منظمة حماية المستهلكين تقف على علبتين غير متشابهتين في المواصفات

احذروا... دواء مقلّد لعلاج السكّري "رحمة ربي" يروّج خارج الصيدليات

date 2016/11/22 views 37753 comments 34
author-picture

icon-writer صالح فلاق شبرة

صحافي، ومراسل الشروق من ولاية وهران

تعرف مختلف الصيدليات على مستوى ولايات الغرب، طوابير يومية لاقتناء دواء السكري رحمة ربي "RHB" لصاحبه الجزائري توفيق زعيبط، وسط جدل عمّا إذا كان هذا المكمّل الغذائي نافعا فعلا في علاج السكري، فيما حذّرت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلكين من ترويج دواء مقلّد في الأسواق ودعت إلى عدم اقتنائه إلاّ من عند الصيدليات.

وصل دواء علاج السكّري "RHB" إلى نقاط التوزيع المعتمدة، بعد الشروع في تسويقه رسميا على مستوى ولايات الغرب، حيث تبيعه الصيدليات بمبلغ 1700 دج للعلبة، وقد تهافت عدد كبير من المرضى وأهاليهم على الصيدليات التي أعلنت وجود الدواء لديها، بعدما كان البحث عنه متواصلا، إذ تمّ تسجيل طوابير على مستوى الصيدليات المعنية من أجل الظفر بعلبة دواء تعلّق عليها آمال كبيرة في الشفاء من هذا المرض المزمن، وسط جدل كبير بين المرضى والأطباء المختصين حول جدوى هذا الدواء، وعمّا إذا كان بالإمكان الاستغناء عن باقي الأدوية الضرورية مثل الأنسولين، خصوصا أنّ دواء "RHB" يعتبر مكمّلا غذائيا، حسب ما هو موضّح على العلبة.

والجدير بالذكر أنّ الصيدليات لا تبيع هذا الدواء إلاّ بوصفة من الطبيب المعالج تفاديا لأيّ أضرار أو مضاعفات على صحّة المريض، بحيث يخضع دوما للمراقبة من أجل التعرّف على نتائج العلاج. 

من جانب آخر، أثار وجود علب من الدواء غير متشابهة شكوكا حول وجود دواء مقلّد يروّج من قبل جهات مجهولة، حيث يظهر في العلبة الأصلية وجود نقطتين بين حرفي "H" و"B" بينما تظهر ثلاث نقاط في علبة الدواء الثانية التي يرجّح أنّها مقلّدة. وقد دعت المنظمة الوطنية لحماية المستهلكين إلى الحذر من اقتناء الدواء من غير الصيدليات، تجنّبا لأيّ مخاطر قد تحدث في ظلّ الجهل بمصدره، إذ سبق أن أكّد مخترع الدواء توفيق زعيبط أنّ المصنع الوحيد المنتج له "نادرفارماديك" الذي يوفّره بكميّات مطلوبة وعلى مستوى قنوات توزيع رسمية ومعتمدة. كما يشار إلى أنّ هذه الشكوك غذّتها الحادثة الأخيرة التي سبقت تسويق الدواء على مستوى الصيدليات، حيث تمكنّت مصالح الدرك الوطني في سبتمبر الماضي على مستوى العاصمة من تفكيك شبكة تتاجر بدواء مقلّد امتدّ نشاطها إلى فرنسا، إذ بلغ سعر القارورة منه إلى 200 أورو.

  • print