مجلس المحاسبة يُحرج الحكومات المتعاقبة في تقرير أسود

مشاريع متأخرة بـ10 سنوات.. وقروض خرجت ولم تعد!

date 2016/11/28 views 7324 comments 10
  • ثغرات في الضرائب.. والتقرير يخص تسيير المال العام في 2014
author-picture

icon-writer وليد. ع

كشف التقرير الأخير الصادر عن مجلس المحاسبة، تجاوزات بالجملة في تسيير المال العام، لسنة 2014، ويتعلق الأمر بالدرجة الأولى بالضرائب، وهو يترجم عبر انخفاض في عائداتها، وكذا انخفاض في الإيرادات الجمركية من 404 مليار دينار إلى 369 مليار دينار بين سنتي 2014 و2013، وتراجع في استرداد الغرامات المسجلة للتهرب الضريبي والغش الجمركي.

كما انتقد التقرير ضعف تسديد القروض من طرف المؤسسات، حيث منحت الدولة سنة 2014 ،11 مليار دينار مقارنة مع 61 مليار سنة 2013 و98 مليار سنة 2012 و 36 مليار سنة 2011، الأمر الذي يكشف أهمية القروض الممنوحة خاصة سنة 2012، في حين أن المبالغ المستردة لا تتجاوز 4 مليار دينار سنة 2014 و3 مليار دينار سنة 2013، وهو ما يوازي فقط 1.4 بالمائة من المبالغ الممنوحة، والتي بلغت نهاية سنة 2014 316 مليار دينار.

ويتحدث التقرير أيضا عن تسويات القروض، التي لا تمنح لتلبية الاحتياجات الحقيقية.

وبالمقابل، يتحدث التقرير عن إجراء تحويلات مالية بالجملة، عن طريق "التلكس" وهو ما يتنافى والمادة 32 من القانون 84 ـ 17، بالنسبة للقوانين المالية، إضافة إلى انتقادات لاذعة لاستخدامات أموال الدعم، المخصصة للجمعيات والفيدراليات الرياضية، وفقا لما ينص عليه قانون المالية لسنة 2000.

وأكد تقرير ديوان المحاسبة، حسب ما نقله الإثنين، موقع "كلّ شيئ عن الجزائر"، تسجيل ثغرات واضحة فيما يتعلق برصد المنح من قبل الوزارات، وتقييم استخدامها من قبل الجمعيات والمنظمات المستفيدة، مع عدم الأخذ بعين الاعتبار "تقارير الحسابات القانونية وهو ما يكشف العديد من التناقضات" بما في ذلك حقيقة أن الاتحادات لها أكثر من حساب مصرفي واحد.

وذهب تقرير مجلس المحاسبة أبعد من ذلك فيما يتعلق برصد ومراقبة الاعتمادات لجهاز الإدماج المهني على مستوى وزارة العمل "أنام"، ويتعلق الأمر ببيانات العمال لسنة 2014 في الفترة ما بين جوان وديسمبر، التي سجلتها مصالح التوظيف، وهو ما يكشف فروقات بالجملة في عدد المستفيدين، في ظل غياب تقارير دورية، عن تنفيذ برامج الدمج من قبل مديرية التوظيف بالولايات والهياكل المركزية لوزارة، بما في ذلك المديرية المسؤولة عن مراقبة برامج العمل.

ويتطرق التقرير بصفة خاصة، إلى تسجيل عدد كبير من العمليات سلبية التقييم، والتأخر في إطلاق المشاريع وتأجيل المواعيد النهائية لتحقيقها وإعادة تقييم التراخيص، ويوجه مجلس المحاسبة أصابعه بالدرجة الأولى إلى وزارة الداخلية، وزارة الثقافة، والأشغال العامة والشباب والرياضة، ويرجع ذلك إلى لجوء المديرين لبرمجة المعدات على عجل، في غياب دراسات التصميم التفصيلي، التي يمكن الاعتماد عليها لتحديد الاحتياجات والتكاليف بشكل أكثر دقة.

وينتقد ديوان المحاسبة التأخر في تنفيذ أو إنجاز المشاريع والتي يمكن أن تتجاوز المواعيد النهائية في بعض الأحيان بعشر سنوات، وطالب التقرير بضرورة "تحسين الأداء" فيما يتعلق بالخدمات الضريبية و"إنشاء آليات للحد من الأنشطة غير الرسمية"، وهو يدعو إلى "مزيد من التحكم" في وضع الميزانية وتنفيذ الإنفاق العام، وأوصى ديوان المحاسبة أيضا بضرورة "ضمان الرصد السليم لتسديد القروض.

  • print