يعرض للنقاش الأحد على البرلمان من دون أي تعديلات في مضمونه

قانون التقاعد حجرة في طريق الحكومة.. وشوكة في حلق العمال!

date 2016/11/26 views 11929 comments 25
  • "التكتل النقابي" يصر على الاحتجاج أمام البرلمان يوم 27 نوفمبر
author-picture

icon-writer إيمان عويمر

يفتح المجلس الشعبي الوطني، الأحد، النقاش حول أكثر المشاريع القانونية إثارة للجدل في الآونة الأخيرة، ويتعلق الأمر بمشروع قانون التقاعد الذي يفرض على العامل شرط الـ60 سنة على الأقل للاستفادة من معاش التقاعد بالنسبة للرجال و55 سنة كاملة للنساء.

ومما لاشك فيه، أن يوم الأحد المقبل لن يكون يوما عاديا في حياة المجلس الشعبي الوطني، ولا الحكومة التي ستراقب مجريات مناقشة مشروع قانون التقاعد بالتفاصيل ولحظة بلحظة، بالنظر إلى الضجة المثارة حول النص التشريعي الذي يحظى برفض الطبقة العمالية في الجزائر، التي عبرت عن امتعاضها عن طريق شن إضرابات وطنية شلت بموجبها عدة قطاعات حساسة بالإضافة إلى التظاهر في الشارع.

ليس هذا فقط، حيث ضبط التكتل النقابي الذي تشكل خصيصا عقب  قرار إلغاء التقاعد النسبي الذي تم اتخاذه في اجتماع الثلاثية الأخيرة، عقارب ساعاته على جلسة مناقشة مشروع قانون التقاعد المرتقبة يوم 27 نوفمبر الجاري.

وقررت 12 نقابة الاحتجاج أمام مبنى البرلمان بشارع زيغود يوسف بالعاصمة، في الوقت الذي يكون فيه وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي محمد الغازي، يعرض النص التشريعي في محاولة لإقناع نواب الشعب بمبررات إلغاء التقاعد النسبي، بحجة أن "صندوق التقاعد مهدد بالإفلاس". 

وسيضع مشروع قانون التقاعد نواب البرلمان الذين يستعدون لحزم أمتعتهم، ومغادرة مكاتبهم بعد 5 أشهر من الآن، أمام مقصلة "التاريخ" على اعتبار أن المسؤولية الملقاة على عاتقهم كبيرة بسبب تحميلهم مسؤولية التصويت على مشروع القانون الذي يصفه العمال بـ"الجائر" على حد تعبيرهم. 

وما سيصعب من مأمورية النواب خلال مناقشتهم لمشروع القانون، تعاطي إدارة البرلمان مع هذا النص "الحساس" منذ نزوله من الحكومة، حيث عمدت لجنة الصحة والتكوين المهني والعمل بالمجلس الشعبي الوطني، إلى تقليص أيام دراسة مشروع القانون إلى يومين ونصف فقط، مع تقليص عدد المناقشين له، واقتصرت جلسات الاستماع على الذين يوافقون على مضمون القانون على غرار وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، المركزية النقابية وبعض النقابات "الموالية" لقرارات الحكومة. 

وفي الأخير سيعرض مشروع قانون التقاعد كما نزل من الحكومة من دون إدخال أي تعديلات على محتواه وستقتصر التعديلات في حال تمت على الشكل فقط، لأن الحكومة قررت وما على البرلمان إلى التصويت على مشروع قانون التقاعد كما حصل مع قوانين أثارت جدلا لكن في النهاية طبقت في الميدان.

  • print