اضربوا على التبن ينسى الشعير

date 2016/11/20 views 59 comments 0
author-picture

icon-writer صالح. س

لم تنته هموم حكيم الحكماء عمار أوشاحب بسبب متاعب البلاد والعباد، في ظل توالي منطق "الأزمة أمامكم والعدو وراءكم، ولا مر إلا الكر والتكركير"، حتى ازداد قلقه بعدما علم بخبر أن شهرية المواطن البسيط في خطر، متسائلا هل سيمسي على دريهمات معدودة لسد الرمق وتهدئة الأعصاب، أم أنه سيكون لزاما عليه عد النجوم في عز الليل وغياب القمر، وهنا فهم عمار أوشاحب بأن اللعب خشين، ما جعله يتمتم ويقول مع نفسه "يبدو أن الحزام على حافة الانقطاع من شدة الشد وغياب الحزم وقلة العزم، التمسخير فض، اللعب ماكانش، يوقا اوحزز". وفي غمرة الحديث مع نفسه الذي شغل عقله ومشاعره، وإذا بقدور أوحمني يطل عليه بعبارات جمعت بين الجد والهزل، "ما بك يا عمار، هل تعتقد بأنه من السهل لطوع النهار، يا راجل نحن في مرحلة واعرة وصعيبة، وقد نخوض في مراحل أخرى تفرض النفس الطويل والزفير العالي والشخير المتعالي.. حينها سنكون بين المطرقة والسندان، هل تعتقد بأن الذي لا يحفظ الدرس قادر على ضمان تسلاك الراس"، وواصل قدور أوحمني كلامه بالقول "يا سي عمار، ثق تماما بأن أجرتك سائرة في طريق النمو نحو النمور، لكن ثق تماما بأنهم سيضربوننا على التبن حتى ننسى الشعير"، وهنا فهم عمار أوشاحب معنى ومبنى ومغزى كلام سي قدور، واقتنع بأن زمن التنسيمة والتشميسة يصعب أن تطل عليها الشمس بسهولة، خاصة في ظل السروال الهابط واللباس الكركري والطمع الذي عشش في النفوس والعقول، وهنا سيكون لزاما شد الحزام والتزام الصمت وتفادي الثرثرة، لأنه حينها "كل واحد عينو على بعيرو.. ومن لم يفكر في الغير في وقت الرخاء، فكيف سيفكر فيه في زمن كل واحد يشوف مخروجو".

  • print