الراحة والعطلة، وليس الجهد والعمل.

ولو تبيع الجزائر الورق الذي يتم فيه تحرير الشهادات الطبية، لأصبحت أكبر مصدّر للورق بدلا من أن تكون حاليا أكبر مستورد له.

_ بعض رؤساء أندية الشرق التقوا في عاصمة الشرق الجزائري قسنطينة، توجهوا جميعا إلى المدينة مشحونين، وكأنهم ريال مدريد وبرشلونة وأتليتيكو مدريد أمتعوا الجمهور طوال السنة باللعب الجميل والنظيف، ولكن أيادي خفية تريد تحطيمهم، وكانوا لا يتوقفون عن اتهام غيرهم بالشيتة، وبمجرد أن التقوا في قسنطينة، حتى خفت صوتهم وباشروا ضرب الشيتة لرئيس الجلد المنفوخ، ووزير الشباب والرياضة والسلطات والمسؤولين، وحوّلوا اجتماعهم وكأنه لقاء لأعضاء المجلس الشعبي الولائي في ولاية صغيرة، حيث يبدأ بشكر السيد والي الولاية والسلطات المحلية الساهرة على راحة الجميع.

_ أساتذة محسوبون على التيار السلفي، من الذين يقضون السنة كاملة، لا يتحدثون إلا عن السُنّة المطهرة وضرورة اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى في قلب دروس الفلسفة والمعادلات الرياضية والفيزيائية، ما إن اقترب شهر رمضان، حتى صاروا يسابقون الزمن لأجل أن لا تتزامن الامتحانات مع أيام الصوم، بل ولا تتزامن ساعات التدريس مع صومهم، الذي يريدونه أن يكون للراحة فقط والشخير، بل وكانوا دائما يحرصون على أن لا تتزامن شهادة البكالوريا مع الصيام، ويصوّرون الشهر الفضيل وكأنه غول يلتهم التلاميذ، الغريب أنهم خلال شهر رمضان يتذكرون بأن فتح الأندلس حدث في رمضان وفتح مكة حدث أيضا في رمضان، لكنهم يصرّون على أن يتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في تقديم زمن الفطور وتأخير السحور.

  • print