النواب يناقشون قانون التقاعد تحت الحراسة ويكشفون:

تقاعد 100 بالمئة للوزير و78 ألفا فقط للنائب!

date 2016/11/27 views 28610 comments 58
  • 157 مداخلة في 24 ساعة وولد خليفة يسابق الزمن لاستكمال مناقشة المشروع
author-picture

icon-writer إيمان عويمر

ندد نواب المجلس الشعبي الوطني بالحراسة التي فرضت على مبنى البرلمان بسبب تهديد التكتل النقابي بالاحتجاج أمامه تزامنا مع مناقشة مشروع قانون التقاعد، وعاب بعض المتدخلين التطويق الأمني الذي فرض على العاصمة الأحد.

وتأخر انطلاق جلسة مناقشة مشروع قانون التقاعد لساعة كاملة، بسبب الحزام الأمني الذي فرض على شارع زيغود يوسف للحيلولة دون وصول التكتل النقابي المستقل للاحتجاج أمام المجلس الشعبي الوطني، ضد إلغاء التقاعد النسبي.

وانقسم النواب بين ساحة البريد المركزي الذي شهد احتجاج النقابات والمجلس الشعبي الوطني الذي كان يناقش مشروع قانون التقاعد، وكان نواب حنون أول الوافدين على ساحة البريد المركزي، حيث قاد الجوق النائب والنقابي السابق في مركب الحجار إسماعيل قوادرية مصحوبا بكل من نادية شويتم ورمضان تعزيبت، قبل أن يلتحق بهم نواب الأفافاس وتكتل الجزائر الخضراء.

وتحت قبة البرلمان، صب نواب المعارضة جام غضبهم على الحكومة، وبمجرد أن استكمل وزير العمل عرضه حتى انتفض رئيس مجموعته البرلمانية لتكتل الجزائر الخضراء عبد الرحمان بن فرحات، ضد لجنة الصحة المكلفة بدراسة مشروع قانون التقاعد حيث اتهمها بالتواطؤ مع الحكومة لتمرير مشروع القانون بالقوة وتحولها إلى لجنة دفاع عن وزارة العمل، قبل أن يسانده في ذلك، رئيس المجموعة البرلمانية للأفافاس، شافع بوعيش، الذي ندد بالحصار المفروض على البرلمان، مشيرا إلى مناقشة مشروع القانون تحت حصار الشرطة "عار وإهانة للثورة والشعب وتاريخ الجزائر وبيان أول نوفمبر"، مؤكدا أن الأفافاس مع التقاعد النسبي لأنه حق مشروع للعمال.

من جهته، فضل النائب الطاهر ميسوم، التهجم على الوزراء وإطارات الدولة، مؤكدا أنه من الظلم أن تمد الحكومة يدها إلى صندوق تقاعد العمال البسطاء دون المساس بصندوق تقاعد إطارات الدولة.

لحبيب زقاد، النائب الحر المعروف بتدخلاته النارية، لام أيضا وزير العمل على تصريحاته السابقة بأن تراجع نسبة الوفيات في الجزائر أضر بنظام التقاعد، وقال إن هذا التصريح إهانة للشعب، مطالبا بأسلوب تهكمي الوزير بسن مشروع قانون "لإبادة المتقاعدين متعهدا بأن هذا البرلمان سيصوت عليه لأن نوابه لم يرفضوا ولا مشروع قانون طيلة عهدتهم البرلمانية.

وتساءل البرلماني: لمَ يستفيد الوزير من تقاعد 100 بالمائة بعد 6 أشهر فقط من الخدمة، والنائب يحصل على 78000 دينار بعد خمس سنوات فقط، فيما يحصل العامل على 18 ألف دينار بعد 32 سنة خدمة.

بالمقابل، ندد النائب عن جبهة العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف، بقمع الحركة الاحتجاجية التي نظمها التكتل النقابي المستقل، وطالب بقبول ملفات الراغبين في التقاعد المسبق قبل 31 ديسمبر على أن يتم تسريحهم تدريجيا في إجراء شبيه بالذي تبناه الطيب لوح عندما كان وزيرا للعمل.

وفتح نواب الموالاة النار على نواب المعارضة، عبر استغلال مشروع قانون التقاعد لحملتهم الانتخابية وقال صلاح الدين دخيلي عن الأرندي إنه كان يرغب في توافق حول هذا المشروع غير أن أطرافا اختارت "المشاكسة" بمعية سياسيين مشددا: "الرافضون للمشروع يريدون خدمة مصالحهم الشخصية".

وشهدت جلسة المناقشة مشاركة 157 تدخل، فيما أمر العربي ولد خليفة بمواصلة المناقشة إلى ساعة متأخرة من صباح اليوم، من أجل التصويت على مشروع القانون يوم الثلاثاء.

  • print