محافظ المهرجان الوطني للمسرح المحترف من فوروم "الشروق"

الميزانية 500 مليون سنتيم .. لا تكريمات ولا فنادق

date 2016/11/20 views 6514 comments 4
  • الفرق المشاركة ستقيم في "قرية الفنانين" حتى الاختتام
  • لجنة متخصصة ستقيّم عروض المنافسة في الطبعات القادمة
  • الدخول بالتذاكر وطمبولا لتشجيع الجمهور على شراء التذاكر
  • رجال الأعمال والخواص رحبوا بفكرة التعاون وقدموا وعودا فقط
author-picture

icon-writer آسيا. ش / زهية. م / حسان. م

يكشف محافظ المهرجان الوطني للمسرح المحترف، محمد يحياوي، من فوروم الشروق أهم الخطوط العريضة للبرنامج النهائي الذي وضعته المحافظة للطبعة الـ11. طبعة تكيفت مع سياسة "التقشف" ودفعت بالمنظمين إلى البحث عن آليات جديدة كالاتصال بالخواص ورجال الأعمال وتنظيم ندوات بدل الملتقى العلمي واستغلال "قرية الفنانين" في إيواء الفرق المشاركة وبدائل أخرى في هذا اللقاء بمقر الشروق.

قال محافظ المهرجان الوطني للمسرح المحترف، محمد يحياوي، إنّ فعاليات الحدث لا ترتبط فقط بتقديم العروض المسرحية في كلّ دورة، لكن هناك نشاطات موازية على هامش المهرجان من ندوات علمية وفكرية وورشات مسرحية.

وأجاب يحياوي عن سؤال في "منتدى الشروق" حول سبب عدم إدراج الندوات التي احتضنها في الأشهر القليلة الأخيرة ضمن الطبعة الـ11 للمهرجان الوطني للمسرح المحترف بأنّ هذه النشاطات تندرج ضمن البرنامج السنوي للمسرح الوطني "محيي الدين بشطارزي" من خلال فضاء "أمحمد بن قطاف" الذي تقام فيه محاضرات ولقاءات فكرية وعلمية.

وأكدّ أنّ الفعاليات التي احتضنها النادي إلى حد الآن لقيت صدى واسعا وكانت ناجحة، منها ندوة حول "المسرح والجمهور" التي شهدت مشاركة واسعة بحضور مهنيين وفاعلين في الفن الرابع.

الميزانية تمثل 1/10 من ميزانية الطبعات السابقة

وأشار يحياوي أنّ عروضا أخرى تقدم في إطار مناسبات معينة منها التي احتضنها المسرح الوطني مؤخرا، حول "المسرح والهجرة" في إطار الاحتفال بيوم الهجرة المصادف لـ17 أكتوبر من كلّ سنة.

ولفت المتحدث إلى أنّ هذه النشاطات والفعاليات ستبقى مدعمة من طرف إدارة المسرح الوطني وستستقطب وجوها إعلامية وأكاديمية ستنشط محاضرات وتدير ندوات فكرية في المستقبل.

وعلى صعيد التكريمات أكدّ محمد يحياوي أنّها لن تكون في الطبعة الـ11 التي سنطلق يوم 23 نوفمبر الجاري وتدوم إلى غاية 3 ديسمبر، بسبب تقليص ميزانية المهرجان التي حددت هذه السنة بـ5 ملايين دج (500 مليون سنتيم). وحسب يحياوي فإنّ الميزانية تقدر بنسبة العشر "1/10" من ميزانية طبعات المهرجان السابقة.

وأكد محمد يحياوي أنّ تقليص الميزانية من طرف وزارة الثقافة في إطار سياسة "التقشف" أو ترشيد النفقات التي أقرتها الحكومة منذ أكثر من سنة، دفعتهم إلى الاتصال بعديد رجال الأعمال والشركات الخاصة سعيا لتمويل المهرجان. وأشار المتحدث في السياق إلى أنّ المحافظة راسلت شركات خاصة وعمومية ومنها التي ردّت بصورة إيجابية ومنها التي لم ترد، ومنها التي قطعت وعودا للمحافظة بالمساهمة في تمويل المهرجان في النسخ المقبلة.

وأكدّ محافظ المهرجان الوطني للمسرح أنّ إدارة المسرح والمحافظة اتصلت بأكثر من 30 مؤسسة وتلقت الموافقة من بعضها.

ولم يخف يحياوي أنّ  "التقشف" وراء تطليق "الفنادق" التي كان يعتمد عليها في السنوات الماضية من أجل إيواء الفنانين المشاركين، فضلا عن ارتفاع أسعار الغرف... وغيرها، وكشف المتحدث أنّه عقد اتفاقيات مع مديري المسارح الجهوية من أجل المساهمة في تمويل إقامة الفنانين.

الأوبرا منافسة لنا.. وسندعم النصوص الجزائرية

على صعيد آخر، اعتبر محمد يحياوي أنّ عديد العروض المقدمة في الطبعات الماضية كانت ترتبط بالمهرجان وباتت مناسباتية، لكن أكدّ أنّ (المسرحيات) الـ17 المشاركة داخل منافسة المسرح المحترف الحادي عشر، جديدة وتحمل تنوعا على مستوى المواضيع والمعالجة ولا ترتبط بالتظاهرات أو المناسبات الثقافية والفنية. ولفت أنّ التركيز هذه السنة كان على النصوص الجزائرية بنسبة كبيرة جدا، بناء على تصريحات وزير الثقافة عز الدين ميهوبي.

ويعتقد يحياوي أنّ هذا التحفيز دفع ممارسي المسرح إلى كتابة نصوص جزائرية وإخراجها  لاسيما المستمدة من الأدب الجزائري على غرار نص الروائي الحبيب السايح "ليلة دم"، ونصوص أخرى. كاشفا عن برمجة لقاءات بنادي محمد بن قطاف في هذا الموضوع من أجل خلق علاقة بين الكاتب الجزائري والمسرح وتفعيلها بصورة دائمة.

وحول ما إذا كانت هناك نية لنقل عروض المهرجان إلى أوبرا الجزائر بسبب عدم وجود موقف بجوار المسرح الوطني الجزائري، ردّ المتحدث أنّ الأوبرا مكسب كبير للجزائر، وستستقبل أعمالا فنية راقية وكبيرة، ستكون "منافسة لنا" لكن مهمتنا هي الحفاظ على المسرح.

 

تفائل بمستوى عروض المنافسة ويؤكد

لجنة متخصصة لتقييم إنتاجات المسارح وانتقاء ما يليق للمنافسة

كشف محمد يحياوي، محافظ المهرجان الوطني للمسرح المحترف، عن إجراء جديد تم اتخاذه بالتنسيق مع الديوان الوطني للثقافة والإعلام، يتمثل في تحويل أعضاء الفرق المسرحية المشاركة داخل المنافسة في الطبعة الـ11 من الفنادق إلى قرية الفنانين بزرالدة. وهو ما سيمكنهم من حضور الفعاليات إلى غاية يوم الاختتام وسيتيح لهم فرصة مشاهدة كل العروض المشاركة، عكس السنوات الماضية التي كان الممثلون فيها يغادرون بمجرد تقديم عروضهم.

وأكد يحياوي أن الطبعات القادمة ستخضع لإعادة نظر فيما يخص المنافسة "مهرجانات مسرحية كثيرة ومهمة في مختلف دول العالم ألغت الجوائز واكتفت بالمشاركة الشرفية، وحتى لجنة التحكيم في الدورة السابقة رفعت نفس المطلب. عملنا على إبقاء عنصر المنافسة في هذه الطبعات وسنضطر في الطبعات القادمة إلى إخضاع كل العروض التي تقدمها المسارح الجهوية لتقييم من طرف لجنة متخصصين وباحثين، لجنة ذات مصداقية وتجمع المختصين في مختلف عناصر العرض. والهدف الارتقاء بمستوى الأعمال المسرحية والابتعاد عن المناسباتية".

وأضاف يحياوي موضحا سياسة المحافظة في التعامل مع جمهور المهرجان: "نفكر في أن نبيع التذاكر في هذه الطبعة بالتنسيق مع مؤسسة خاصة تنظم طمبولا لتحفيز وتشجيع حتى المهرجانيين على شراء التذاكر ونيل جوائز مهمة بالمقابل". وأشار يحياوي في نفس السياق إلى أن الترويج لأي عمل مسرحي تقع مسؤوليته على كل ممثل مشارك فيه ويتقاسم المسرح المنتج المسؤولية من خلال الاتصال والإعلام والتسويق له "مسرحية طرشاقة نجحت جماهيريا بفضل الترويج لها في مختلف الإذاعات المحلية وأيضا بفضل الجهود التي بذلها الممثلون في العمل. جمهور المسرح سيبقى مهما بلغت الثورة التكنولوجية من انتشار وسيطرة ونحن نحاول تشجيعه على العودة إلى المسارح لأن المسرح فن مباشر ولا يمكن أن يستمر دون جمهور وتفاعل. في مرحلة سابقة كان الدخول مجانيا بل كانت قاعة العرض امتدادا للشارع ونحاول في هذه المرحلة الترويج لثقافة شراء التذاكر التي كانت موجودة في سنوات خلت".

وعبر يحياوي عن تفاؤله بمستوى الأعمال التي ستدخل المنافسة: "متفائل كثيرا بمستوى العروض لأنها أنتجت بعيدا عن المناسباتية، حتى إنها لم تكن عروضا للمهرجان وهذا ما نخشى أن يكرس مستقبلا، خاصة أن الطبعة الـ11 كانت ستلغى وتم تغيير موعد تنظيمها مرات كثيرة بسبب تزامنها مع مهرجانات أخرى وآخرها مهرجان سينما المتوسط بعنابة".

 

شقروني رئيس لجنة التحكيم وتعويض الملتقى بندوات والأعمال المشاركة جديدة

كشف محافظ المهرجان المحترف، محمد يحياوي، أن الطبعة الحادية عشرة من المهرجان تعرف مشاركة 17 مسرحة تمثل المسارح الجهوية، إضافة إلى فرقة جمعية النوارس من قالمة وجمعية البليري من قسنطينة المتأهلة من مهرجان قالمة وبلعباس، تتنافس على جوائز المهرجان إضافة إلى العروض خارج المنافسة التي تحتضنها قاعة سينما الشباب ببلدية الجزائر الوسطى ومسرح الشارع الذي تحتضنه ساحة محيي الدين بشطارزي.

وأكد يحياوي، في فروم "الشروق"، أن العروض هذا العام ستكون متعددة المواضيع ومتنوعة وهي في أغلبها أعمال جديدة للمسارح والفرق المشاركة بعد انقضاء التظاهرات، حيث تقدم بعض المسرحيات المشاركة عرضها الشرفي خلال المهرجان.

كما قال يحياوي إن محافظة المهرجان لم تعقد ندوة صحفية، نظرا إلى ضيق الوقت وتأجيل المهرجان الذي كان مقررا في سبتمبر الماضي وتم تأجيله لتزامنه مع مهرجان السينما بعنابة ومعرض الكتاب، لكن المحافظة عملت على ترويج المعلومة والتواصل مع الإعلاميين. كما برر يحياوي الإبقاء على جوائز المهرجان رغم توصيات لجان التحكيم السابقة بنشر الروح التنافسية بين مختلف الفرق المشاركة وتشجيع الإنتاج المسرحي والدفع بالمسرحيين إلى تقديم الأفضل، مؤكدا في ذات السياق أن لجنة التنظيم عملت على المحافظة على الطابع التنافسي رغم تقليص الميزانية إلى عشر ميزانية العام الفارط (500 مليون سنتيم).

إلغاء الملتقى العلمي وتعوضيه بثلاث ورشات

كشف محافظ مهرجان المسرح المحترف أن الطبعة الحادية عشرة من المهرجان لم تعرف تنظيم ملتقى دولي حول الإشكاليات المسرحية، وتم في مقابل ذلك برمجة 3 ورشات يشرف عليها المهنيون والمختصون في المسرح، وهي ورشة خاصة "بالمسرح والهجرة"، يشرف عليها الأستاذ أحمد شنقي، تخصص لدراسة أعمال المهاجرين من المسرحيين وكيف قارب الفن الرابع مشاكل الغربة والهجرة، يدعى إليها نخبة من الأساتذة المختصين، منهم محمد عبيد من فرنسا، فيما تخصص الورشة الثانية "للمسرح والجامعة" التي تخصص لمقاربة التجارب المسرحية الجامعية، خاصة أن مهرجان المسرح الجامعي الذي ينظم دوريا يقدم تجارب تستحق المقاربة.

أما الورشة الثالثة فتخصص للإخراج في مسرح الجزائر، سيعمل المختصون من خلالها على مقاربة الفروقات بين السينوغرافيا والكوليغرافيا والمخرج، وهي مهن عادة ما تتداخل فيما بينهما في العمل المسرحي. بالموازاة مع هذه الورشات الدراسية، سيتم تنظيم ورشة للكتابة الدرامية تضم خمسة من الشباب المتأهلين من الدورة التي نظمها زياني شريف عياد حول الكتابة للشباب قدمت أساسيات الكتابة المسرحية للمشاركين. المرحلة الثانية التي يحتضنها المهرجان سيقدم خلالها الشباب قراءة نصوصهم. وقد نفى محمد يحياوي على هامش حضوره في فروم "الشروق" أن يكون زياني شريف عياد قد فضل الفرنسيين على المعربين، مؤكدا أن المتأهلين جميعهم يكتبون بالعربية.

إدريس شقروني رئيسا للجنة التحكيم

بخصوص تركيبة لجنة تحكيم المهرجان قال يحياوي إن رئاستها أسندت إلى إدريس شقروني بعضوية كل من سمية بن عبد ربه، والممثلة حجلة خلادي، والناقد محمد بوكراس، وكذا المسرحي ميسوم لعروسي. وشدد يحياوي على أن تركيبة اللجنة روعي فيها التنوع بين مختلف التخصصات المسرحية من التمثيل والنقد والأكاديمية والممارسة، كما حرصنا- يقول يحياوي- على أن تضم بين أعضائها شبابا، وهذا حرصا منا على مواكبة مختلف الأشكال والمقاربات المسرحية.

  • print