الكويتيون ينتخبون أعضاء مجلس الأمة

date 2016/11/26 views 617 comments 0
author-picture

icon-writer أ ف ب - الشروق أونلاين

بدأ الكويتيون الاقتراع، السبت، في انتخابات مبكرة لاختيار الأعضاء الخمسين في مجلس الأمة، في عملية تأتي وسط تباينات حول إجراءات التقشف الحكومي التي يدفعها من تراجع إيرادات النفط.

واستحوذ رفض الإجراءات الحكومية التي تهدف لتعويض انخفاض أسعار النفط، على حملات المرشحين للانتخابات التي تشهد دورتها الحالية عودة المعارضة للمشاركة بعد مقاطعة الدورتين الأخيرتين.

وهذه الدورة هي السابعة خلال عشرة أعوام. وأتت الانتخابات المبكرة في أعقاب قرار أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الشهر الماضي، حل مجلس الأمة إثر تباينات بين المجلس والحكومة على خلفية قرارات الأخيرة التقشفية، والتي تمس بتقديمات أساسية للمواطنين الذين اعتادوا منذ عقود على نظام رعاية اجتماعية سخي.

وفتحت صناديق الاقتراع أبوابها الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي (05:00 ت.غ). وخلال الساعات الأولى، سجلت نسب اقتراع مقبولة تخطت الـ30 في المائة في بعض المراكز، بحسب التلفزيون الرسمي.

ويبلغ عدد الناخبين 483 ألف شخص سيتوزعون على مائة مركز اقتراع، لاختيار الأعضاء من بين 293 مرشحاً ضمنهم 14 امرأة.


معارضة "تمنع" الحكومة 

أثارت الخطوات التقشفية انتقادات النواب والمواطنين. وللحد من النقمة، وعدت الحكومة الكويتية بتوفير كمية من الوقود المجاني للمواطنين شهرياً، إلا أن الخلافات مع مجلس الأمة لم تتوقف إلى حين صدور مرسوم الحل.

ورجح محللون لوكالة فرانس برس في الأيام الماضية، أن تساهم الانتقادات التي وجهت للحكومة على خلفية إجراءات التقشف، في تعزيز موقع المعارضة التي تعود للمشاركة في الانتخابات من خلال 30 مرشحاً.

وتوقع المرشح المنتمي إلى "الحركة الدستورية الإسلامية" حمد المطر لفرانس برس، حصول المعارضة على كتلة "جيدة" في مجلس الأمة، بما يساهم في إعادة "الهيبة" إليه.

وشدد على أن كتلة كهذه ستكون "قادرة أيضاً على منع الحكومة من زيادة الرسوم"، مضيفاً "لن يكون هناك زيادة رسوم على المواطنين لأنه ليس لدينا أزمة مالية، بل أزمة إدارة حكومية وفساد".

وقاطعت غالبية الأطراف المعارضة دورتي ديسمبر 2012 وجويلية 2013، احتجاجاً على تعديل الحكومة النظام الانتخابي.

ورحب الموظف المتقاعد إبراهيم الطليحي أثناء إدلائه بصوته في مركز اقتراع جنوب العاصمة، بعودة المعارضة إلى الحياة البرلمانية، معتبراً أن ذلك سيؤدي "إلى وجود نوع من التوازن السياسي المطلوب".

أما الموظف الحكومي جراح محمد، فرأى أن وجود المعارضة أمر محبذ "لكن يجب أن تكون متزنة. لا نريد مشاكل وأزمات".

وتترافق الانتخابات مع آمال متواضعة بأن تساهم في تحقيق الاستقرار السياسي. فقد شهدت الكويت منذ منتصف 2006، سلسلة من الأزمات الحادة، شملت حل مجلس الأمة سبع مرات.

وتستمر عملية التصويت حتى الثامنة مساء بالتوقيت المحلي، ويتوقع أن تبدأ بعض النتائج الأولية بالظهور بعد منتصف الليل (21:00 ت.غ).

  • print