جعجعة و"طحين"

date 2016/11/17 views 119 comments 0
author-picture

icon-writer عمار يزلي

لويزة حنون، يبدو أنها تحنُّ إلى زمن آخر، إلى زمن ولّى واندثر فيما هي باقية تدافع عن الوهن عن طريق الانتقاد من أجل الانتقاد، الكل يعلم أنه مجرد جعجعة بلا طحين، بل إنه "الطحين" بعينه بالمفهوم الشاوي! حنون، تطالب بماذا؟ بتشريعيات مسبقة، لأنها لم تنل ما كانت تريد من طورطة الماضي، وهي تعلم أنها وحزبها لم تعد تزن مثقال ذرة خردل بعد أن فقدت بريقها أيام الاستقلالية والمعارضة والاصطفاف في خندق المعارضة الثقيلة مع أصحاب سانت إيجيديو، لقد تحوّلت إلى بوق ضد الإسلاميين بعد أن نالت رضا السلطة وسمح لها بأن تتأرْنَب، وهي السلحفاة، في كل الرئاسيات وأن تخسر في كل مرة! إنها اليوم تطالب بإعادة الانتخابات بعد أشهر قليلة على إجرائها وبإعادة الأموال المنهوبة، وهما حقان أريد بهما باطلان، لأنها تعرف أن هذا مجرد كلام دعاية وخطاب استهلاكي انتخابي لم يعد ينطلي على أحد. الأحسن، يقول البعض، أن تبحث حنون عن منصب وزاري في الري أو الفلاحة أو الأشغال العمومية، وتكتفي بسقط المتاع بعد أن سقط القناع عن القناع واقتنع الناس بأن اللويزة الذهبية، مجرد بلاكي أور! ولد عباس، لا يزال بدوره يغرد خارج السرب، ويتبع خطاب سلفه التالف ويدعي احتكاره للدعم الرئاسي، والكل بات يعرف أن الحزب العتيد لم يعد كذلك منذ زمن بعيد، زمن "الانقلاب العلمي" على الراحل مهري. أما أويحيى، فإنه يلتزم الصمت، باعتبار الصمت حكمة، خاصة بعد أن وجد نفسه في حيص بيص من قضية تبون وحداد وسياسة وزير الصناعة الأرندوي صديق أويحيى.. السي أحمد وجد نفسه مجبرا على الصمت قليلا إلى أن تمرُّ الزوبعة في الفنجان، على رأي ولد عباس والتي أعطيت حجما أكثر من حجمها وجعلتها تتحوّل إلى قبة بعد أن كانت مجرد حبة! هذه التبريرات مضحكة، لأن الشعب يعي من كان يرافع لصالح عمايل رجال الأعمال، ولصالح ناهبي الأموال باسم الأحزاب السلطوية وأصحاب الشكارة. أويحيى يدافع صراحة عن رجال الأعمال وعن صديقه علي حدّاد، ولهذا ستعود المياه إلى مجاريها بعد أسابيع من لقاء تبون بالباطرونا والنقابة المنقوبة والمنكوبة. أما وزيرة التربية، فتبدو أنها الناجحة الوحيدة في الدورة الاستثنائية بعد تأخير، وتعمل على ربح الوقت الضائع من عطلتها التي أجبرت عليها بلا فائدة تذكر، فقد اتضح أن إعادة البكالوريا للمخلفين، مضْيعة للمال وهدرٌ للوقت والجهد ، لأن نسبة النجاح بين صفوف المتقدّمين من المتأخرين، كان كارثيا، بنسبة لا تتجاوز الخمسة في المائة. 

  • print