"توا ـ تي"، "تي ـ توا"!

date 2016/11/17 views 119 comments 0
author-picture

icon-writer عمار يزلي

 مخرجات الانتخابات الأخيرة، أدخلت الناس في مدخل لا مخرج منه، إن على مستوى السلطة، المعارضة أو المقاطعة. فعلى مستوى السلطة، ورغم أن النتيجة، هي بالضبط ما كانت تبحث عنه وتعمل لأجله، إلا أن الحال لم يرقها بسبب نحو 70 في المائة من أوراق شكاير الحليب والأوراق "المصورة" المحشوة في الصناديق، ولكن أيضا بالنسبة لأكثر من 60 في المائة من حزب"مانسوطيش"! فالنتائج كانت مكسبا لأحزاب السلطة والأحزاب المجهرية التي صارت، في غياب المشاركة الكبيرة، صارت ترى بالعين المجردة وانتفخت وبانت أوداجها، لأن كل مرشح، إنما صوّت عليه من يعرفونه من العائلة أو من الأحباب أو من ربما والله أعلم، من "خلّص" و"سلّك" قبل ما ينتخب! الصوت مقابل المال! وطبعا من صوت هكذا، لوجه الله، لأنه موالف "يسوطي"..(ولو في "بريسيبيس"). حمس ومن معها في الفلك، الخاسر الأكبر في هذه المشاركة، والتي أقر مجلسها الشوري في الأخير عدم المشاركة في الحكومة، بعد جدل بين القابل والهابل، تريد أن تمحي عن صورتها تلك الصورة النمطية عن الأحزاب الإسلامية المغازلة للسلطة، الباحثة عن المكاسب والمناصب لا مبدأ البرامج ومبدأ المبدأ، فقررت في الأخير بعد نكسة 31 مقعدا، بأن تمحي عن نفسها هذه التهمة لتبقى معارضة، معارضة لا عارضة للمعارضة، أو بمعنى آخر "معارضة مكارشة"! حزب "شح" (شكاير الحليب) الذي فاز تقريبا بـ 170 كرسي في البرلمان (أكثر من الأفلان، بنحو 1.7 مليون صوت ملغى)، من المفروض أن يعيّن رئيس الجمهورية سلالا من هذه السلة التي صوتت بشكارة حليب أو "رونالدو" أو بأي صورة غير صورة واحد من المرشحين أو قائمة قاعدة! وإذا حصل وأن كان رئييس الحكومة من حزب "شكاير الحليب" لا من أحزاب الشكارة والشطارة والزكارة والنكارة، فإن هذه الانتخابات ستكون لها مصداقية أكبر لأن وراءها قاعدة تضم أكثر من 60 في المائة ممن اتخذوا قرارا باش ما يسوطيوش (في الفيد)، بعد فيديو "دز"! آخر الأمر، "توا ـ تي" موسى، الذي دخل في إضراب عن الطعام كالعادة كلما لم يصح له ما صحة للآخرين في "دار العبادة"، ولما رأى "أيدي السلطة لا تصل إليه" أنكرهم وأوجس منهم خيفة، وقال "ماناكلش"! كونه رأى في هذه الانتخابات من أن كل ما غازل السلطة، فاز ونال حتى لو كان نكرة ولا يحصل حتى على مقعد في بيته، وأن كل من عارض أو شرّك فمه قبل الانتخابات، إما رفض ترشيحه بدواع قانونية وما أكثرها حين يراد لها أن تكون وما أقلها حين يراد لها ألا تكون، وكان موسى من هؤلاء، دخل في احتجاج الأمعاء الفارغة، ما كان عليه ليفعل، لأنه كان سيموت غير شهيد وأن السلطة كانت ستتشفى فيه قبل المعارضة!

  • print