رئيس لجنة المالية بالبرلمان يكشف أهم تعديلات قانون المالية لـ "الشروق":

تخفيض غرامات البنايات "الفوضوية".. وتثبيت الـ TVA

date 2016/11/19 views 17949 comments 14
  • إسقاط مقترح واحد فقط والفشل في الإطاحة بالرسوم والضرائب الجديدة
author-picture

icon-writer سميرة بلعمري

رئيسة تحرير جريدة الشروق اليومي

أنهت لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، بإدراجها 66 تعديلا على مشروع قانون المالية للسنة القادمة عملها، وفيما أسقطت اللجنة مقترحا واحدا أخفق النواب في الإطاحة بالرسوم والضرائب التي تضمنها النص، في حين اعتمدت زيادات على الرسم المفروض على كل أنواع الخمور والتبغ، ورفع قيمة الرسم على جواز السفر الحامل لـ48 صفحة إلى 25 ألف دينار على اعتبار أنه جواز سفر"vip".

بالمقابل، أقرت تخفيضات على فواتير كهرباء سكان الجنوب والفلاحين والصناعيين، فيما انتقد رئيس اللجنة بدة محجوب شعبوية البعض، واتهمهم بمحاولات الدفع بالجزائر إلى حافة الإفلاس والعجز على دفع رواتب المستخدمين، بعد الثلاثي الأول من السنة القادمة.

كشف رئيس لجنة الشؤون المالية والقانونية بالمجلس الشعبي الوطني بدة محجوب لـ "الشروق" محتوى التقرير التمهيدي الذي تضمن 66 تعديلا لمشروع قانون المالية، قال إنها خضعت في مجملها للموضوعية في الدراسة والمصادقة عليها وراعت مصلحة الجزائر، وقال أن مقترح النواب الإطاحة بالزيادة التي عرفها الرسم على القيمة المضافة والإبقاء عليها عند النسب الحالية، رفض وستعرض المادة للمصادقة بالزيادة التي اقترحتها الحكومة بدرجتين من المائة. 

كما اعتمدت اللجنة حسب رئيسها، تعديل المادة 108 المتعلقة بتسوية وضعية البنايات غير المكتملة، والتي تقرر تمديد أجال تسويتها إلى 31 ديسمبر 2017، فيما سيكون قرار التمديد موثوقا بغرامة مالية تتراوح قيمتها ما بين 10 و25 بالمائة من قيمة البناية في حال انقضاء الآجال، ويحمل التعديل تخفيضا لقيمة الغرامة التي كانت لتصل إلى نسبة 50 بالمائة، ومراعاة للقدرة الشرائية للمواطنين العاديين أبقت اللجنة على الرسم المفروض على جواز السفر من 28 صفحة عند 6 ألاف دينار، في حين جعلت الرسم المفروض على جواز سفر للشخصيات فوق العادة أو "vip" عند 25 ألف دينار.

في الشق المتعلق بمكاسب لجنة المالية نجد أنها فصلت لصالح تعديل النائب بهاء الدين طليبة المتعلق بخفض فاتورة الكهرباء على سكان الجنوب بنسبة 65 بالمائة، ونفس التخفيض على فواتير الفلاحين، فيما اكتفت اللجنة بجعل التخفيض عند مسبة 25 بالمائة بالنسبة للصناعيين، كما أقرت اللجنة زيادة في الرسم المفروض على كل أنواع الخمور عند نسبة 10 بالمائة، كما أقرت زيادة على سعر التبغ الأسود عند 1240 دينار عوض مقترح الحكومة القاضي بجعل سعر التبغ الأسود عند 1040 دينار، ولو أن اللجنة وقفت عند خط وسط بعد أن كان مقترح النواب جعل السعر عند 1540 دينار.

ودافع رئيس لجنة المالية  بشراسة عن الرسوم والضرائب التي تضمنها مشروع قانون المالية، ووصفها بالضئيلة والضرورية بالنظر إلى الوضع المالي للبلاد، وأوضح أن كل الدول المنتجة للبترول أقرت زيادة في رسم الوقود والجزائر لم تأت ببدعة، قال إن دينار واحد أو3 دنانير في لتر البنزين أو المازوت لن يكون لها تأثير على القدرة الشرائية للمواطن، إلا أنها ستضمن زيادة في مداخيل الدولة بـ4200 مليار سنتيم.

وقال بدة "التضامن الحكومي واجب وطني، وأقول لمن يعول عليا لأمارس الشعبوية، فلن أفعل كون الحكومة ليست عدوي بل شريك "وأنا متضامن معها وعلى ممارسي الشعبوية أن يقدموا لنا بديلا عن الرسوم والضرائب شريطة أن نضمن واضعا مستقرا كالذي نحن عليه، ورفع محدثنا اللهجة عندما قال "إذا لم نلجأ لهذه الحلول، فسنقف عاجزين عن دفع رواتب المستخدمين بعد الثلاثة أشهر الأولى من السنة".

وطالب محدثنا الحكومة بتفعيل آليات الرقابة وجعل مصير النقل الحضري بين أيدي سلطة ضبط ، تحدد هوامش الربح وتوقف فوضى التسعيرات التي تأتي على رأس المواطن، ويدفع ثمن جشعهم من جيبه، وإيهامه أن الزيادة أقرتها الحكومة، وطالب وزارة التجارة بتفعيل أدوار مديرياتها لفرض الرقابة على التجار الذين أقروا زيادات على كل شيء قبل دخول مشروع قانون المالية حيز التطبيق، وقدم النائب عن جبهة التحرير الوطني ما اعتبره دليل على زيف تبريرات التجار للزيادة وقال "70 بالمائة من تجار الجملة والتجزئة لا يعتمدون الفوترة في تعاملاتهم، ويقدمون تصريحات مغلوطة ولا يدفعون الضرائب فكيف يتأثرون لرسوم الحكومة ويحولونها على عاتق المواطن ".

  • print