الغربال

date 2016/11/17 views 516 comments 0
author-picture

icon-writer مراد المنصور

تعاليق ساخرة ..يكتبها: صالح.س

 بين حفظ الميم والغرق في تشراك الفم.. لم يفهم حيك  الحكماء عمار أوشاحب الطريقة التي يتعامل معها الشعب المغبون مع الأحداث الحاصلة في القرى والمداشر، ولم يستوعب تصرفات المسؤولين الذين يفكرون في طرق جديدة لمغازلتهم خلال انتخابات الدشرة، وفي الوقت الذي يعتزم فيه الشعب في ظاهر القول أنه سيخرج عن صمته حتى يرفع الغبن عن نفسه، من منطق أنه "كل واحد لازم ينفض الغبار عن روحو"، إلا أن القول قول والفعل أمر آخر، حيث استغرب عمار أوشاحب لمنطق انقسام الناس بين حفظ الميم والتمنشير المطلق الذي يقابله تشراك الفم، وبدا غير مقتنع بتصرفات الناس الذين يجتمعون في المقاهي وفي والساحات على إيقاع لعبة خربقة، ويظهر عليهم أنهم على دراية بأوضاع الشعوب، في وقت الذي حالهم تجعل العدو يرثيهم قبل الصديق، عمار أوشاحب لم يفهم كيف أن شريحة واسعة من الشعب تحسن تطبيق تقنية حفظ الميم، ومنطق الحياد في مسائل لا تتطلب الحياد، وفي الوقت نفسه تجيد هذه الشريحة التبلبيل والتمنشير في مسائل لا تسمن ولا تغني ولا تضمن قوت اليوم، وفي غمرة حديثه مع نفسه، دخل عليه قدور أوحمني، داعيا إياه إلى ضبط النفس، والتقليل من تكسار الرأس، قائلا له: "يا سي عمار هذا الشعب لا يحفظ الدروس وصعيب باش يطلع عليه النهار، فقد وقع له ما وقع، ومع ذلك يعود إلى سيرته الأولى، يحفظ الميم في مسائل تفرض الضرب على الطاولة، ويغرق في الكلام في أمور لا تعنيه ولا تشفيه، فكيف ستتعامل مع هذا النوع من العباد الذي يصعب أن تعول عليه من أجل ضمان مصالح ومستقبل البلاد".

  • print