الجاني مازال طليقاً

قتيلة في هجوم على دار للرهبان في فرنسا

date 2016/11/25 views 4751 comments 1
author-picture

icon-writer أ ف ب - الشروق أونلاين

انتشرت قوات كبيرة من الشرطة، ليل الخميس-الجمعة، في جنوب فرنسا للبحث عن رجل يشتبه بأنه قتل موظفة في دار للكهنة المسنين.

وكانت مروحية تحلق قبيل الساعة 02:00 بتوقيت غرينتش فوق المنطقة ملقية على الأرض ضوءاً عريضاً للمساعدة في البحث عن الرجل المقنع والمسلح الذي اقتحم، مساء الخميس، دار "لي شين فير" للرهبان والراهبات المسنين التابع لـ"جمعية الإرساليات الإفريقية" في مونفيرييه-سور-ليه قرب مونبولييه.

وقال مدعي عام مونبولييه كريستوف باريه، إنه "في المرحلة الراهنة من التحقيق، ليس هناك أي عنصر يسمح بتوصيف الدوافع".

وأفاد مصدر مطلع على التحقيق أن الفرضية الإرهابية غير مرجحة حالياً، في وقت تشهد فرنسا منذ نحو سنتين موجة من الاعتداءات الجهادية غير المسبوقة أوقعت 238 قتيلاً بينهم كاهن ذبح أثناء إحيائه قداساً في نهاية جويلية في سانت-إتيان-دو-روفريه قرب روان.

وقالت المصادر استناداً إلى عناصر التحقيق الأولية، أن "رجلاً وحيداً مقنعاً ويحمل سكيناً وبندقية قصيرة الماسورة، اقتحم دار المسنين"، مشيرة إلى أن دوافعه "غير معروفة" في الوقت الحاضر. ولم تعرف مواصفات الرجل بعد.

وقال باريه: "قرابة الساعة 22:00 (21:00 ت.غ)، اتصلت امرأة تعمل في الدار بمركز الدرك لتبلغ بأن رجلاً هاجمها، مضيفاً أن عناصر الدرك عثروا على المرأة "سالمة لكنها مصابة بصدمة كبيرة"، فيما أوضح مصدر مطلع على الملف أنها موظفة في الدار قام المهاجم بتكبيلها وتكميمها، لكنها تمكنت من الإفلات من قيودها وأطلقت الإنذار.

وقال المدعي العام، إن عناصر الدرك عثروا لدى وصولهم على امرأة مقتولة من غير أن يوضح كيفية قتلها. وذكر مصدر مطلع على التحقيق لوكالة فرانس برس، أنه بعدما كبل المرأة، قام الرجل بقتل الموظفة الثانية بالسلاح الأبيض.

وقامت وحدة خاصة من قوات الدرك أرسلت إلى الموقع بتفتيش المبنى حتى الساعة 23:30 ت.غ ونشرت فرق بحث للعثور على المهاجم الفار.


جميع نزلاء الدار سالمون

تم التحقق من سلامة جميع نزلاء الدار الـ59. وقال باريه: "تثبت عناصر الدرك من سلامة جميع النزلاء الجسدية ومن وجود كل منهم"، مضيفاً "لم يجرح أي منهم ولم يتعرض لسوء معاملة.. جميع النزلاء سالمون".

وعلق الأمين العام لمجمع أساقفة فرنسا المنسنيور أوليفييه ريبادو دوما على موقع تويتر: "نرفع صلواتنا هذه الليلة من أجل التي قتلت في هذا الهجوم على دار للكهنة المسنين. ونضم صلاتنا أيضاً إلى صلاة هؤلاء المرسلين الذين تعرضوا للهجوم.. وليحل الله سلامه على الجميع".

ودار المسنين الواقعة قرب مونبولييه مخصصة للرهبان والراهبات من جمعية الإرساليات الإفريقية.

وقال رئيس بلدية مونفيرييه-سور-ليه ميشال فريس، إنها تؤوي حوالي ستين مرسلاً سابقاً إلى إفريقيا إضافة إلى ستة أو سبعة مسنين من غير رجال الدين وست أو سبع راهبات.

وكانت حوالي 15 آلية تابعة للشرطة والدرك وعشر آليات لفرق الإطفاء متمركزة قرابة الساعة 01:00 ت.غ على مسافة مئات الأمتار من الدار، على ما أفاد مراسل فرانس برس.

وأقيم طوق أمني واسع حول الدار يمتد على مسافة مئات الأمتار، وحتى منطقة صغيرة للأعمال الحرفية عند حافة الطريق المؤدي إلى مونبولييه.

كما انتشرت في الموقع وحدات من قوات النخبة في الشرطة والدرك.

و"جمعية الإرساليات الإفريقية" هي جمعية من المرسلين الكاثوليك الأوروبيين والأفارقة والآسيويين، وهي تعد حوالي ألف عضو من كهنة ومدنيين.

  • print