كان من بين رواد الثورة بمنطقة القبائل

رحيل المجاهد أحمد زميرلي أحد رموز الولاية التاريخية الثالثة

date 2016/11/28 views 2278 comments 1
author-picture

icon-writer رانية. م

ووري جثمان المجاهد "احمد زميرلي" الثرى، في مقبرة مدوحة بمدينة تيزي وزو، ظهيرة الأحد، بعدما وافته المنية صبيحة السبت في مستشفى "محمد النذير" الجامعي بتيزي وزو عن عمر يناهز الـ93 سنة.

يعد الراحل من كبار مجاهدي الولاية التاريخية الثالثة والأسماء التي أعطت الكثير للنضال الثوري، وهو من مواليد سنة 1923، التحق بصفوف الكشافة الإسلامية عبر فرقة الهلال المؤسسة سنة 1936 من طرف "رابح بوبريط" وكانت الكشافة الإسلامية أولى المدارس السياسية التي كونت كبار قادة ثورة التحرير والمناضلين السياسيين، وقد تم طرده من المدرسة في سن الـ14 حين دعا إلى الإضراب رفقة زميله "مبارك أيت منقلات" والتحق بعدها بحزب الشعب الجزائري الذي كان فيه أحد العناصر البارزة من حيث النشاط، حيث عمل على توعية المواطنين وحثهم على الالتحاق بالعمل والنضال والانضمام إلى صفوف حزب الشعب.

وقد تمكن من الفرار من السجن بعد توقيفه عقب أحداث 1945 وساعد بقية المساجين على الفرار، ليكون من بين الأشخاص المطلوبين لدى المستعمر، حيث أسفرت عملية البحث المكثف عن توقيفه في ضواحي بوخالفة بتيزي وزو، ليقوم عناصر الدرك باقتياده مكبلا إلى وسط المدينة وتحويله بعدها إلى العاصمة.

لينضم إلى جبهة التحرير الوطني بعد اندلاع الثورة سنة 1954، في الولاية التاريخية الثالثة وكان من بين أهم الأعضاء الذين شاركوا في إشعال فتيل الثورة بمنطقة القبائل، إلى أن تم توقيفه مرة أخرى وتحويله إلى سجون فرنسا، وبعد الاستقلال عاد إلى أرض الوطن وواصل نضاله في حزب الأفالان، وقد تم تنصيبه كأول وال لولاية تيزي وزو في عهد الاستقلال. عانى الراحل كثيرا في سنواته الأخيرة، بسبب المضايقات التي طالته من أحد جيرانه في منطقة أنار املال، حيث قالت أرملته إنه حرم عليه الضوء وبنى شبه برج مراقبة ناحية غرفته، وهو ما جعله يعيش هاجس مرحلة الاستعمار، وقد طرق جميع الأبواب للنظر في قضية البناية غير شرعية هذه إلا أنه بقي مهمشا-تضيف- أرملته.

  • print