صيام شعبان والإفطار في رمضان

date 2016/11/17 views 119 comments 0
author-picture

icon-writer عمار يزلي

المضحك المبكي في السياسة عندنا ولدى بعض السياسيين، أنهم صاروا يغضبون بطريقة الأطفال "المقلشين"! السياسيون الذي قلشتهم سياسة التقليش بالكوطات المقلِّشة!

الإضراب عن الطعام، وسيلة فردية يلجأ إليها من لا حول له ولا قوة، مثلها مثل جلد وحرق الذات.. في فلسطين أو في السجون..

لكن ليس لحزب "جماهيري" زعلا وغضبا من نتائج مزوّرة كما يقولون! أنتم تعرفون وتقولون وتشككون في أن التزوير باق والحمد لله!

فلماذا تشاركون، ثم تمتنعون عن "المكارشة" وتضربون عن الطعام! أضربوا الطعام ياويلكم!

معنى هذا، صار الإضراب عن الطعام وسيلة ابتزاز للسلطة التي لا يبتزها أحد! ألم يفعل موسى بعد أن بنى سورا لفيلته ويقطع الطريق العام، ولما تدخلت السلطة العمومية لهدم الجدار، أضرب عن الطعام؟: ندير كيما نبغي وإلا ماناكلش! الله يسهل عليك!

هاهي كوفيرتا ولحاف وموت بالجوع! صيام شعبان مليييييح! هذا تقول لكم السلطة إذا كنتم لا تعرفون! السلطة عندنا هي من تبتز يا أيها العزيز الجائع! الدولة لا تأبه لا بك ولا بغيرك، ويمكنك أن تموت جوعانا، وتُعاقب وأنت ميت بعد تكييف التهمة لك، لأنك أنت تسببت في قتل نفسك بنفسك!

خالد بونجمة وموسى تواتي وحتى فؤاد بن غنيسة، هل تعتقدون أن الإضراب عن الطعام يحرج السلطة؟ نحن لسنا في إسرائيل! نحن في الجزائر! والله واحد ما يسمع بكم! تذكروا موت الصحفي تاملالت! التهمة أنه كان هو السبب!

ثم، بيناتنا: لماذا تضربون عن الطعام وحدكم وأنتم تملكون أحزابا معارضة "عريضة" ذات شعبية وغير مريضة، وصل الأمر إلى أن "نهبت" أحزاب السلطة الفجرة، أصوات محبيكم البررة الكثرة!

فلماذا لا تنظمون مظاهرات؟ ما يعطوكمش الرخصة؟ علاه المظاهرة عرسا؟ المظاهرة الطايح فيها أكثر من النايض! وإما لماذا لا يقوم أنصار أحزابكم و"جماهيركم" الغفيرة بالالتفاف حولكم والتضامن معكم في الجوع البطني الوطني؟

أم أن الحكاية كلها أنكم أخيرا أدركتم أنكم كنتم تعيشون على سقط متاع السلطة من خلال كوطات الأصوات التي كانت تمنح يمينا وشمالا فقط من أجل الديكور التعدّدي؟

ألم تتذكروا يوم أعلن بوكروح رفضه للنتائج التشريعية قبل عدة سنوات أن حزبه بعد إعلان الداخلية على أنه تحصل على 4 في المائة، وعبر عن رفضه لهذه النتيجة قائلا: نرفض هذه النتيجة، لأننا لم ندخل الانتخابات أصلا!

ألم تكن تعلم أن الكوطات كانت توزع أحيانا كهدايا هكذا من دون حتى التأكد من مشاركة فلان أو مكارشة فلانة؟

والآن، بعد الأربعة في المائة التي تقصي الأحزاب المجهرية، لم تجدون من يعطيكم الكوطة بسبب سلاطة اللسان، فعمدتم إلى صيام شعبان..ولعلكم تفطرون في ..رمضان؟

  • print