بعدما توقفت الأشغال منذ فترة بشكل مفاجئ

طرقات براقي تتحول إلى مسابح أمام مرأى المسؤولين!

date 2016/11/29 views 1833 comments 4
author-picture

icon-writer سعيد باتول

صحافي بجريدة الشروق مكلف بالشؤون المحلية

تتواجد طرقات وأزقة حي دالبوز ببلدية براقي في وضعية كارثية بسبب الحفريات التي قامت بها مصالح البلدية والمقاول الذي كان من المفترض أن يقوم بتهيئة الحي، حيث تحولت إلى "ورشة مفتوحة" مليئة بالحفر والمطبات، مشكلة برك مائية في كل مرة تتهاطل فيها الأمطار.

ويتواجد حي دالبوز كغيره من أحياء البلدية في وضعية كارثية، رغم تبجح السلطات المحلية في كل مرة بتخصيص غلاف مالي "كبير" من أجل تهيئة الحي وتعبيد كافة الطرقات لتتوقف الأشغال بشكل مفاجئ، ما يطرح تساؤلات عديدة حول جدوى الوعود التي تقدمها السلطات المحلية والتي لطالما ذهبت أدراج الرياح.

وفتح سكان الحي النار على مسؤولي البلدية الذين لم يكلفوا أنفسهم عناء استكمال مشروع تهيئة طرقات الحي، فعلى الرغم من اختيار المقاولة وإقدامها على تهيئة جزء من الحي خاصة الطرق الكبرى، إلا أن الأزقة الجانبية لم تشملها عملية التهيئة، ما يطرح عدة تساؤلات حول سبب أشغال هذه الأجزاء، لاسيما وأن السلطات ذاتها قامت بحفر الطريق قصد تزفيته، لكن الأشغال توقفت بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار.

ومنذ ذلك الحين يقول السكان وهم يتكبدون المعاناة ويذوقون الجحيم بسبب هذه الطرق التي تضر الأشخاص قبل المركبات، خاصة أنها تتحول إلى برك مائية بمجرد تساقط الأمطار، ما يجعل خروجهم من منازلهم مهمة "شبه مستحيلة" وتتطلب الاستعانة بأحذية خاصة من أجل اجتياز المجرى المائي الذي خلفه "البريكولاج".

وأفاد البعض منهم أنهم بفعل هذه "الفضيحة" أضحوا ملزمين على قطع كيلومترات من أجل الوصول إلى منازلهم حتى يتجنبوا "النهر الاصطناعي" الذي أنشأته البلدية بإهمالها، ما عكر عليهم صفو حياتهم.

واستعجل السكان والي العاصمة عبد القادر زوخ إيفاد لجنة للتحقيق في خلفيات عدم إتمام مشروع التهيئة التي خصصت له الملايير من الدينارات من أجل تحسين الإطار المعيشي للمواطن، ومعرفة مصير تلك الأموال وأسباب تعطل المشروع قصد بعثه مجددا وتخليصهم من المعاناة.

  • print