تعديل صيغة التفريع "dégroupage" وتسمية اتصالات الجزائر في النص

هذه التعديلات الجديدة في قانون البريد والإتصالات الإلكترونية

date 2016/11/29 views 10266 comments 16
  • أسعار الكراء لدى اتصالات الجزائر غير قابلة للمراجعة أو التخفي
  • الحفاظ على بريد الجزائر كمؤسسة صناعية وتجارية
author-picture

icon-writer حسان حويشة

صحافي بجريدة الشروق اليومي، متابع للشؤون الإقتصادية والوطنية

رضخت وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال أخيرا لضغط فدرالية عمال القطاع، حيث تم إقرار جملة من التعديلات على مسودة قانون البريد والاتصالات الالكترونية، وأهم ما ورد فيها هو تغيير في صيغة تفريع أنشطة اتصالات الجزائر "dégroupage".

في السياق، وقعت وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال على محضر رسمي مع الفدرالية الوطنية لعمال البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال بحر الأسبوع الفارط يقضي بإدراج جملة من التعديلات على القانون.

وحسب المعلومات المتوفرة لدى "الشروق" فإن المحضر تضمن إعادة إدراج على مستوى التأشيرات (التراخيص) المادة 18 من الدستور المتعلقة بملكية المجموعة الوطنية لشبكة البريد والمواصلات.

وتم إدخال تعديلات على كيفية تفريع أنشطة اتصالات الجزائر "dégroupage"، وهو الملف الذي أثار جدلا كبيرا بين الوصاية والشريك الاجتماعي.

وتضمن النص أن المتعامل التاريخي "اتصالات الجزائر" يستغل شبكات النقل ويتم تسميته وذكره صراحة في المادتين 13 و128 من القانون، وبعد إلحاح من الفدرالية، تمت الاستجابة لانشغالات الشريك الاجتماعي، بهدف الحفاظ على مصالح المجمع والمكاسب المحققة من طرف العمال.

وتم إحداث تغيير على الطبيعة القانونية لمؤسسة بريد الجزائر، حيث تقرر الإبقاء على طبيعتها كما هي في القانون الحالي ومن دون تغيير، أي مؤسسة ذات طابع صناعي وتجاري"EPIC"، وإدراج ذلك في النص التشريعي، على اعتبار أن النص الحالي لم يذكر الطبيعة لهذه المؤسسة وحجب عنها صفة "EPIC".

وتوصل الطرفان إلى توافق أيضا بخصوص إعادة صياغة المادة 101 بطلب من الشريك الاجتماعي، وذلك للتكفل بالانشغال المتعلق بذكر المتعامل التاريخي اتصالات الجزائر، وكذا إفادتها بملكية الحلقة المحلية ووضعها تحت تصرف المتعاملين الآخرين بمقابل مادي، بما يضمن مصالح المتعامل وحفاظا على الشبكة الوطنية للاتصالات التي تشكل رمزا للطابع العمومي الوطني لهذه الشبكة.

وبهذا التعديل ستكون اتصالات الجزائر مسماة صراحة في نص القانون كمتعامل تاريخي، وبقائها مالكة حصرية للحلقة المحلية "la boucle locale"، وإمكانية كرائها لمزودي الانترنت الخواص بمقابل مادي.

وبعد أخذ ورد بين الطرفين، تقرر حذف المادة 103 بطلب من الشريك الاجتماعي، وهي المادة التي كانت تنص على أنه يمكن تغيير اتفاقيات الربط البيني "interconnexion" والتفريع "dégroupage"  والولوج إلى الشبكة، التي تمت مع المتعامل المالك للشبكة، وبإشراف من سلطة الضبط للقطاع، وهذا بغية ضمان منافسة عادلة وشريفة، في حال ما شهدت السوق ظروفا استثنائية أضرت بوضعية المتعامل أو بالسوق ككل.

ووفق هذه المادة فإن اتصالات الجزائر كانت مطالبة بمراجعة وتخفيض أسعار كراء شبكتها لمزودي الانترنت أو أي متعامل افتراضي يدخل السوق، في حال ما دخلت السوق في وضعية استثنائية، وحذفها يعني إن اتصالات الجزائر لن تتحمل مسؤولية عدم نجاح المتعاملين الذين يستفيدون من كراء منشآتها، ولن تكون مراجعة أو تخفيضا للأسعار.

وحسب مصادر "الشروق" فإن فدرالية عمال البرد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال التابعة للإتحاد العام للعمال الجزائريين، قد طالبت بضرورة استشارتها عند إعداد النصوص التطبيقية المتخذة بعد إصدار هذا القانون، كما شددت على التمسك بـ"كافة الاقتراحات التي تم تقديمها وأخذها بعين الاعتبار من طرف السلطات العمومية".

  • print