يدعو لتشديد سياسات الهجرة والفخر بماضي فرنسا

فيون..وجه ساركوزي الآخر وأحد ممجدي الاستعمار مرشحا لليمين

date 2016/11/27 views 9528 comments 30
author-picture

icon-writer عبد الرزاق.ب

صحافي بموقع الشروق أونلاين، متابع للشؤون السياسية والوطنية

رسمت انتخابات الدور الثاني لليمين الفرنسي، التي جرت الأحد، فرانسوا فيون، رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق وأحد أنصار تمجيد الإستعمار، مرشحا لهذا التيار خلال انتخابات الرئاسة المقررة ربيع العام القادم.

وسحق فيون منافسه ألان جوبي، في الدور الثاني للانتخابات التمهيدية لليمين بنسبة 69.5 بالمئة من الأصوات في الجولة الثانية، مقابل 30.5 بالمئة لمنافسه رئيس الوزراء الأسبق آلان جوبيه، وفقا لنتائج أولية.

وسارع جوبي إلى الإقرار بهزيمته، وهنأ فيون على "فوزه الكبير" متمنيا له "حظا طيبا" في حملته الانتخابية الرئاسية مؤكدا تقديم الدعم له.

من جهته قال رئيس وزراء ساركوزي السابق أن فوزه الساحق، يعود للناخبين الذين وجدوا في نهجه "القيم الفرنسية التي يتمسكون بها وأن اليسار هو الفشل، واليمين المتطرف هو الإفلاس".

وتشير توقعات الإعلام والمراقبين في فرنسا أن مرشح يمين الوسط يعد المنافس الأقوى حظا لخلافة فرانسوا هولاند في الانتخابات المقررة شهر أفريل القادم بعد تهاوي شعبية الأخير إلى جانب حالة التشتت في أوسط اليسار.

وتذهب تحليلات إلى أن زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان ستكون المرشح الثاني الذي ينشط الدور الثاني للانتخابات رفقة فيون وهو ما يجعل حظوظه كبيرة في اعتلاء كرسي الإيليزي.

ووفق ما جاء في خطاباته خلال الحملة الانتخابية وما تنشره وسائل الإعلام الفرنسية فإن فرانسوا فيون سيكون أسوء مرشحي اليمين بالنسبة للجاليات والمهاجرين كونه ينوي تشديد إجراءات اللجوء والهجرة وقد وعد باستفتاء شعبي لترسيم ذلك.

ويطرح فيون وفق الإعلام الفرنسي مجموعة من التغييرات حول الحصول على الجنسية تتمحور أساسا حول مدى اندماج صاحب الطلب في المجتمع الفرنسي. ويقترح أيضا وقف العمل بمنح الجنسية الفرنسية التلقائي للمولود على التراب الفرنسي، ويترك له الاختيار بطلبها من عدمه عند بلوغه سن الرشد كما يربط الهجرة بطاقة استيعاب فرنسا لها.

 من جهة أخرى قالت وسائل إعلام فرنسية أن فيون يعد الوجه الآخر لنيكولا ساركوزي الذي عمل معه كرئيس حكومة فيما يتعلق بسياسات الهجرة.

وحصل فيون على دعم ساركوزي، مقرا أنه قريب منه كثيرا في أفكاره وقال إنه سيصوت له، وهو بمثابة توجيه لأنصاره للتصويت لفائدة "معاونه" كما كان يصفه خلال الحملة الانتخابية.

وفي الشق الخاص بالعلاقات مع الجزائر والتي ترتبط بشكل وثيق بملف التاريخ الحساس فإن فرانسوا فيون يوصف بأنه من اكبر رافضي أي خطوة نحو الاعتذار عن جرائم الاستعمار وأكثر من ذلك فهو ممن يمجدونه.

وقال فيون، في أحد خطابات حملته الإنتخابية الصيف الماضي، "إن محاولة إهانة بلادنا من خلال برامج دراسية يتلقّاها الطلاب، غير مقبولة"،  وخاطب مستمعيه "عليكم أن تفخروا بتاريخ فرنسا، لأنها أرادت أن تتقاسم ثقافتها وحضارتها مع شعوب إفريقيا وآسيا وأمريكا الشمالية"، ووعد بأن يلغي المقررات التي تلقّن الفرنسيين مثل هذه المفاهيم عن بلادهم ويعيد كتابتها.

وأضاف فيون "ليس على الفرنسيين أن يشعروا بالذنب، لأن بلادهم لم  تخترع الاستعباد".

ولا يعدّ تصريح فيون متناغما مع قانون تمجيد الاستعمار، الذي سنّه البرلمان الفرنسي في فيفري 2005، وادّعى أن الاستعمار كان "إيجابيا للشعوب المستعمرة،ونقل إليها الحضارة وأخرجها من التخلف".

  • print