يعتبر أكبر برنامج سكني تستفيد منه ولاية إيليزي

500 سكن اجتماعي لـ"إن أمناس" للقضاء على السكنات الجاهزة

date 2016/11/28 views 3239 comments 0
author-picture

icon-writer ب. طواهرية

أطلقت سلطات ولاية إيليزي مؤخرا، برنامجا سكنيا لفائدة مدينة إن أمناس، حيث قدر الشطر الأول من البرنامج السكني بـ 500 سكن، سينجز بالنمط الاجتماعي الايجاري، وبذلك تعتبر هذه الحصة الأكبر في قطاع السكن الذي سجل لفائدة المدينة منذ نشأتها.

ويعد البرنامج تحديا لسلطات الولاية، كونه سيغير من نمط الحياة في المدينة، والتي عرفت بكونها مدينة للسكنات والمرافق المنجزة بنمط السكنات والمرافق الجاهزة، حيث حالت الظروف الطبيعية، ونوعية التربة بالجهة، إلى عدم اعتماد نوعية البناء العادي المعروف في باقي مناطق الوطن.

وإلى ذلك، كانت سلطات الولاية قد شرعت في دراسة جيو-تقنية لفائدة البرنامج، كونه سينجز بنمط خاص، وبتقنية تتلاءم مع نوعية التربة في المنطقة، والتي تعرف بـ "التربة المنتفخة"، والتي تتسبب في الحالات العادية للبناء، في تشققات كبيرة يصعب معالجتها، حيث اختيرت المنطقة الشمالية، والتي تبعد قرابة 10 كيلومترات من المدينة نحو الشمال لتنفيذ البرنامج.

وكان رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية إن أمناس، طاطي تايما، قد دعا قبل يومين المقاولات المؤهلة في قطاع البناء للتقرب من المديرية المعنية على مستوى الولاية، قصد الإسراع في تجسيد البرنامج الذي يعلق عليه سكان المنطقة آمالا كبيرة، خاصة وأن سكانها عاشوا ومنذ الاستقلال على السكن في وضعيات أشبه بالمؤقتة، مع الكثير من المتاعب المرتبطة بهذا الوضع منها الحرارة، والحرائق وغيرها من المشاكل المرتبطة بالسكن الجاهز والتي أرقت ولا تزال سكان إن أمناس.

وفي السياق ذاته، عبّرت عديد العائلات التي تقيم في السكنات الجاهزة منذ عدة سنوات في عدد من أحياء مدينة إن أمناس عن تخوفها من الإصابة بداء السرطان، بحكم وجود مادة الأميونت في بناء السكنات الجاهزة، والتي تميز الطابع العمراني للمدينة، وأوضحت ذات العائلات أنها لم تعد قادرة على العيش بها، خاصة وأنها عبارة عن سكنات جاهزة، فيما تعاني عائلات أخرى من قدم هذه السكنات واهترائها، بعد انقضاء مدة كبيرة من انتهاء تاريخ صلاحيتها، كما فقدت العديد منها عددا من أجزائها مع وجود نسبة معتبرة منها أخضعها أصحابها للترميم عدة مرات، مما أثقل كاهل المواطنين وكلفهم مبالغ مالية كبيرة. 

وفي زيارة قادت "الشروق" رفقة بعض المواطنين إلى منازلهم، اكتشفنا أن أسقف بعضها وبفعل العوامل الطبيعية وتآكلها مع مرور مدة زمنية كبيرة، وهي التي قد صنعت من مادة الخشب، قد أصبحت آيلة للسقوط في أي لحظة، فضلا عن معاناة هؤلاء في فصل الشتاء والذين يشتكون من البرد القارس والذي يتزايد الإحساس به نظرا لطبيعة هذه السكنات.

جدير بالذكر أن البنايات تم اعتماد صيغة بنائها نظرا لطبيعة أرضية المنطقة، والتي تتميز بالحركة، مما يصعب الاعتماد على البناء بالإسمنت والخرسانة، كما أجريت عديد الدراسات لمحاولة إيجاد طريقة لمواجهة هذا المشكل من قبل السلطات المحلية.

 

  • print