مشاورات لتطوير تعاون ملموس

توافق جزائري صيني لمواجهة التهديدات الأمنية

date 2016/11/27 views 4260 comments 11
author-picture

icon-writer محمد لهوازي

صحافي بموقع الشروق أونلاين ، متابع للشأن السياسي والوطني

قال مساعد الوزير الصيني المكلف بالشؤون الخارجية، لي هويلال، الأحد، إن الصين ترغب في تعزيز تعاونها في المجال الأمني مع الجزائر، مبرزا "الخبرة الجزائرية في هذا المجال".

أكد المسؤول الصيني، في تصريح للصحافة عقب الجلسة التي خصه بها وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، أن "الصين ترغب في تعزيز تعاونها مع الجزائر في مجال الأمن".

كما أوضح لي هويلال قائلا "أقود اليوم وفدا صينيا من أجل الشروع في آلية المشاورات الأمنية والمتعلقة بمكافحة الإرهاب بين البلدين"، مشيرا إلى أنه "تبادل مع بدوي وجهات النظر التي تميزت بالصراحة والعمق حول ملفات تطبيق القانون حول الأمن، حيث توصلنا بخصوصها إلى توافق".

وأشار المسؤول الصيني إلى الأهمية التي توليها الجزائر "لمكافحة الإرهاب والتطرف من خلال تبني سلسلة من الإجراءات الفعالة والمتينة"، مضيفا أن الجزائر "اكتسبت خبرة كبيرة في هذا المجال".

من جهة أخرى، أضاف المسؤول الصيني أن الجزائر والصين متفقتان على "تدعيم النشاطات في مجال مكافحة الإرهاب وتجارة المخدرات والجريمة المنظمة".

وبهذه المناسبة، قال المتحدث إن البلدين "لهما مواقف موحدة حول الوضع الأمني الدولي والإقليمي كما اتفقنا على تعزيز تعاوننا من أجل مواجهة معا التهديدات الأمنية في العالم والمنطقة".

ولدى تأكيده على أن الجزائر وبكين "شريكين استراتيجيين"، أوضح لي أن البلدين تجمعهما "ثقة سياسية متبادلة ومتينة ويعملان على تطوير تعاون ملموس في جميع المجالات".

كما أوضح يقول أن "شركات صينية أكثر فأكثر تأتي إلى الجزائر من أجل الاستثمار وأن العديد من الصينيين يأتون إلى الجزائر من أجل الزيارة".

وكان الوزير المساعد الصيني للشؤون الخارجية لي هيولال، قد أعرب لدى لقائه وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي و جامعة الدول العربية عبد القادر مساهل، السبت، عن إرادة البلدين في تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب.

وأوضح لي هيولال عقب اجتماع الدورة الأولى للحوار الاستراتيجي والأمني بين الجزائر والصين، أن "تعزيز التعاون بين الصين والجزائر في مجال مكافحة الإرهاب يستجيب للمصالح المشتركة للبلدين وضرورة الحفاظ على السلم والاستقرار والتنمية في منطقتينا".

وأشار إلى انه تناول "معمقا" مع مساهل وضعية مكافحة الإرهاب الإقليمي والدولي وكذا التعاون الثنائي في محاربة الإرهاب.

وأضاف يقول "لدينا مواقف متوافقة جدا حول الكثير من المسائل واتفقنا على إبراز دور آليتنا للتشاور وتعزيز التعاون في كافة المجالات".

أوضح المسؤول الصيني أن "الجزائر التي تعد بلدا ذا نفود في شمال إفريقيا وفي العالم العربي تولي منذ زمن أهمية قصوى لمكافحة الإرهاب والتطرف" مضيفا أن الجزائر صادقت أيضا على "سلسلة من الإجراءات القوية والفعالة في هذه المجالات وتحصلت على نجاحات كبيرة".

من جهته، أوضح مساهل أن الجزائر والصين اللتين تربطهما شراكة إستراتيجية شاملة تمس كافة الميادين "تطمحان إلى توسيع وتعميق هذا التعاون".

وأضاف أنه مع "الصين كعضو دائم في مجلس الأمن الأممي وحليف استراتيجي للجزائر يكون من الطبيعي أن تجمعنا مثل هذه الآلية التي تسمح لنا بتبادل تحاليلنا ووجهات نظرنا وتصوراتنا في مجال مكافحة لإرهاب".

وأشار إلى الدورة الأولى للحوار الاستراتيجي والأمني بين البلدين "سمحت لنا بتبادل وجهات النظر حول الوضع السائد في منطقتينا سواء على مستوى شمال إفريقيا أو الساحل أو حوض المتوسط، وكذا حول الوضع السائد في آسيا لاسيما الجنوب الشرق أوفي الشرق الأوسط".

وقال "لقد اتفقنا على تنظيم سلسلة من اللقاءات في مجالات محددة جدا كما أننا منشغلون بالإرهاب الالكتروني الذي يعد أحد وسائل التعبئة والإشهار بالنسبة للتنظيمات الإرهابية".

وأكد مساهل أن الجزائر والصين تتقاسمان "تماما" نفس وجهات النظر في مجال محاربة الإرهاب.

وذكر في هذا الصدد قائلا "عملنا على أن يتم التوافق على الاقتراحات التي قدمت خلال ورشة الجزائر حول هذه المسألة ومؤتمر بكين المماثل حول دور الإرهاب الالكتروني" مؤكدا أن البلدين "متفقان تماما في هذا المجال".

وأوضح انه تطرق مع المسؤول الصيني إلى "مسألة المقاتلين الأجانب وأثارها على الاستقرار في بعض البلدان".

وقال في ذات السياق "تطرقنا أيضا إلى الوضع العام في العالم العربي لاسيما التهديدات المحدقة بالاستقرار والأمن وحتى بكيان بعض البلدان العربية".

وأضاف أنها "انشغالات تشكل دوما بين الجزائر والصين موضع مبادلات".

وأعلن بهذه المناسبة أن الدورة المقبلة للحوار الاستراتيجي والأمني بين الجزائر والصين ستعقد في بكين.

وذكر مساهل بان الجزائر تقيم أيضا هذه الآلية للحوار الاستراتيجي مع الأعضاء الدائمين الأربعة في مجلس الأمن الاممي (الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا)، وكذا مع بلدان أخرى مثل اسبانيا وايطاليا وألمانيا.

  • print